سلمى حايك وأنجلينا جولي.. صداقة بدأت في هوليوود ونضجت بعيدًا عن الكاميرات
فرنسا: بريجيت محمد
لم تكن العلاقة بين سلمى حايك وأنجلينا جولي مجرد صداقة عابرة نشأت في كواليس أحد الأفلام، بل تحولت على مدار سبع سنوات إلى رابطة إنسانية عميقة، وفّرت لكل منهما مساحة آمنة للحديث والدعم وتجاوز اللحظات الصعبة.
وفي مقابلة مشتركة، كشفت النجمتان عن جوانب غير معروفة من علاقتهما، التي بدأت بلقاء مهني في عالم مارفل، قبل أن تتجاوز حدود مواقع التصوير وتصبح مصدرًا للثقة والإلهام في حياتهما الشخصية.
من «إيتيرنالز» إلى «بلا دماء»
بدأ التعارف بين جولي وحايك عام 2019، خلال مشاركتهما في فعاليات معرض سان دييغو «كوميك كون» للترويج لفيلم مارفل «إيتيرنالز»، الذي عُرض في دور السينما عام 2021.
وسرعان ما نشأ انسجام بينهما، لكن العلاقة أصبحت أكثر قربًا خلال العمل على فيلم «Without Blood» أو «بلا دماء»، الذي كتبته وأخرجته أنجلينا جولي، وأسندت بطولته إلى سلمى حايك وديميان بيشير.
والفيلم مقتبس من رواية للكاتب الإيطالي أليساندرو باريكو، ويتناول آثار الحرب والعنف والصدمة النفسية، من خلال مواجهة تجمع امرأة برجل ارتبط بمأساة عاشتها في الماضي. وبدأت جولي إعداد المشروع قبل نحو عشرة أعوام، خلال مرحلة شخصية وصفتها بأنها شديدة الصعوبة، ورأت في الرواية وسيلة خاصة للتعافي.
وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان تورونتو السينمائي عام 2024، بينما تقرر طرحه في دور السينما الأمريكية في 18 سبتمبر 2026.
مكالمات في الثانية صباحًا
كشفت سلمى حايك أن تصوير العمل حمل تحديات عاطفية كبيرة، بسبب الطبيعة النفسية المعقدة لشخصيتها، موضحة أنها كانت تستطيع الاتصال بأنجلينا جولي حتى في الثانية صباحًا عندما يسيطر عليها القلق أو تشعر بصعوبة مواصلة المشهد.
وبحسب حايك، كانت جولي تساعدها على تجاوز تلك اللحظات واستعادة توازنها قبل العودة إلى موقع التصوير، ما عزز شعورها بالأمان والثقة في التعامل معها.
لكن هذا الدعم الإنساني لم يمنع جولي من التحلي بالصرامة في عملها كمخرجة. واستعادت حايك أحد المشاهد التي اعتقدت أنها قدمتها بصورة متميزة، قبل أن تفاجئها جولي بأن الأداء بدا متوقعًا، وطالبتها بالبحث عن مستوى أعمق وأكثر صدقًا.
وسبق لحايك أن وصفت جولي بأنها أكثر من مجرد صديقة، معتبرة إياها فردًا من العائلة، وأكدت أنها تشعر إلى جوارها بالأمان والقدرة على الضحك والبكاء من دون تحفظ. مجلة People
«التقت بي في لحظة مظلمة وجعلتني أبتسم»
تجاوزت علاقة النجمتين حدود التعاون المهني، إذ أكدت جولي أنها تقدر صراحة حايك وقدرتها على قول الحقائق الصعبة، حتى عندما تكون غير مريحة، معتبرة ذلك أحد أكثر أشكال المودة صدقًا.
أما حايك، فتحدثت عن أهمية وجود جولي إلى جوارها في الأوقات القاسية، بينما قدمت جولي وصفًا مؤثرًا لصداقتهما، مؤكدة أن حايك التقت بها خلال مرحلة مظلمة من حياتها، وتمكنت من إعادة الابتسامة إليها.
وتتقارب النجمتان كذلك في رؤيتهما للأمومة؛ فكلتاهما تؤمن بأهمية بناء علاقة صداقة مع الأبناء، مع منحهم المساحة الكافية لتكوين شخصيات مستقلة واتخاذ قراراتهم الخاصة.
محاولة للعيش معًا في باريس
وكشفت حايك أنها حاولت إقناع جولي بالانتقال إلى باريس لتصبحا جارتين، بعدما اختارت العاصمة الفرنسية مكانًا للإقامة، وظلت تكرر لها مازحة: «لا يمكنك أن تتركيني وحدي هناك».
ورغم أن الفكرة لم تتحول إلى خطوة فعلية، في ظل ميل جولي إلى حياة أكثر هدوءًا وقربًا من الطبيعة، فإنهما قضتا أوقاتًا مشتركة في باريس، بعيدًا عن عدسات المصورين وصخب المناسبات الفنية.
تعاون جديد يجمع النجمتين
ولا يبدو أن فيلم «بلا دماء» سيكون التعاون الأخير بينهما، إذ كشفت حايك سابقًا عن مشروع جديد تستعد لكتابته وإخراجه، على أن تشارك أنجلينا جولي في إنتاجه، من دون الإعلان عن تفاصيل قصته حتى الآن.
وهكذا تحولت العلاقة التي بدأت تحت أضواء هوليوود إلى صداقة حقيقية نمت بعيدًا عن الكاميرات؛ صداقة تقوم على الصراحة والثقة والقدرة على مساندة الآخر في أكثر لحظاته هشاشة، وتتجاوز في معناها أي ظهور مشترك على السجادة الحمراء.
اقرأ أيضا:
شاهد .. الجمهورية والعالم ترصد أجمل ١2 نجمة في العالم
أنجلينا جولي تستعد لحياة «رحّالة» بعد بلوغ أبنائها سن الرشد