استشهاد ضابطين في مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب.. والجيش يكشف نتائج «درع الجنوب»

0 14

أعلنت القوات المسلحة المصرية استشهاد ضابطين من حرس الحدود خلال مواجهات مع عناصر مسلحة مرتبطة بالتنقيب غير المشروع عن الذهب، بالتزامن مع الكشف عن ضبط 691 شخصًا ضمن حملة لتأمين الحدود الجنوبية ومواجهة الشبكات الإجرامية. وأكد المتحدث العسكري أن العمليات نُفذت داخل الأراضي المصرية، وأنها لم تستهدف المدنيين.

وأوضح العقيد أركان حرب أحمد عتمان، المتحدث العسكري، خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس، أن الشهيدين هما العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية العسكرية، مشيرًا إلى استشهادهما خلال تبادل لإطلاق النار أثناء تنفيذ مهام القوات المسلحة.

حماية الحدود وصون الثروات الطبيعية

وقال المتحدث العسكري إن الحملة تستهدف فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحماية الحدود والثروات الطبيعية من الاستنزاف، بالتنسيق مع الوزارات والأجهزة المعنية.

وأضاف أن مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب ترتبط بالحفاظ على مقدرات الشعب المصري وحقوق الأجيال المقبلة، إلى جانب تضييق الخناق على العناصر المسلحة التي تنشط في مناطق التنقيب.

ضبط 691 شخصًا وقطع إمدادات الأسلحة

وخلال استعراض نتائج حملة «درع الجنوب»، أعلن المتحدث العسكري ضبط 151 مصريًا و540 أجنبيًا من جنسيات مختلفة، بإجمالي 691 شخصًا، ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب.

وأشار إلى تنفيذ ضربات استباقية استهدفت قطع خطوط إمداد عناصر مسلحة بالأسلحة والذخائر عبر المسارات غير الشرعية، مؤكدًا أن العمليات تهدف إلى تفكيك شبكات الدعم التي تسمح باستمرار هذه الأنشطة.

وبحسب المعلومات التي استعرضها المتحدث العسكري، كشفت التحريات والعمليات الميدانية عن ارتباط بعض مجموعات التنقيب غير المشروع بشبكات لتهريب الأسلحة والذخائر، والاتجار بالمخدرات، وتسهيل الهجرة غير النظامية، بما يوسع نطاق التهديدات المرتبطة بهذه الظاهرة إلى ما يتجاوز استخراج الذهب دون ترخيص.

معلومات استخباراتية وطائرات مسيّرة

وأوضح عتمان أن التعامل مع مواقع العناصر المسلحة ومخازن الأسلحة والذخائر استند إلى معلومات استخباراتية وإحداثيات جغرافية دقيقة، مشيرًا إلى استخدام طائرات مسيّرة للتعامل مع الأهداف المحددة، بهدف رفع دقة الاستهداف وتقليل المخاطر المصاحبة للعمليات.

وشدد على أن القوات المسلحة «لم ولن تستهدف المدنيين»، مؤكدًا أن جميع الضربات جرت داخل الحدود المصرية، مع الالتزام بقواعد الاشتباك والضوابط المنظمة للعمليات.

واستحضر المتحدث العسكري خبرة القوات المسلحة الممتدة لأكثر من عشر سنوات في مكافحة الإرهاب بسيناء، قائلًا إن الحفاظ على أرواح المدنيين ظل عنصرًا أساسيًا في تخطيط العمليات وتنفيذها.

تنسيق مع السودان وتعاون مع شيوخ القبائل

وأكد المتحدث العسكري وجود تنسيق مع الجانب السوداني بشأن تأمين الحدود المشتركة، في إطار مواجهة التهريب والأنشطة غير القانونية ومنع تحركات العناصر المسلحة.

كما أشار إلى عقد لقاءات مع شيوخ وعواقل القبائل في المناطق المستهدفة، لتوضيح مخاطر التنقيب غير المشروع وتشجيع التعاون مع جهات إنفاذ القانون. ووجّه الشكر إلى المشاركين في هذه الجهود، مثمنًا دورهم في مساندة القوات المكلفة بتأمين المناطق الحدودية.

استمرار الحملة وتحذير من العودة إلى مناطق التنقيب

وأكد عتمان استمرار الإجراءات الميدانية ودوريات حرس الحدود لمنع عودة العناصر المسلحة إلى المناطق التي شملتها الحملة، محذرًا من الانخراط في أنشطة تهدد أمن الدولة أو تستنزف ثرواتها.

وشدد على أن مواجهة هذه الأنشطة تجري بالتعاون بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة المعنية، بهدف إحكام السيطرة الأمنية، واستكمال الإجراءات القانونية، وحماية الموارد الطبيعية وتنظيم استغلالها عبر الجهات المرخصة.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق