«اتفاقية مكة».. السعودية وتركيا وباكستان يؤسسون تحالفًا دفاعيًا جديدًا وإيران ترد بقوة

هل يولد «ناتو إسلامي»؟

0 60

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك أُطلق عليها اسم “اتفاقية مكة”، في خطوة وُصفت بأنها تعزز التعاون العسكريوالأمني بين الدول الثلاث في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، يتضمن الاتفاق بندًا للدفاع المشترك ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدىالدول الثلاث يُعد هجومًا على جميع الأطراف الموقعة، وهو ما دفع مراقبين إلى تشبيه الاتفاق بالمادة الخامسة من معاهدة حلف شمالالأطلسي (الناتو).

توقيع في مكة وسط ظروف إقليمية معقدة

شهد مراسم التوقيع في مكة المكرمة كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان،ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الأمنية، بينما تواصل كل من أنقرة وإسلام آباد جهودًا دبلوماسية لدعممسارات التهدئة الإقليمية.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل تحولًا مهمًا في العلاقات الإقليمية، خاصة بعد سنوات من التباين بين بعض أطرافه، أبرزها الأزمةالتي أعقبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

ماذا تتضمن «اتفاقية مكة»؟

بحسب البيان الرسمي، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مختلف مجالات الدفاع والأمن، استنادًا إلى ما وصفته بـ”الروابطالتاريخية والأخوة الإسلامية والمصالح الاستراتيجية المشتركة” بين الدول الثلاث.

كما تنص على:

  • تعزيز الردع الجماعي ضد أي اعتداء خارجي.
  • توسيع التعاون العسكري والأمني.
  • دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
  • تطوير آليات التنسيق الدفاعي بين الحكومات الثلاث.

ورغم المقارنة التي أُجريت بينها وبين معاهدة الناتو، لم تُنشر حتى الآن التفاصيل الكاملة لنص الاتفاق، كما لم يتضح بعد مدى تأثيرهعلى التزامات تركيا باعتبارها عضوًا في حلف شمال الأطلسي.

إمكانية انضمام دول أخرى

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر رسمية أن الاتفاق ليس موجهًا ضد أي دولة بعينها، ولا يتعارض مع الالتزامات الدولية القائمةللدول الموقعة.

وأضافت المصادر أن الاتفاق يظل مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى إذا رغبت في ذلك مستقبلاً، رغم عدم وجود خطط معلنة في الوقتالحالي لتوسيع عضويته.

وفي تصريحات نقلتها قناة الجزيرة، دعا أحد المصادر إلى انضمام دول مثل قطر ومصر وغيرها، بهدف بناء إطار إقليمي أوسعللتعاون الدفاعي.

إيران تنتقد الاتفاق

من جانبها، قللت إيران من أهمية الاتفاق، معتبرة أنه لن يوفر ضمانات أمنية للسعودية.

وقال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في منشور عبر منصة إكس، إنالاتفاق “لن يضمن أمن السعودية”، داعيًا الرياض إلى مراجعة سياساتها بدلاً من الاعتماد على تحالفات خارجية لتحقيق الأمن.

وتعكس هذه التصريحات استمرار التوتر السياسي بين طهران وبعض العواصم الإقليمية، رغم المساعي الدبلوماسية التي شهدتهاالعلاقات خلال السنوات الأخيرة.

تحالف جديد في شرق أوسط متغير

ويرى محللون أن اتفاقية مكة قد تمثل بداية لتنسيق دفاعي أوسع بين عدد من الدول الإسلامية، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسطتحولات متسارعة على المستويات الأمنية والسياسية.

ويبقى مستقبل الاتفاق مرهونًا بآليات تنفيذه، ومدى انفتاحه على انضمام شركاء جدد، إضافة إلى تأثيره على توازنات الأمن الإقليميفي المرحلة المقبلة.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق