صحيفة إيطالية: هل تتجه السعودية إلى دور عسكري أكبر في مواجهة إيران؟
ترجمة وإعداد : د/ سارة غنيم
رأت صحيفة إيطالية أن التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة قد تمثل تحولًا في موقف المملكة العربية السعودية، بعد سنوات من اتباع سياسة تقوم على احتواء التوتر مع إيران والحفاظ على قنوات الحوار، حتى في ظل تصاعد نفوذ طهران الإقليمي.
وبحسب التقرير، فإن الرياض حاولت خلال السنوات الماضية التكيف مع تنامي النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتُوّج هذا المسار بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2023 بوساطة صينية.
وأضافت الصحيفة أن السعودية حافظت، خلال الأشهر الأخيرة، على موقف حذر تجاه التصعيد الإقليمي، واختارت الاستمرار في التواصل الدبلوماسي مع طهران، مع إدانة الهجمات التي استهدفت منشآتها أو المصالح الأمريكية في المنطقة.
غارات مشتركة
ووفقًا للتقرير، شاركت طائرات أمريكية وسعودية في تنفيذ غارات استهدفت مواقع مرتبطة بفصائل مسلحة مدعومة من إيران داخل العراق، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية خلال الأيام السابقة.
وأشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) اتهمت الجيش الإيراني بإصدار أوامر إلى جماعات حليفة له في العراق لتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية.
في المقابل، نفت المقاومة الإسلامية في العراق، وهي تحالف يضم عدة فصائل من قوات الحشد الشعبي، أي علاقة لها بالهجمات التي استهدفت السعودية.
رد إيراني
وأفادت الصحيفة بأن وزارة الخارجية الإيرانية أدانت الغارات الأمريكية والسعودية، ووصفتها بأنها “عدوان”، مشيرة إلى سقوط أربعة عناصر على الأقل من الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
تحول في الموقف السعودي؟
ويرى التقرير أن مشاركة السعودية في العمليات العسكرية تمثل تطورًا لافتًا، وقد تعكس تغيرًا في مقاربة الرياض للتعامل مع التوترات الإقليمية، بعد فترة طويلة من التركيز على الحلول الدبلوماسية.
وبحسب الصحيفة، كانت المملكة حتى وقت قريب تسعى إلى الحفاظ على قنوات الحوار مع إيران، رغم تعرض منشآت نفطية سعودية لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ.
وتضيف أن الرياض تجد نفسها اليوم أمام تحديات أمنية متزامنة، تشمل التوتر مع إيران، والأنشطة المسلحة للفصائل الموالية لطهران في العراق، والهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن، إلى جانب استمرار التهديدات المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر.
تصعيد إقليمي متواصل
وخلصت الصحيفة إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدى تدريجيًا إلى اتساع رقعة المواجهة، مع انخراط جماعات حليفة لطهران في العراق واليمن، مشيرة إلى أن تعثر جهود وقف إطلاق النار الأخيرة ساهم في زيادة تعقيد المشهد الإقليمي، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة لتشمل أطرافًا جديدة.
ملاحظة تحريرية: يعتمد هذا التقرير على ما أوردته الصحيفة الإيطالية، ولم تصدر تأكيدات مستقلة من جميع الأطراف بشأن بعض الوقائع الواردة فيه، لا سيما ما يتعلق بمسؤولية الهجمات وتقييم التطورات العسكرية.
اقرأ أيضا:
صحيفة إيطالية تكشف: دول الخليج تدرس دفع «مساهمات طوعية» لإيران مقابل الملاحة في هرمز