الكوسا ودورها في خفض الكوليسترول.. ألياف تعمل كـ«الإسفنجة» داخل الأمعاء

0 49

كتبت: د/ سارة غنيم

مع التقدم في العمر، تزداد أهمية التحكم في مستويات الدهون في الدم للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، ولا سيما مع تباطؤ بعض عمليات الأيض وارتفاع احتمالات تراكم الدهون داخل الشرايين.

وتُعد الكوسا من الخضراوات المناسبة للأنظمة الغذائية الصحية، بفضل انخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على الألياف، ما يجعلها خيارًا مفيدًا للراغبين في التحكم في الوزن وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تساعد الكوسا على تنظيم الكوليسترول؟

تحتوي الخضراوات على ألياف قابلة للذوبان، من بينها البكتين، الذي يعمل داخل الأمعاء على الارتباط بأحماض الصفراء التي ينتجها الكبد باستخدام الكوليسترول.

وعندما ترتبط هذه الأحماض بالألياف، يتخلص الجسم من جزء منها عبر البراز بدلًا من إعادة امتصاصها.

ولتعويض الكمية المفقودة، قد يستخدم الكبد مزيدًا من الكوليسترول الموجود في الدم، وهو ما يسهم ضمن نظام غذائي متوازن في خفض مستوياته.

ولهذا السبب، يشبّه خبراء التغذية الألياف القابلة للذوبان بـ«الإسفنجة» التي تساعد على التقاط بعض المركبات الدهنية داخل الجهاز الهضمي والتخلص منها.

ومع ذلك، تحتوي الكوسا على كمية معتدلة من الألياف مقارنة بمصادر أكثر غنى، مثل الشوفان والبقوليات.

وتكمن أهميتها في قدرتها على تعزيز الشعور بالشبع مقابل عدد محدود من السعرات الحرارية، ما يساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو عامل أساسي في ضبط مستويات الكوليسترول.

طريقة الطهي تحدد الفائدة

تعتمد الفوائد الصحية للكوسا بدرجة كبيرة على طريقة إعدادها. فقليها في كميات كبيرة من الزيت أو طهيها باستخدام الدهون الحيوانية، مثل الزبدة، قد يرفع محتواها من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية، وهو ما لا يتناسب مع الأشخاص الذين يسعون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار«LDL».

ويُعد الطهي السريع على البخار من أفضل الطرق لإعداد الكوسا، إذ يساعد على الاحتفاظ بقوامها وقيمتها الغذائية، مع تجنب إضافة سعرات حرارية غير ضرورية. ويمكن أيضًا شويها، مع الحرص على عدم حرقها أو تفحّمها.

وينصح خبراء التغذية بعدم التخلص من قشرة الكوسا بعد غسلها جيدًا، لاحتوائها على جزء من الألياف والعناصر الغذائية.

ويمكن تناولها مع الثمرة أو استخدامها في الحساء والسلطات ومختلف الوصفات الصحية.

وفي جميع الأحوال، لا تُعد الكوسا علاجًا مستقلًا لارتفاع الكوليسترول، لكنها تمثل جزءًا مفيدًا من نظام غذائي متوازن يشمل الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني واتباع إرشادات الطبيب.

اقرأ أيضا:
أسوأ الأطعمة التي تسبب ارتفاع الكوليسترول في الدم 

 

Visited 2 times, 2 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق