أطعمة قد تضر الكلى.. أطباء يحذرون من الإفراط في الملح واللحوم المصنعة والمشروبات الغازية
تؤدي الكلى دورًا حيويًا في تنقية الدم والتخلص من السموم والسوائل الزائدة، إلا أن بعض العادات الغذائية الخاطئة قد تزيد العبء عليها، خاصة لدى المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم. ويؤكد أطباء الكلى أن اتباع نظام غذائي متوازن، مع تقليل بعض الأطعمة الغنية بالصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور، يمكن أن يساعد في الحفاظ على وظائف الكلى وإبطاء تطور المرض، مع ضرورة أن يكون ذلك وفقًا لتوصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية.
لماذا يؤثر الطعام في صحة الكلى؟
تعمل الكليتان على تنظيم مستويات المعادن والسوائل في الجسم، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور، إضافة إلى التخلص من نواتج تكسير البروتينات.
وعندما تتراجع وظائف الكلى، يصبح الجسم أقل قدرة على التخلص من هذه العناصر، ما يؤدي إلى تراكمها في الدم، وهو ما قد يسبب احتباس السوائل، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات في ضربات القلب، وضعف العظام، فضلًا عن زيادة تدهور وظائف الكلى.
الملح.. العدو الأول للكلى
يحذر الأطباء من الإفراط في تناول الملح، لأنه يزيد احتباس السوائل ويرفع ضغط الدم، وهو أحد أبرز أسباب تلف الكلى.
ومن أكثر الأطعمة الغنية بالصوديوم:
- اللحوم المصنعة.
- النقانق واللانشون.
- الشيبس والوجبات الخفيفة المالحة.
- الشوربات الجاهزة.
- الصلصات التجارية.
- المخللات.
- الأطعمة المعلبة.
وينصح الخبراء باستبدال الملح بالأعشاب الطبيعية، والثوم، والليمون لإضفاء النكهة على الطعام.
الإفراط في البروتين قد يزيد العبء على الكلى
يحتاج الجسم إلى البروتين، لكن تناوله بكميات كبيرة، خاصة من المصادر الحيوانية، يزيد إنتاج الفضلات النيتروجينية التي تتخلص منها الكلى.
لذلك، قد يوصي الطبيب في بعض حالات مرض الكلى المزمن بتقليل كميات:
- اللحوم الحمراء.
- اللحوم المصنعة.
- البيض.
- منتجات الألبان.
- بعض أنواع الأسماك.
ويجب ألا تُخفض كمية البروتين إلا بإشراف طبي، لأن احتياجات المرضى تختلف بحسب مرحلة المرض والحالة الصحية.
الفوسفور.. خطر على العظام والقلب
عندما تعجز الكلى عن التخلص من الفوسفور، يرتفع مستواه في الدم، ما قد يؤدي إلى سحب الكالسيوم من العظام وزيادة خطر تكلس الأوعية الدموية.
ومن أبرز مصادر الفوسفور:
- الأجبان المعتقة.
- المشروبات الغازية الداكنة.
- الشوكولاتة.
- المكسرات بكميات كبيرة.
- الأحشاء.
- صفار البيض.
- الأطعمة المصنعة التي تحتوي على إضافات الفوسفات.
وينصح بقراءة الملصقات الغذائية لتجنب المنتجات التي تحتوي على مركبات الفوسفات المضافة.
البوتاسيوم.. ليس مناسبًا للجميع
يُعد البوتاسيوم معدنًا مهمًا لصحة القلب والعضلات، لكن مرضى الكلى المتقدمة قد يواجهون صعوبة في التخلص منه.
ومن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم:
- الموز.
- البرتقال.
- البطاطس.
- الطماطم.
- السبانخ.
- الأفوكادو.
- الفواكه المجففة.
ويؤكد الأطباء أن هذه الأطعمة ليست ممنوعة على الجميع، وإنما يعتمد ذلك على نتائج التحاليل ومرحلة مرض الكلى، لذلك يجب عدم استبعادها أو تناولها بكميات كبيرة دون استشارة الطبيب.
الوجبات السريعة والمشروبات الغازية
يربط الخبراء بين الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وبين زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى.
فهي تحتوي غالبًا على:
- كميات كبيرة من الصوديوم.
- الدهون المشبعة.
- السكريات المضافة.
- الفوسفور الصناعي.
كما تزيد من احتمالات الإصابة بالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي من أبرز عوامل الإصابة بالفشل الكلوي.
الأطعمة المعلبة.. صوديوم خفي
تشير الدراسات إلى أن كثيرًا من المنتجات المعلبة تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم للحفاظ على صلاحيتها.
ومنها:
- التونة المعلبة.
- الخضروات المعلبة.
- البقوليات الجاهزة.
- الحساء المعلب.
ويُفضل اختيار المنتجات الطازجة كلما أمكن، مع غسل المعلبات بالماء لتقليل نسبة الصوديوم.
هل يجب الامتناع عن الفواكه والخضروات؟
يؤكد اختصاصيو التغذية أن الامتناع الكامل عن الفواكه والخضروات خطأ شائع، لأنها مصدر مهم للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة.
ويمكن اختيار أنواع أقل في محتوى البوتاسيوم مثل:
- التفاح.
- الكمثرى.
- القرنبيط.
- الفلفل.
- الخس.
ويُحدد الطبيب أو اختصاصي التغذية الكميات المناسبة لكل مريض.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
يوصي الأطباء بعدد من الخطوات المهمة للحفاظ على وظائف الكلى، أبرزها:
- تقليل استهلاك الملح.
- الحد من الأطعمة فائقة المعالجة.
- الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
- ضبط مستويات السكر لدى مرضى السكري.
- شرب كميات مناسبة من الماء وفقًا لتوصيات الطبيب.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- إجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى، خاصة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
النظام الغذائي جزء أساسي من العلاج
يشدد الأطباء على أن التغذية السليمة تمثل أحد أهم عناصر الحفاظ على صحة الكلى، لكنها لا تغني عن العلاج الطبي أو المتابعة الدورية.
كما أن القيود الغذائية تختلف من مريض لآخر وفقًا لمرحلة المرض ونتائج التحاليل، لذلك ينبغي عدم اتباع أي نظام غذائي علاجي أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.
اقرأ أيضا:
الإفطار المثالي لمرضى الكوليسترول: أطعمة صحية تساعد على خفض الدهون وحماية القلب