الدولار يقترب من حاجز 51 جنيهًا وسط ترقب قرار الفائدة في مصر
اقترب سعر الدولار الأميركي من مستوى 51 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، وسط تباين محدود في أسعاره داخل البنوك المصرية، بالتزامن مع ترقب الأسواق قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.
وسجل الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 50.65 جنيه للشراء و50.79 جنيه للبيع، بينما تراوحت أسعاره في عدد من البنوك بين 50.55 و50.70 جنيه للشراء، وبين 50.65 و50.80 جنيه للبيع، وفقًا للأسعار المعلنة خلال التعاملات.
وتؤكد بيانات منتصف التعاملات السعر المعلن لدى البنك المركزي.
وجاء أقل سعر للدولار في البنك العقاري المصري العربي عند 50.55 جنيه للشراء و50.65 جنيه للبيع، بينما بلغ في عدد من البنوك نحو 50.70 جنيه للشراء و50.80 جنيه للبيع.
الأسواق تترقب قرار البنك المركزي
تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.50% لسعر العملية الرئيسية.
وتأتي هذه التوقعات رغم استمرار الضغوط التضخمية، إذ بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 14.7%، وفقًا للبيانات المنشورة على موقع البنك المركزي المصري.
وكان الجنيه المصري قد أنهى عام 2025 مرتفعًا بنحو 6.7% أمام الدولار، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج وتحسن السيولة بالعملات الأجنبية في القطاع المصرفي.
ثلاثة سيناريوهات لسعر الدولار
طرح بنك «مورغان ستانلي» ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار الدولار أمام الجنيه، ترتبط بمستويات أسعار النفط والتوترات الإقليمية والتدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية.
في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، توقع البنك تراجع سعر الدولار إلى نطاق يتراوح بين 46 و48 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض حدة التوترات وتراجع سعر النفط إلى نحو 65 دولارًا للبرميل.
ويرى البنك أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تدعم الطلب الأجنبي على أدوات الدين المحلية والعقود الآجلة للجنيه.
كما توقع، وفق هذا السيناريو، استقرار احتياطيات النقد الأجنبي عند 56 مليار دولار، مع بلوغ عجز الحساب الجاري نحو 13 مليار دولار.
وفي السيناريو الثاني، قد يتحرك الدولار بين 48 و50 جنيهًا، إذا بلغ سعر النفط نحو 75 دولارًا للبرميل. وفي هذه الحالة، يُتوقع أن تبلغ احتياطيات النقد الأجنبي 55 مليار دولار، مع ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 14 مليار دولار.
أما السيناريو الثالث، وهو الأكثر ضغطًا على الجنيه، فيضع الدولار داخل نطاق يتراوح بين 50 و52 جنيهًا، إذا ارتفع النفط إلى 88 دولارًا للبرميل واستمرت التوترات الجيوسياسية.
وقد تنخفض احتياطيات النقد الأجنبي، وفق هذا السيناريو، إلى 52 مليار دولار، بينما يرتفع عجز الحساب الجاري إلى 17 مليار دولار وعجز الميزان التجاري للطاقة إلى 23 مليار دولار.
عودة التدفقات الأجنبية
شهدت السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية تحسنًا في تعاملات المستثمرين العرب والأجانب، إذ سجلت صافي شراء بقيمة 89.7 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء، بعد صافي شراء بلغ 134.4 مليون دولار الثلاثاء و197 مليون دولار الاثنين.
وكانت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب قد سجلت صافي بيع بنحو 578 مليون دولار خلال يوليو، إلا أن التدفقات إلى أدوات الدين المصرية حققت صافي شراء يقدر بنحو 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر نفسه.
وتعرف هذه التدفقات باسم «الأموال الساخنة»، نظرًا إلى سرعتها في الدخول والخروج من الأسواق تبعًا لتحركات الفائدة وأسعار الصرف ومستويات المخاطر.
الاحتياطي الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا
ارتفع صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى نحو 56.3 مليار دولار في يوليو 2026، مقابل 55.07 مليار دولار في يونيو، بزيادة تقارب 1.23 مليار دولار، ليسجل أعلى مستوى في تاريخ البلاد.
ويأتي ارتفاع الاحتياطي مدعومًا بتحسن عدد من مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها تحويلات المصريين في الخارج وإيرادات السياحة ونمو الصادرات.
ورغم تحسن مؤشرات السيولة الأجنبية، سيظل مسار الجنيه خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات أسعار النفط والتوترات الإقليمية وقرارات الفائدة وحجم التدفقات الأجنبية إلى السوق المصرية.