8 دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بتنفيذ خطة غزة وتحذر من التهجير والاستيطان

0 60

دعا وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية إسرائيل إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ تعهداتها الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية من دون قيود، وبدء التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.

جاء ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، الاثنين 21 سبتمبر 2026 في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

قلق بالغ من استمرار المعاناة في غزة

أعرب الوزراء عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، مؤكدين ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ومن دون عوائق.

وطالبوا بتيسير أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، ووضع حد لجميع الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين وتقوض فرص الاستقرار.

خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية

أكد الوزراء أن خارطة الطريق تمثل جزءًا أساسيًا من الخطة الشاملة، وتوفر الإطار اللازم للانتقال إلى مرحلتها الثانية.

وتتضمن المرحلة الثانية حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في مختلف أنحاء القطاع، إلى جانب إطلاق عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بحسن نية ومن دون تأخير، بما يضمن عدم عرقلة تنفيذ الخطة أو تعطيل المسار السياسي والإنساني المرتبط بها.

وتتفق هذه البنود مع الخطوط الرئيسية لخارطة الطريق التي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة دولية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية، والبدء في إعادة الإعمار.

رفض قاطع لتهجير الفلسطينيين

جدد وزراء الخارجية رفضهم القاطع لأي إجراءات تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرًا من وطنه، كما رفضوا جميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدوا أن قطاع غزة يجب أن يظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، مشددين على ضرورة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة في إطار دولة فلسطينية مستقلة.

إدانة الاستيطان والضم

أدان الوزراء الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى ترسيخ السيطرة والضم، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني المتسارع، ومصادرة الأراضي، وهدم منازل الفلسطينيين، وعنف المستوطنين، والتهجير القسري.

وطالبوا بوقف هذه الممارسات والتراجع عنها فورًا، معربين في الوقت نفسه عن بالغ القلق إزاء الإجراءات التي تقوض الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس.

ترحيب بالتحركات البريطانية والأوروبية

رحب الوزراء بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، إلى جانب الجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقًا، ردًا على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني.

وأشاروا بصورة خاصة إلى الإجراءات الهادفة إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة بالمخالفة للقانون الدولي، داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات إضافية وفاعلة لوقف التوسع الاستيطاني، وضمان محاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين.

دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية

شدد الوزراء على أن تنفيذ الخطة الشاملة يجب أن يقود إلى مسار سياسي موثوق وغير قابل للتراجع، يمكّن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وأكدوا أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة، تكون القدس الشرقية عاصمتها، من خلال التنفيذ الفعلي لحل الدولتين.

كما شددوا على ضرورة إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن الدولة الفلسطينية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

إشادة بدور ترامب ومطالبة بانخراط أمريكي مستدام

أشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين الدور المحوري الذي تضطلع به الولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة وإنهاء الحرب في غزة.

وطالبوا بانخراط أمريكي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل، بالتزاماتها، والعمل على تجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق.

وأكد الوزراء أن إحراز تقدم حقيقي وملموس على الأرض من شأنه تعزيز مصداقية «مجلس السلام» وفاعلية الخطة، وخلق الزخم السياسي المطلوب لاستكمال تنفيذها.

وكانت الدول الثماني قد رحبت سابقًا بالجهود الأمريكية لإنهاء الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الفلسطينيين، وفتح الطريق أمام سلام قائم على حل الدولتين.

استمرار التنسيق لدعم الشعب الفلسطيني

جدد الوزراء استعداد دولهم لمواصلة العمل بصورة جماعية مع الولايات المتحدة و«مجلس السلام» والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، من أجل التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخارطة الطريق المرتبطة بها.

وأكدوا أن الأولوية تتمثل في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولًا إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

اقرأ أيضا:
8 دول إسلامية وعربية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب المجتمع الدولي بتحرك حازم

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق