إيطاليا تعلّق مؤقتًا العمل بجزء من اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أزمة الهجرة

0 55

ترجمة وإعداد : د/سارة غنيم

كشفت صحيفة إيطالية أن الحكومة الإيطالية قررت تعليق العمل مؤقتًا بحرية التنقل المنصوص عليها في اتفاقية شنغن بالنسبة للرحلات البحرية والجوية القادمة من إسبانيا، في خطوة استثنائية جاءت على خلفية تصاعد أزمة الهجرة غير النظامية المرتبطة بمدينة سبتة الإسبانية.

ووفقًا للتقرير، فإن القرار يتضمن إعادة فرض الرقابة على الحدود لمدة شهر، في إطار إجراءات وصفتها روما بأنها ضرورية لحماية الأمن القومي والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

تشديد الإجراءات في سبتة

وبحسب الصحيفة، شهدت مدينة سبتة ليلة هادئة بعد تشديد الإجراءات الأمنية، حيث أُغلقت جميع مداخل المدينة، فيما استمرت حركة المغادرة باتجاه المغرب دون تسجيل حوادث تُذكر.

كما بدأت السلطات الإسبانية صباح اليوم في تركيب حاجز عائم على شاطئ تاراخال، يتكون من حاجز قابل للنفخ بطول 500 متر، مدعوم بخط من العوامات التي وفرتها البحرية الإسبانية، بينما أوكلت مهمة تأمينه إلى قوات الحرس المدني.

وتهدف هذه الإجراءات، وفق التقرير، إلى الحد من محاولات العبور غير النظامي عبر السباحة أو باستخدام وسائل بدائية.

انتقادات للحكومة الإسبانية

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الحكومة الإسبانية قوله إن السلطات لم تكن تمتلك معلومات استخباراتية كافية بشأن تطورات الأزمة، مضيفًا:

“من الواضح أننا لم نحصل على المعلومات اللازمة، وإلا لما تمكن هذا العدد الكبير من الأشخاص من الوصول خلال فترة قصيرة.”

وتأتي هذه التصريحات وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل مدريد مع الأزمة الحدودية.

ميلوني: إجراء استثنائي لحماية الأمن القومي

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن قرار تعليق بعض أحكام اتفاقية شنغن مع إسبانيا يهدف إلى حماية الأمن القومي، موضحة أن الإجراء سيكون مؤقتًا ولن يستمر إلا للمدة اللازمة.

وأضافت، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن الحكومة الإيطالية ستعمل على الحد من تأثير القرار على حركة السياحة الصيفية، مؤكدة استعداد روما لدعم أي تحرك أوروبي يهدف إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وقالت ميلوني إن حماية الحدود تعني أيضًا مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات تهريب البشر.

تعزيز الرقابة على الحدود

وأوضح التقرير أن القرار جاء عقب اجتماع عقدته وزارة الداخلية الإيطالية برئاسة الوزير ماتيو بيانتيدوسي، خُصص لتقييم آخر التطورات المتعلقة بالهجرة وأمن الحدود.

كما أجرى الوزير الإيطالي اتصالًا بنظيره الفرنسي لوران نونيز، جرى خلاله بحث تعزيز الرقابة على الحدود البرية بين فرنسا وإيطاليا، في إطار اتفاقيات التعاون الأمني القائمة بين البلدين.

وبحسب الصحيفة، ستتولى شرطة الحدود الإيطالية تنفيذ عمليات تفتيش انتقائية على مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للتحقق من استيفائهم شروط الدخول والتنقل داخل منطقة شنغن.

أزمة تتجاوز الحدود الإسبانية

ويرى التقرير أن تطورات سبتة لم تعد تمثل أزمة إسبانية فحسب، بل تحولت إلى قضية أوروبية أوسع، في ظل المخاوف من انتقال موجات الهجرة غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات استثنائية تمس حرية التنقل داخل فضاء شنغن.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن قرار تعليق بعض أحكام الاتفاقية سيظل ساريًا لمدة شهر، مع إمكانية مراجعته وفقًا لتطورات الأوضاع على الحدود.

ملاحظة تحريرية: يستند هذا التقرير إلى ما نشرته صحيفة إيطالية، ويتضمن تصريحات لمسؤولين إيطاليين وإسبان، بينما لا تزال بعض التطورات المتعلقة بالأزمة قيد المتابعة من قبل السلطات المعنية.

 

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق