حذر الرئيس السوري أحمد الشرع من اقتراب موجة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل اتساع تداعيات الحرب مع إيران، داعيًا دول المنطقة إلى التحلي بالهدوء وتعزيز التعاون لتجنب مزيد من الاضطراب. وقال الشرع، خلال مشاركته في افتتاح قمة الإعلام العربي 2026 في دبي: «يبدو أن التصعيد بات وشيكًا في منطقتنا. وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، لا يستطيع أحد التنبؤ بما سيحدث، لكننا نأمل أن يبقى الوضع مستقرًا». وفي حديثه إلى «يورونيوز»، وجه الرئيس السوري نداءً إلى دول الشرق الأوسط لتكثيف التنسيق والعمل المشترك من أجل تخفيف آثار الصراع وحماية استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الهدوء الإقليمي يمثل شرطًا أساسيًا لتمكين سوريا من استكمال مسار إعادة البناء بعد عقود من العزلة وسنوات طويلة من الحرب المدمرة. ويشارك الشرع متحدثًا رئيسيًا في قمة الإعلام العربي، التي تستضيفها دبي خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر، بمشاركة مسؤولين وقادة مؤسسات إعلامية وكتّاب وخبراء وصناع محتوى. وتتضمن القمة أكثر من 175 جلسة بمشاركة ما يزيد على 400 متحدث، موزعة على ثمانية منتديات متخصصة. المكتب الإعلامي لحكومة دبي سوريا من الأزمة إلى فرصة للنمو وعرض الشرع خلال كلمته ملامح الاستراتيجية التي تعتزم دمشق اتباعها لتحويل تداعيات الماضي إلى فرص جديدة للنمو والتنمية، معتبرًا أن سوريا بدأت تتحول من مركز للصراعات إلى دولة تبحث عن الاستقرار واستعادة دورها الإقليمي. وقال إن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتصبح جسرًا رئيسيًا يربط بين الشرق والغرب، ويسهم في تأمين سلاسل التوريد وتعزيز حركة التجارة والنقل في المنطقة. وأشار إلى مرونة البنية اللوجستية الإماراتية في التعامل مع التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه في تطوير القدرات السورية خلال مرحلة إعادة الإعمار. وأضاف أن السوريين يمتلكون خبرة تاريخية في التجارة والتفاوض، مشددًا على أن بلاده تعمل على بناء مصداقية جديدة تقوم على الشفافية والانفتاح والتوازن في العلاقات الخارجية، من دون الارتهان لأي محور. وأكد أن دمشق ستستفيد من تجارب شركائها في العالم العربي، بما يساعدها على تجاوز الأخطاء واختصار الطريق نحو التعافي الاقتصادي والمؤسسي. التحول السياسي وجذب الاستثمارات وتطرق الرئيس السوري إلى المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن دمشق تسعى إلى بناء نموذج سياسي أكثر انفتاحًا، وترسيخ مؤسسات قادرة على تحقيق الاستقرار وحماية حقوق المواطنين. وقال إن عملية التحول تحتاج إلى وقت، وقد تواجه عقبات وصدمات، إلا أن الهدف هو الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا، بما يسمح بتثبيت الإصلاحات وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا يمثل خطوة ضرورية لإنهاء عزلة البلاد وفتح الطريق أمام الاستثمارات والمشروعات الدولية. وحدد الشرع الأمن الغذائي وإمدادات الطاقة ضمن أبرز أولويات المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذين القطاعين يوفران فرصًا واسعة للتعاون مع المستثمرين الخليجيين والشركاء الأوروبيين، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية. دعوة إلى إعلام مسؤول وفي حديثه أمام ممثلي المؤسسات الإعلامية، شدد الشرع على المسؤولية الأخلاقية والمهنية للصحافة، مؤكدًا أن العمل الإعلامي لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يتطلب التحقق المستمر من المعلومات والابتعاد عن الاستقطاب السياسي. وقال إن الإعلام يمتلك تأثيرًا مباشرًا في حياة الشعوب، ما يفرض على الصحفيين الاستماع إلى المجتمع الحقيقي، والعودة إلى المصادر الميدانية، وعدم الانسياق وراء الروايات غير الموثقة. ودعا المؤسسات الإعلامية إلى تبني خطاب يتسم بالشفافية والمسؤولية، ويسهم في دعم السلام والتنمية بدلًا من تأجيج الصراعات والانقسامات. وتأتي تصريحات الشرع في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بفعل الحرب مع إيران واضطراب حركة الملاحة والطاقة، الأمر الذي يضع خطط إعادة إعمار سوريا وجذب الاستثمارات أمام تحديات أمنية واقتصادية كبيرة.
