بريطانيا تعترف بأربع نساء كضحايا اتجار بالبشر في قضية محمد الفايد

0 67

ترجمة واعداد: بريجيت محمد

اعترفت السلطات البريطانية بأربع نساء باعتبارهن ضحايا للاتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي في القضية المرتبطة برجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر هارودز الشهير في لندن.

وأعلنت منظمة Unseen UK، المتخصصة في دعم ضحايا العبودية الحديثة والاتجار بالبشر، أن وزارة الداخلية البريطانية اعترفت رسميًا بالنساء الأربع كضحايا خلال الفترة بين مايو ويوليو الماضيين.

اتهامات أعادها وثائقي «بي بي سي» إلى الواجهة

وتعود القضية إلى سبتمبر 2024، عندما بثت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فيلمًا وثائقيًا تضمن شهادات عشرات النساء، اتهمن الفايد، الذي توفي عام 2023 دون أن تُوجه إليه أي اتهامات جنائية، بارتكاب جرائم تشمل الاعتداء الجنسي والاغتصاب والاتجار بالبشر.

وبحسب التقرير، فإن معظم المشتكيات سبق أن عملن في متجر هارودز أو في مؤسسات أخرى كانت مملوكة للفايد، من بينها فندق ريتز في العاصمة الفرنسية باريس.

ضحايا بأسماء مستعارة

وأوضحت منظمة Unseen UK أن النساء الأربع، اللواتي استخدمن الأسماء المستعارة إيزابيلا، جوستين، إليزابيث، ومارغو، أُدرجت قضاياهن ضمن آلية الحماية الخاصة بضحايا الاتجار بالبشر في المملكة المتحدة.

وقالت “إيزابيلا”، التي عملت في متجر هارودز عام 2001، إن الوقائع التي تتحدث عنها تمتد من تسعينيات القرن الماضي وحتى العقد الأول من الألفية الجديدة، داخل المملكة المتحدة وخارجها.

وأضافت، بحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية:

“يعتقد كثيرون أنه كان يتصرف بمفرده، لكن ما حدث – بحسب روايتها – لم يكن ليحدث دون وجود منظومة سمحت بذلك وساعدت على إسكات الضحايا.”

أكثر من 150 بلاغًا

وفي تطور سابق، كشفت BBC في أبريل الماضي أن موظفة سابقة في هارودز تُدعى راشيل لو حصلت أيضًا على اعتراف رسمي من وزارة الداخلية البريطانية باعتبارها ضحية للاتجار بالبشر.

ووفقًا للتقارير، تلقّت الشرطة البريطانية 157 بلاغًا من نساء اتهمن محمد الفايد بارتكاب جرائم اغتصاب واعتداءات واستغلال جنسي، بينما تقدم عشرات الموظفين السابقين في متجر هارودز بطلبات للحصول على تعويضات ضمن برنامج أطلقته إدارة المتجر عقب الكشف عن الاتهامات.

التحقيقات مستمرة

وأفادت التقارير بأن الشرطة البريطانية استجوبت ستة أشخاص يشتبه في تورطهم في تسهيل الأنشطة المنسوبة إلى الفايد، إلا أنها لم تعلن حتى الآن عن تنفيذ أي عمليات توقيف.

كما يخضع الملف لتحقيقات تتعلق بشبهات الاتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي، في وقت انتقد فيه عدد من الضحايا طريقة تعامل الشرطة مع هذا الجانب من القضية، معتبرين أنه لم يحظَ بالاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية.

وفي السياق ذاته، أشارت وسائل إعلام بريطانية إلى أن السلطات الفرنسية تواصل بدورها تحقيقات منفصلة عبر المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالبشر (OCRTEH)، والتي تشمل محمد الفايد وشقيقه صلاح الفايد.

وتبقى القضية واحدة من أكبر قضايا الاعتداءات الجنسية التي هزّت بريطانيا في السنوات الأخيرة، وسط استمرار التحقيقات ومطالبات الضحايا بكشف جميع الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسهيل أو التستر على الانتهاكات المزعومة.

اقرأ أيضا:

بالصور :تعرف على أشهر الرجال في حياة الأميرة الراحلة ديانا 

Visited 2 times, 2 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق