بين الحرب والترحيل.. ليبيا تعيد 60 مهاجرًا سودانيًا بعد فحوص طبية

0 56

تتواصل فصول المعاناة التي يعيشها السودانيون الفارون من الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، إذ يجد كثير منهم أنفسهم أمام رحلة محفوفة بالمخاطر بحثًا عن الأمان، قبل أن يصطدموا بصعوبات الهجرة غير النظامية والمرض واحتمالات الاحتجاز والترحيل. وتُعد ليبيا إحدى الوجهات التي تستقبل أعدادًا متزايدة من النازحين السودانيين، ولا سيما عبر مدينة الكفرة الحدودية.

وفي هذا السياق، أعلن فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في بنغازي الكبرى ترحيل 60 مهاجرًا يحملون الجنسية السودانية، عقب استكمال الفحوص الطبية والإجراءات القانونية والأمنية المقررة.

وأوضح الجهاز، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، أن المهاجرين خضعوا للكشوف الطبية قبل تنفيذ عملية الترحيل، مشيرًا إلى أن نتائج الفحوص أظهرت إصابة عدد منهم بأمراض معدية، من بينها حالات التهاب كبدي فيروسي، وفقًا لما أورده البيان.

وأضاف أن اكتشاف هذه الحالات استدعى استكمال الإجراءات الطبية اللازمة والتنسيق مع الجهات المختصة قبل تنفيذ عملية الإبعاد، بما يتوافق مع الضوابط المعمول بها، مع مراعاة الجوانب الصحية والأمنية.

وأشار الجهاز إلى أن العملية تأتي ضمن حملاته الرامية إلى تنظيم أوضاع المهاجرين غير النظاميين والتعامل مع الحالات التي لا تمتلك أوراق إقامة قانونية، مؤكدًا استمرار إجراءات الإبعاد والترحيل بالتعاون مع الجهات المعنية.

وتتضمن الإجراءات التي تتبعها السلطات الليبية في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين إجراء فحوص طبية، والتحقق من الهوية والوضع القانوني، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة بشأن عمليات العودة.

ويأتي ترحيل المجموعة السودانية في وقت دفعت فيه الحرب المستمرة داخل السودان آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها، والبحث عن ملاذ في الدول المجاورة، وسط نقص الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الصحية واتساع رقعة النزوح.

وتبرز الواقعة الحاجة إلى ضمان حصول المهاجرين والنازحين على الرعاية الطبية اللازمة، والتعامل مع المصابين بعيدًا عن الوصم أو التعميم، إلى جانب تنفيذ إجراءات العودة بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويراعي الظروف الأمنية والصحية التي دفعتهم إلى مغادرة بلادهم.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق