إيطاليا تقترح إنشاء مراكز أوروبية للمهاجرين خارج الاتحاد.. وميلوني تدفع لتوسيع نموذج ألبانيا

0 56

ترجمة وإعداد:د/سارة غنيم

في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، خاصة بعد التطورات الأخيرة في مدينة سبتة الإسبانية، تعتزم الحكومة الإيطالية طرح مبادرة أوروبية لإنشاء شبكة من مراكز استقبال وإعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد الأوروبي، على غرار النموذج الذي تطبقه روما في ألبانيا.

وبحسب مصادر إيطالية، تستهدف المبادرة تعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور، من خلال إنشاء مراكز مخصصة لإدارة ملفات المهاجرين وإجراءات إعادتهم، على أن يتم تمويلها من ميزانية الاتحاد الأوروبي.

ميلوني تدفع نحو تبني الخطة أوروبيًا

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد طرحت الفكرة لأول مرة في نهاية يونيو الماضي، عقب اعتماد اللائحة الأوروبية الجديدة الخاصة بإدارة الهجرة واللجوء.

وتسعى الحكومة الإيطالية حاليًا إلى تحويل المقترح إلى مشروع أوروبي متكامل، عبر عرضه على الدول الأعضاء بهدف اعتماده ضمن سياسة موحدة للتعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية.

مراكز في دول ثالثة

وتنص الخطة على إنشاء المراكز في دول ثالثة تُصنف على أنها آمنة، مع تولي الاتحاد الأوروبي تمويل عمليات الإنشاء والإدارة.

وتشير التقارير إلى أن عدة دول أفريقية مطروحة لاستضافة هذه المراكز، بينما تُعد أوغندا من أبرز الخيارات التي يجري تداولها، رغم استمرار النقاش حول حجم التمويل وآليات التنفيذ.

دعوة إلى استراتيجية أوروبية موحدة

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، في تصريحات لصحيفة إيل ميساجيرو، إن إيطاليا طلبت عقد اجتماع أوروبي، بالتعاون مع الحكومة الدنماركية، لمناقشة آليات تنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل إجراءات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم في إطار استراتيجية أوروبية مشتركة، بدلًا من ترك كل دولة تتعامل مع الأزمة بشكل منفرد.

توسيع تجربة ألبانيا

وفي السياق ذاته، أكد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي أن الحكومة تعمل على تشغيل المركز الإيطالي في غجادر بألبانيا بكامل طاقته قبل نهاية العام الجاري.

وأوضح أن المركز قد يعود إلى أداء دوره الأصلي، أو يتم توسيع مهامه بما يتوافق مع اللوائح الأوروبية الجديدة، فور انتهاء الإجراءات القضائية المرتبطة بالمشروع.

وكانت الخطة الأصلية تستهدف استقبال ما يصل إلى 3 آلاف مهاجر شهريًا، أي نحو 36 ألف شخص سنويًا، ضمن إجراءات حدودية سريعة لدراسة طلبات اللجوء.

إلا أن المركز تحول، منذ أبريل الماضي، إلى منشأة مخصصة لاحتجاز المهاجرين تمهيدًا لإعادتهم، بينما بقي عدد المرحّلين محدودًا مقارنة بالطاقة الاستيعابية التي خُطط لها.

سبتة تعيد ملف الهجرة إلى الواجهة

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة في سبتة أعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة الأجندة الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تبني حلول جماعية أكثر صرامة، تجمع بين تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين، وتوسيع التعاون مع دول العبور والمنشأ.

ويأتي المقترح الإيطالي في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي نقاشًا متزايدًا حول مستقبل سياسات الهجرة، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء بشأن أفضل السبل للتعامل مع التدفقات المتزايدة للمهاجرين.

اقرأ أيضا:
إيطاليا تعلّق مؤقتًا العمل بجزء من اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أزمة الهجرة

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق