حسام حسن في مرمى الأزمات.. أنباء الإقالة ورحيل المنسق الإعلامي يربكان مشهد المنتخب

بين قرار منع الظهور الإعلامي، وتقارير تتحدث عن تغيير الجهاز الفني، ومقترح بإسناد المهمة مؤقتًا إلى محمد صلاح

0 50

كتب : احمد زيد

بين قرار منع الظهور الإعلامي، وتقارير تتحدث عن تغيير الجهاز الفني، ومقترح بإسناد المهمة مؤقتًا إلى محمد صلاح، تتزايد الأسئلة حول مستقبل قيادة منتخب مصر قبل مواجهتي مالاوي.

لم يعد الجدل المحيط بحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، مقتصرًا على اختيارات اللاعبين أو طريقة اللعب؛ فقد تداخلت خلال الأيام الأخيرة تطورات إعلامية وإدارية مع تقارير عن احتمال رحيله، لتضع المنتخب أمام اختبار للاستقرار قبل استحقاقين في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.

وتزامن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنع ظهور المدير الفني عبر الوسائل الإعلامية مع إعلان محمد مراد، المنسق الإعلامي للمنتخب، استقالته، بينما تحدثت تقارير صحفية عن اتجاه داخل اتحاد الكرة لإنهاء مهمة الجهاز الحالي.

ومع ذلك، لم تتضمن المصادر التي أمكن مراجعتها إعلانًا رسميًا من الاتحاد بإقالة حسام حسن حتى إعداد هذا التقرير. الموقع الرسمي

الإقالة.. بين التقارير الصحفية والقرار الرسمي

نشرت «المصري اليوم» تقريرًا يفيد بأن مسؤولي اتحاد الكرة استقروا على رحيل حسام حسن وشقيقه إبراهيم، وأن مباراتي مالاوي قد تكونان الأخيرتين للجهاز الحالي، مع تأجيل حسم اسم البديل. ويظل ذلك، حتى صدور بيان معلن، خبرًا منسوبًا إلى مصادر الصحيفة، وليس قرارًا رسميًا يمكن التعامل معه باعتباره أمرًا نافذًا.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في توقيت يستعد فيه المنتخب لمعسكر جديد؛ فتداول احتمالات التغيير يفتح أسئلة حول القيادة المقبلة، لكنه لا يحسم هوية المسؤول عن المرحلة التالية، ولا موعد أي انتقال محتمل.

أما المعلومات المنشورة رسميًا على موقع اتحاد الكرة، فتحدد التاسع من نوفمبر موعدًا لانطلاق المعسكر، والثامن من الشهر نفسه لإعلان القائمة، استعدادًا لمواجهتي مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر. الاتحاد المصري لكرة القدم

رحيل محمد مراد.. رسالة دعم وشكوى من ظروف العمل

أضافت استقالة محمد مراد بُعدًا إداريًا وإعلاميًا إلى المشهد. فقد أعلن مغادرة منصبه بعد خمس سنوات، بدأت مع البرتغالي كارلوس كيروش وامتدت إلى الجهاز الحالي، مؤكدًا أن قراره جاء بعد تفكير طويل. 

ولم يقدم مراد رحيله باعتباره خلافًا مع حسام حسن؛ بل أشاد بالفترة التي عمل خلالها مع التوأم، وتمنى حصولهما على دعم المسؤولين لبناء منتخب قوي.

وفي المقابل، قال إنه تولى العمل الإعلامي بمفرده، وتحدث عن إشادة تلقاها من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعمله خلال كأس العالم، وهي رواية نسبها إلى تجربته الشخصية في بيان الرحيل. ahlynews.com

وتثير هذه الشهادة سؤالًا يتجاوز الاستقالة نفسها: هل تتناسب الموارد البشرية المخصصة للعمل الإعلامي مع متطلبات منتخب يشارك في بطولات كبرى؟ الإجابة تحتاج إلى عرض من اتحاد الكرة لطبيعة الهيكل الإعلامي وتوزيع المسؤوليات، إذ لا تكفي شهادة طرف واحد لتقييم المنظومة كاملة.

كما أن تزامن الاستقالة مع أنباء تغيير الجهاز الفني لا يثبت وجود علاقة سببية بينهما، ما لم تُعلن تفاصيل تؤكد ذلك.

منع الظهور الإعلامي.. قرار يخص الشاشات والمنصات

في الرابع من نوفمبر، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بمنع ظهور حسام حسن على الوسائل الإعلامية الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام، مع التأكيد على استمرار منع ظهور دان آدم، واتخاذ إجراءات بحق جهات تخالف ضوابط احترام الحياة الخاصة.

