آبل تدخل عصرًا جديدًا.. رئيس تنفيذي جديد وأول آيفون قابل للطي يعيدان رسم مستقبل الشركة
بدأت شركة آبل فصلًا جديدًا في تاريخها، يجمع بين انتقال القيادة بعد 15 عامًا من إدارة تيم كوك، ودخولها رسميًا سوق الهواتف القابلة للطي عبر هاتفها الجديد «iPhone Duo»، في خطوة تعكس تحولًا يتجاوز طرح أجهزة جديدة إلى إعادة صياغة طريقة عمل الشركة وإيقاع ابتكاراتها.
وتولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي لآبل اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2026، بعدما أمضى نحو 25 عامًا داخل الشركة وقاد قطاع هندسة الأجهزة، بينما انتقل تيم كوك إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. وجاءت عملية الانتقال بعد خطة تعاقب إداري طويلة وافق عليها مجلس إدارة الشركة بالإجماع.
أول ظهور لتيرنوس رئيسًا تنفيذيًا
في 9 سبتمبر، قاد تيرنوس أول فعالية كبرى لآبل بصفته الرئيس التنفيذي، حيث كشفت الشركة عن هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، إلى جانب Apple Watch Series 12 وApple Watch Ultra 4 وAirPods 5.
لكن الإعلان الأبرز تمثل في الكشف عن «iPhone Duo»، أول هاتف آيفون قابل للطي، والذي يشكل أكبر تغيير في تصميم الهاتف منذ إطلاق iPhone X عام 2017.
ويبدأ سعر iPhone 18 Pro من 1199 دولارًا، فيما يبدأ سعر Pro Max من 1299 دولارًا، بزيادة قدرها 100 دولار مقارنة بالجيل السابق. أما iPhone Duo فيطرح بسعر يبدأ من 1999 دولارًا، على أن يتوافر في الأسواق اعتبارًا من 23 أكتوبر.
iPhone Duo.. أكبر شاشة في تاريخ آيفون
يأتي الهاتف الجديد بتصميم يُغلق مثل الكتاب، مع شاشة خارجية قياسها 5.4 بوصة، وشاشة داخلية قابلة للطي قياسها 7.6 بوصة، لتصبح الأكبر التي تقدمها آبل في هاتف آيفون.
ويسمح تصميم الهاتف باستخدامه بيد واحدة عند إغلاقه، بينما يوفر عند فتحه مساحة أوسع لتشغيل تطبيقين في الوقت نفسه، ومشاهدة المحتوى والألعاب وإنجاز المهام المتعددة.
ويعمل الهاتف بشريحة A20 Pro، ويدعم قلم Apple Pencil للمرة الأولى في تاريخ هواتف آيفون، كما يعتمد على مستشعر Touch ID المدمج في الزر الجانبي.
وأكد تيرنوس خلال تقديم الجهاز أن آبل لم تكن تسعى إلى تقليد الهواتف القابلة للطي الموجودة في السوق، وإنما انتظرت حتى تصل إلى التصميم ومعايير الجودة والمتانة التي تراها مناسبة لمنتجاتها.
استراتيجية جديدة لإطلاق المنتجات
ولا يقتصر التحول داخل آبل على تغيير القيادة أو طرح هاتف قابل للطي، إذ أفاد تقرير لوكالة «بلومبرغ» بأن تيرنوس يدرس إعادة تنظيم واسعة تهدف إلى جعل الشركة أسرع وأكثر اعتمادًا على فرقها الهندسية.
وتتضمن الرؤية الجديدة توزيع عمليات إطلاق المنتجات على مدار العام، بدلًا من تركيزها بصورة رئيسية في موسمي الربيع والخريف، إلى جانب تقليص بعض المستويات الإدارية الوسيطة، وفتح قنوات أكثر مباشرة بين الفرق التقنية والقيادة العليا.
كما بدأت الشركة، بحسب التقرير، تطبيق إجراءات لخفض التكاليف وإعادة هيكلة عدد من الفرق، من بينها مجموعات مرتبطة بتطوير «سيري» ومنتجات الواقع المختلط وبرمجيات الذكاء الاصطناعي.
منتجات جديدة في الطريق
وتشير خريطة منتجات آبل المتوقعة خلال الفترة المقبلة إلى توجه الشركة نحو توسيع حضورها في مجالات جديدة، تشمل أجهزة ماك بوك بشاشات تعمل باللمس، وسماعات AirPods مزودة بكاميرات، ونظارات ذكية، ومركزًا منزليًا جديدًا.
كما تستعد الشركة لتقديم إصدار احتفالي من آيفون بالتزامن مع الذكرى العشرين لإطلاق الجهاز الأول، في وقت تسعى فيه إلى تسريع الابتكار ومواجهة المنافسة المتزايدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء.
اختبار مزدوج لمرحلة ما بعد تيم كوك
يمثل iPhone Duo اختبارًا مبكرًا لقيادة جون تيرنوس، سواء من حيث قدرة الهاتف القابل للطي على جذب المستهلكين رغم سعره المرتفع، أو قدرة الإدارة الجديدة على تحويل آبل إلى شركة أكثر مرونة وسرعة في طرح الابتكارات.
وسيكون استقبال الأسواق للهاتف الجديد، إلى جانب نتائج إعادة التنظيم الداخلي، عاملين حاسمين في تقييم المرحلة الجديدة، التي لا تقتصر على تغيير اسم الرئيس التنفيذي، وإنما قد تعيد رسم أسلوب عمل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
اقرأ أيضا:
آبل تطلق iOS 27 رسميًا.. ذكاء اصطناعي أقوى وأداء أسرع وواجهة أكثر مرونة