حذر الرئيس السوري أحمد الشرع من اقتراب موجة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل اتساع تداعيات الحرب مع إيران، داعيًا دول المنطقة إلى التحلي بالهدوء وتعزيز التعاون لتجنب مزيد من الاضطراب.
وقال الشرع، خلال مشاركته في افتتاح قمة الإعلام العربي 2026 في دبي: «يبدو أن التصعيد بات وشيكًا في منطقتنا. وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، لا يستطيع أحد التنبؤ بما سيحدث، لكننا نأمل أن يبقى الوضع مستقرًا».
وفي حديثه إلى «يورونيوز»، وجه الرئيس السوري نداءً إلى دول الشرق الأوسط لتكثيف التنسيق والعمل المشترك من أجل تخفيف آثار الصراع وحماية استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الهدوء الإقليمي يمثل شرطًا أساسيًا لتمكين سوريا من استكمال مسار إعادة البناء بعد عقود من العزلة وسنوات طويلة من الحرب المدمرة.
ويشارك الشرع متحدثًا رئيسيًا في قمة الإعلام العربي، التي تستضيفها دبي خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر، بمشاركة مسؤولين وقادة مؤسسات إعلامية وكتّاب وخبراء وصناع محتوى. وتتضمن القمة أكثر من 175 جلسة بمشاركة ما يزيد على 400 متحدث، موزعة على ثمانية منتديات متخصصة. المكتب الإعلامي لحكومة دبي
سوريا من الأزمة إلى فرصة للنمو
وعرض الشرع خلال كلمته ملامح الاستراتيجية التي تعتزم دمشق اتباعها لتحويل تداعيات الماضي إلى فرص جديدة للنمو والتنمية، معتبرًا أن سوريا بدأت تتحول من مركز للصراعات إلى دولة تبحث عن الاستقرار واستعادة دورها الإقليمي.
وقال إن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتصبح جسرًا رئيسيًا يربط بين الشرق والغرب، ويسهم في تأمين سلاسل التوريد وتعزيز حركة التجارة والنقل في المنطقة.
وأشار إلى مرونة البنية اللوجستية الإماراتية في التعامل مع التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه في تطوير القدرات السورية خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وأضاف أن السوريين يمتلكون خبرة تاريخية في التجارة والتفاوض، مشددًا على أن بلاده تعمل على بناء مصداقية جديدة تقوم على الشفافية والانفتاح والتوازن في العلاقات الخارجية، من دون الارتهان لأي محور.
وأكد أن دمشق ستستفيد من تجارب شركائها في العالم العربي، بما يساعدها على تجاوز الأخطاء واختصار الطريق نحو التعافي الاقتصادي والمؤسسي.
التحول السياسي وجذب الاستثمارات
وتطرق الرئيس السوري إلى المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن دمشق تسعى إلى بناء نموذج سياسي أكثر انفتاحًا، وترسيخ مؤسسات قادرة على تحقيق الاستقرار وحماية حقوق المواطنين.
وقال إن عملية التحول تحتاج إلى وقت، وقد تواجه عقبات وصدمات، إلا أن الهدف هو الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا، بما يسمح بتثبيت الإصلاحات وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا يمثل خطوة ضرورية لإنهاء عزلة البلاد وفتح الطريق أمام الاستثمارات والمشروعات الدولية.
وحدد الشرع الأمن الغذائي وإمدادات الطاقة ضمن أبرز أولويات المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذين القطاعين يوفران فرصًا واسعة للتعاون مع المستثمرين الخليجيين والشركاء الأوروبيين، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية.
دعوة إلى إعلام مسؤول
وفي حديثه أمام ممثلي المؤسسات الإعلامية، شدد الشرع على المسؤولية الأخلاقية والمهنية للصحافة، مؤكدًا أن العمل الإعلامي لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يتطلب التحقق المستمر من المعلومات والابتعاد عن الاستقطاب السياسي.
وقال إن الإعلام يمتلك تأثيرًا مباشرًا في حياة الشعوب، ما يفرض على الصحفيين الاستماع إلى المجتمع الحقيقي، والعودة إلى المصادر الميدانية، وعدم الانسياق وراء الروايات غير الموثقة.
ودعا المؤسسات الإعلامية إلى تبني خطاب يتسم بالشفافية والمسؤولية، ويسهم في دعم السلام والتنمية بدلًا من تأجيج الصراعات والانقسامات.
وتأتي تصريحات الشرع في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بفعل الحرب مع إيران واضطراب حركة الملاحة والطاقة، الأمر الذي يضع خطط إعادة إعمار سوريا وجذب الاستثمارات أمام تحديات أمنية واقتصادية كبيرة.