والقرار، بحسب نصه، يتعلق بالظهور والتناول الإعلامي؛ فلا يمثل في ذاته قرارًا بإقالة المدير الفني أو إنهاء تعاقده مع اتحاد الكرة. ومن هنا ينبغي الفصل بين صلاحيات تنظيم الإعلام والقرارات الرياضية والإدارية الخاصة بقيادة المنتخب.

وأكد المجلس أن الفصل في النزاعات الشخصية من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، ودعا إلى توفير مناخ يساعد الجهاز الفني على الاستعداد للارتباطات المقبلة. ولهذا لا يقدم هذا التقرير تفاصيل الخلافات الأسرية أو الاتهامات المتبادلة باعتبارها وقائع ثابتة، ولا يجعلها بديلًا عن تقييم الأداء المهني.

محمد صلاح مدربًا مؤقتًا.. مقترح يوسع دائرة النقاش

وسط الجدل، طرح محسن صالح، رئيس لجنة التخطيط السابق بالنادي الأهلي، إسناد القيادة الفنية مؤقتًا إلى محمد صلاح خلال المباريات الثلاث المقبلة، مستندًا إلى ضيق الوقت وما يراه من مقومات شخصية وفنية لدى قائد المنتخب.

واستشهد صالح بتجارب لنجوم انتقلوا إلى أدوار تدريبية وقيادية، من بينهم كيني دالجليش ورود خوليت وجيانلوكا فيالي وريان جيجز وجورج ويا. غير أن طرحه يظل مقترحًا شخصيًا، ولا يعني أن اتحاد الكرة قرر تنفيذه أو أن صلاح وافق عليه.

ومن الناحية العملية، فإن تحويل قائد المنتخب إلى مسؤول فني يحتاج إلى أكثر من الاستشهاد بتجارب سابقة؛ فهو يتطلب بحث التفرغ، والتأهيل، والصلاحيات، وتكوين الجهاز المعاون، ومدى ملاءمة الجمع بين أدوار مختلفة في مرحلة قصيرة.

مالاوي.. استحقاق رياضي وسط ضبابية إدارية

وفق إعلان اتحاد الكرة، يستضيف منتخب مصر مالاوي باستاد القاهرة يوم 13 نوفمبر، قبل خوض لقاء الإياب على استاد بينجو الدولي يوم 17 من الشهر نفسه، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات.

ومع اقتراب المباراتين، تصبح الأولوية الإدارية هي وضوح المسؤوليات داخل المعسكر، واستمرار التحضير، وتحديد الجهة المخولة بالحديث باسم المنتخب بعد استقالة المنسق الإعلامي.

أما استمرار الغموض بشأن مستقبل الجهاز، فقد يزيد الضغط المحيط به، وإن كان تقدير أثر ذلك على اللاعبين والنتائج لا يمكن حسمه مسبقًا. فالاختبار الفعلي سيظل ما يقدمه المنتخب في الملعب، وكيف تُدار المرحلة المحيطة به.

ماذا يحتاج اتحاد الكرة إلى توضيحه؟

تضع التطورات الأخيرة الاتحاد أمام مجموعة من الأسئلة: ما موقفه المعلن من استمرار الجهاز الفني؟ وهل توجد مراجعة فنية موثقة، وما معاييرها؟ وكيف سيعالج شغور المنصب الإعلامي؟ وإذا كان التغيير مطروحًا، فما خطة الانتقال التي تضمن استمرار العمل دون ارتباك؟

ويحتاج أي تقييم مهني لحسام حسن إلى الاستناد إلى النتائج والأداء وإدارة اللاعبين والانضباط والقدرة على تحقيق الأهداف المتفق عليها، مع بحث أثر الأزمات على العمل بأدلة واضحة.

أما الخلط بين الخلافات الشخصية والتقييم الفني، فيصعّب الوصول إلى حكم منصف أو قرار مفهوم للجمهور.

وفي المقابل، فإن الاستمرار مع المدرب يحتاج بدوره إلى دعم مؤسسي وصلاحيات واضحة ومحاسبة محددة، حتى لا يبقى الجهاز معلقًا بين أداء مهامه وانتظار قرار بشأن مستقبله.

أزمة المدرب واختبار المؤسسة

تكشف الوقائع المتاحة عن أكثر من ملف متزامن: قرار إعلامي معلن، واستقالة مؤكدة، وتقارير عن إقالة محتملة، ومقترحات لخلافة مؤقتة.

ولكل ملف طبيعته ومصدره، ولا يصح دمجها في رواية واحدة توحي بأن الرحيل حُسم بالفعل.

ويبقى السؤال الأهم: كيف يحمي اتحاد الكرة استقرار المنتخب ويقدم تفسيرًا واضحًا لقراراته؟ فسواء استمر حسام حسن أو انتهت مهمته، يحتاج المنتخب إلى إدارة تجعل التقييم والقرار وخطة التنفيذ أكثر وضوحًا من التسريبات والتكهنات المحيطة به.

Visited 2 times, 2 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق