فانس يحمّل حرب إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين: ناخبونا يريدون إنهاءها وتغيير العلاقة مع إسرائيل

0 86

حمّل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن استعادة الناخبين الذين انتقلوا إلى دعم الديمقراطيين تبدأ بإنهاء الصراع، ومعالجة الغلاء، وإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل.

وفي منشور مطوّل على منصة «إكس»، الأربعاء، قدّم فانس تقييمًا صريحًا لأسباب الهزيمة التي فقد خلالها حزبه السيطرة على مجلسي الكونغرس، داعيًا الجمهوريين إلى مواجهة أسباب النتيجة بدلًا من تجاوزها.

«سبب خسارتنا هو الحرب»

وكتب فانس أن الحرب كانت سبب الخسارة، مستشهدًا بإقرار الرئيس دونالد ترامب بتأثيرها في التصويت. وطالب من يدافعون عن الصراع بمناقشة كلفته السياسية بوضوح، بدلًا من إنكار انعكاساته على الحزب.

واعتبر أن أي نقاش جاد بشأن مستقبل الجمهوريين ينبغي أن يبدأ من هذه النقطة، واضعًا جدوى الحرب في قلب المراجعة الداخلية التي أعقبت الانتخابات.

وتأتي تصريحاته وسط تقارير عن تحفظات سابقة لديه على المواجهة مع طهران. لكنها لا تكفي وحدها للجزم بوجود خلاف شامل بينه وبين الرئيس بشأن إدارة الملف الإيراني.

المشكلة لم تكن غياب الناخبين وحده

وأشار نائب الرئيس إلى أن عددًا من الذين صوّتوا لبطاقة ترامب وفانس في انتخابات 2024 اختاروا الديمقراطيين في انتخابات 2026.

وبحسب قراءته، فإن تفسير الخسارة لا يقتصر على ضعف تعبئة القاعدة الجمهورية؛ إذ شارك ناخبون كانوا يدعمون الحزب، لكنهم منحوا أصواتهم لمنافسيه تعبيرًا عن رفضهم اتجاه السياسات المتبعة.

وتوقع فانس انقسامات ونقاشات داخلية واسعة حول أسباب هذا التحول، داعيًا إلى الاستفادة منها في تحديد أولويات المرحلة المقبلة.

أربع مطالب لاستعادة الناخبين

وقال فانس إنه تحدث إلى متخصصين في استطلاعات الرأي، من بينهم شخص توقع الهزيمة وسأل ناخبين ابتعدوا عن الجمهوريين عما قد يدفعهم إلى العودة.

ووفق ما نقله، تركزت الإجابات في أربعة مطالب: إنهاء الحرب، والاهتمام بتكاليف المعيشة والتضخم، وتقديم المصالح الأمريكية، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل. ولم يعرض المنشور، وفق التغطيات المتاحة، تفاصيل منهجية تتيح تقييم مدى تمثيل هذه الإجابات لجميع الناخبين.

وتربط هذه المطالب، في تفسير نائب الرئيس، بين السياسة الخارجية والضغوط الداخلية، وتوضح أن معالجة الخسارة تتطلب مراجعة الأولويات، إلى جانب إعادة تنظيم الحملات الانتخابية.

دعوة لتحويل الغضب إلى عمل سياسي

وخاطب فانس الجمهوريين الغاضبين من النتائج، بمن فيهم الذين سبق أن حذروا من تداعيات الحرب، داعيًا إياهم إلى تحويل استيائهم إلى عمل انتخابي يدعم مرشحين يعبّرون عن مواقفهم.

وأكد استمرار ثقته في بلاده، مع إقراره بحق أنصار الحزب في الشعور بالغضب، مطالبًا بتوجيه هذا الشعور نحو المشاركة والتنظيم بدلًا من الاكتفاء بتبادل اللوم.

ترامب يقر بالتأثير ويتمسك بقراره

في المقابل، أقر ترامب بأن الحرب مع إيران أسهمت في خسائر الجمهوريين، لكنه دافع عن قرار خوضها، وقال إنه كان سيتخذ القرار نفسه مجددًا.

ويكشف الموقفان اختلافًا في التركيز: فانس يضع الكلفة الانتخابية وجدوى الاستمرار في صدارة النقاش، بينما يتمسك ترامب بتبريراته للقرار العسكري، رغم اعترافه بأثره السياسي.

وتفتح تصريحات نائب الرئيس نقاشًا داخل الحزب بشأن كيفية استعادة ثقة الناخبين، وما إذا كانت المراجعة ستقود إلى تغيير فعلي في السياسة تجاه إيران، أم ستظل محصورة في تفسير أسباب الهزيمة.

اقرأ أيضا:
ترامب بعد انتخابات الكونجرس.. هل تتراجع احتمالات ضرب إيران؟

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق