تهديدات إيرانية تمتد إلى أوروبا.. قواعد غربية ضمن أهداف محتملة إذا تجددت الحرب

0 5

لوّح مسؤولون ونواب إيرانيون بتوسيع نطاق الرد على أي هجوم أمريكي جديد ليشمل منشآت عسكرية في أوروبا،

فيما نشرت صحف إيرانية أسماء دول وقواعد اعتبرتها أهدافًا محتملة، في تصعيد للخطاب يتجاوز ساحات المواجهة التقليدية في الشرق الأوسط.

وربطت التصريحات استهداف المنشآت الأوروبية باستخدامها في عمليات ضد إيران.

ومع ذلك، لا يوجد تأكيد مستقل لخطة عملياتية تستهدف قواعد بعينها، كما لا تعني القوائم المنشورة في الصحف صدور قرار رسمي بتنفيذ هجمات.

نائب إيراني يربط التهديد باستخدام القواعد

قال أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، في تصريحات لـ«يورونيوز»، إن بلاده قد تستهدف قواعد في أوروبا إذا استخدمتها الولايات المتحدة لمهاجمة إيران، مشيرًا إلى إيطاليا وألمانيا.

وأضاف أن طهران لن تترك، بحسب تعبيره، مساعدة دول أوروبية لواشنطن في شن هجوم دون رد. كما تحدث عضو اللجنة فدا حسين مالكي عن استعداد إيران للتعامل مع مواجهة جديدة وفق سيناريو مختلف.

وتعبّر هذه التصريحات عن مواقف أصحابها، ولا تشكل بذاتها إعلانًا عسكريًا تنفيذيًا.

صحف تضع منشآت أوروبية على خريطة التهديد

وفي موازاة التصريحات، ذكرت صحيفة «كيهان» المحافظة أن قائمة الأهداف المحتملة قد تشمل منشآت أمريكية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وألبانيا وقبرص، إضافة إلى القاعدة الأمريكية البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.

ونشرت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، خريطة لمنشآت عسكرية في دول أوروبية عدة، ضمن تناولها احتمالات الرد الإيراني في حال تجدد التصعيد.

وشملت التغطيات قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص، مع التركيز على دورها في عمليات الاستطلاع والدعم العسكري في شرق المتوسط.

وهذه الإشارات تظل محتوى منشورًا في وسائل إعلام إيرانية، وليست تأكيدًا رسميًا بأن هجومًا عليها قد تقرر.

تحديث قائمة الأهداف وغياب القيود الجغرافية

تأتي هذه الرسائل بعد توجيهات نُسبت إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بتحديث قائمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية المحتملة، والاستعداد لرد لا تحكمه قيود جغرافية.

واستندت وسائل إعلام وشخصيات إيرانية إلى هذه الصياغة للحديث عن توسيع نطاق الردع خارج المنطقة، بما يشمل مصالح ومنشآت لم تُستهدف في مراحل سابقة من المواجهة.

لكن تفسير العبارة ليس محسومًا؛ فقد تعني توسيع أنواع الأهداف أو ساحات التحرك، ولا تثبت وحدها تغييرًا معلنًا في مدى الصواريخ أو صدور أوامر بضرب دول أوروبية.

هل تستطيع الصواريخ الإيرانية الوصول إلى الأهداف المطروحة؟

تداولت وسائل إعلام إيرانية تقديرات تتحدث عن القدرة على بلوغ أهداف تبعد بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر.

غير أن طرح هذه الأرقام لا يكفي لإثبات امتلاك قدرة عملياتية جاهزة ودقيقة للوصول إلى جميع المنشآت المذكورة.

ونقلت إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي عن محللين أن زيادة مدى بعض الصواريخ ممكنة تقنيًا، لكنها قد ترتبط بتغييرات في وزن الرأس الحربي ومواصفات المنظومة.

كما أشار التحليل إلى أن الوصول إلى أوروبا الغربية يتطلب تجاوز نطاق المدى الذي أعلنته إيران لسنوات.

ومن ثم، يبقى التمييز ضروريًا بين التهديد السياسي، والإمكانات التقنية، والقرار العسكري باستخدامها.

رسائل ردع إلى واشنطن وحلفائها

يضع الخطاب الإيراني المتصاعد مسألة استخدام المنشآت الأوروبية في دعم العمليات الأمريكية ضمن دائرة الجدل، ويحاول إبلاغ واشنطن بأن أي مواجهة جديدة قد تحمل كلفة تتجاوز الشرق الأوسط.

وهذا تفسير محتمل للرسائل المعلنة، وليس دليلًا على حتمية توسيع الحرب.

فحتى الآن، تكشف التصريحات والتغطيات عن تصعيد في التهديد، بينما تظل طبيعة الأهداف الفعلية وحدود الرد والقدرات المستخدمة غير مؤكدة.

وتزيد هذه التطورات أهمية الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدد القتال، في ظل مخاطر أن تتحول تهديدات الردع المتبادلة إلى خطوات عسكرية توسع نطاق المواجهة.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق