لا يقتصر ارتفاع حرارة هاتف آيفون على الشعور بعدم الراحة عند الإمساك به، بل قد يؤثر مع تكراره في كفاءة البطارية وأداء الجهاز وعمر بعض مكوناته الداخلية.
وفي معظم الحالات، لا تنتج السخونة عن عطل مفاجئ، وإنما ترتبط بعادات استخدام يومية تضع المعالج والبطارية تحت ضغط متواصل. ويمكن الحد من المشكلة عبر معرفة أسبابها والتعامل معها بطريقة صحيحة قبل ظهور تحذير ارتفاع درجة الحرارة.
تشغيل التطبيقات والألعاب الثقيلة فترات طويلة
يأتي الاستخدام المطول للتطبيقات التي تتطلب قدرًا كبيرًا من موارد الجهاز في مقدمة أسباب ارتفاع حرارة آيفون.
وتستهلك الألعاب ذات الرسومات المتقدمة، وتصوير مقاطع الفيديو بدقة 4K، وتحرير الفيديو، وتطبيقات الواقع المعزز، واستخدام الخرائط ونظام تحديد المواقع «GPS» المعالج ووحدة الرسوميات وخدمات الاتصال في وقت واحد.
ومع استمرار هذه الأنشطة، قد ترتفع حرارة الهاتف بصورة ملحوظة، خاصة خلال فصل الصيف أو داخل الأماكن مرتفعة الحرارة وسيئة التهوية.
استخدام آيفون أثناء الشحن
تولد البطارية قدرًا طبيعيًا من الحرارة أثناء عملية الشحن، لكن استخدام الهاتف في الوقت نفسه لمشاهدة الفيديو أو إجراء مكالمات مرئية أو تشغيل الألعاب يزيد الضغط على الجهاز، ويرفع حرارته بدرجة أكبر.
وقد تظهر المشكلة بصورة أوضح عند استخدام الشحن اللاسلكي، الذي قد يولد حرارة إضافية، خاصة إذا لم يوضع الهاتف بطريقة صحيحة فوق قاعدة الشحن، أو عند استخدام غطاء سميك يحد من تبديد الحرارة.
ولذلك، يُفضل ترك الهاتف يشحن دون تشغيل التطبيقات الثقيلة، مع استخدام شاحن وكابل موثوقين ومتوافقين مع مواصفات الجهاز.
تجاهل الأنشطة التي تعمل في الخلفية
قد ترتفع حرارة آيفون دون استخدام تطبيقات ثقيلة، نتيجة عمليات يجريها النظام في الخلفية ولا يلاحظها المستخدم.
ويحدث ذلك غالبًا عقب تحديث نظام التشغيل «iOS»، أو استعادة نسخة احتياطية، أو مزامنة كميات كبيرة من الصور والملفات. إذ يبدأ الهاتف في فهرسة المحتوى وتنزيل التحديثات وتحليل الصور وإتمام عمليات المزامنة.
وقد تستمر هذه المهام عدة ساعات، ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الحرارة، خاصة عند استخدام بيانات الهاتف المحمول أو تشغيل الشاشة بصورة متكررة.
ماذا تفعل عندما ترتفع حرارة آيفون؟
عند ملاحظة سخونة الجهاز، ينبغي إيقاف التطبيق أو المهمة التي تستهلك موارده بكثافة، ثم قفل الشاشة وترك الهاتف بضع دقائق حتى تنخفض حرارته تدريجيًا.
ويمكن إزالة الغطاء مؤقتًا، خاصة إذا كان سميكًا، ووضع الهاتف في مكان مظلل وجيد التهوية. كما يساعد خفض سطوع الشاشة وتشغيل «نمط الطاقة المنخفضة» على تقليل بعض الأنشطة التي تعمل في الخلفية وتخفيف الضغط على النظام.
وإذا كان الهاتف متصلًا بالشاحن، يُفضل فصله مؤقتًا أو تركه يكمل عملية الشحن دون استخدام، تجنبًا لاجتماع حرارة الشحن مع الحرارة الناتجة عن تشغيل التطبيقات.
وعند ظهور تحذير ارتفاع درجة الحرارة، يجب التوقف عن استخدام الجهاز ونقله إلى مكان أكثر اعتدالًا بعيدًا عن أشعة الشمس، ثم الانتظار حتى يعود إلى حرارته الطبيعية.
لا تضع الهاتف في الثلاجة
يلجأ بعض المستخدمين إلى وضع الهاتف داخل الثلاجة أو الفريزر لتبريده بسرعة، لكن هذه الطريقة قد تؤدي إلى تكوّن الرطوبة والتكثف داخل الجهاز نتيجة التغير المفاجئ في درجة الحرارة، ما يعرض مكوناته للتلف.
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا ترك آيفون تحت أشعة الشمس المباشرة، أو فوق لوحة قيادة السيارة، أو على السرير والأريكة، أو تحت الوسادة أثناء الشحن. فهذه الأماكن تحتفظ بالحرارة وتمنع الهاتف من تبديدها بصورة طبيعية.
وينبغي كذلك تجنب الشواحن مجهولة المصدر أو غير المتوافقة، لأنها قد تتسبب في شحن غير مستقر وزيادة حرارة البطارية.
متى تشير السخونة إلى وجود مشكلة؟
إذا تكررت سخونة الهاتف أثناء الاستخدام الخفيف أو في درجات حرارة معتدلة، فقد تكون المشكلة مرتبطة بتطبيق معيب، أو بطارية متدهورة، أو شاحن غير مناسب، أو خلل يحتاج إلى فحص فني.
ويمكن التحقق من حالة البطارية عبر إعدادات آيفون، من خلال الانتقال إلى قسم «البطارية» ثم «حالة البطارية والشحن».
وإذا ظهرت رسالة تشير إلى تراجع كفاءتها أو الحاجة إلى الصيانة، فقد يكون استبدالها لدى مركز خدمة معتمد هو الحل المناسب.
وتوصي آبل باستخدام أجهزة آيفون في بيئة تتراوح حرارتها عادة بين صفر و35 درجة مئوية، مع تجنب الاستخدام المكثف أو الشحن تحت أشعة الشمس وفي الأماكن شديدة الحرارة.
وتبقى الوقاية هي الحل الأفضل: تقليل تشغيل التطبيقات الثقيلة فترات طويلة، وعدم استخدام الهاتف بكثافة أثناء الشحن، ومنحه الوقت الكافي لإتمام عمليات التحديث والمزامنة التي تجري في الخلفية.