جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقف حكومته الرافض للشروع في إعادة إعمار قطاع غزة قبل تحقيق ما وصفه بـ”تفكيك ونزع سلاح حركة حماس”، مؤكدًا أن أي خطة لإعادة الإعمار لن تمضي قدمًا دون تنفيذ هذا الشرط. كما نفى وجود أي ضغوط أمريكية لوقف العمليات العسكرية ضد أهداف في لبنان، واصفًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن ذلك بأنها “أخبار كاذبة”.
نتنياهو: إعادة إعمار غزة مشروطة بنزع سلاح حماس
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن حكومته لن تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة قبل تفكيك البنية العسكرية لحركة حماس ونزع سلاحها بالكامل.
وقال نتنياهو إن “لن يكون هناك إعادة إعمار في غزة دون تفكيك ونزع سلاح القطاع“، في إشارة إلى استمرار تمسك إسرائيل بهذا الشرط ضمن أي ترتيبات سياسية أو أمنية تتعلق بمستقبل القطاع.
تصريحات جاءت بعد تقارير عن خطط لإعادة الإعمار
وجاءت تصريحات نتنياهو عقب تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تحركات يقودها ما يُعرف بـ”مجلس السلام” لدفع عملية إعادة إعمار المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، والتي تُقدَّر بنحو 60% من مساحة القطاع، حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس.
ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي تعكس تمسك حكومته بربط ملف إعادة الإعمار بالترتيبات الأمنية والعسكرية، وهو ما قد يزيد من تعقيد جهود الوساطة الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبدء مرحلة التعافي وإعادة البناء.
نفي وجود ضغوط أمريكية بشأن لبنان
وفي السياق ذاته، نفى نتنياهو صحة التقارير التي تحدثت عن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إسرائيل الامتناع عن تنفيذ عمليات تستهدف ما وصفه بـ”أنفاق الإرهاب” في لبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: “سمعت في وسائل الإعلام أن الرئيس ترامب طلب عدم التدخل ضد أنفاق الإرهاب في لبنان، وهذه قصة خيالية وأخبار كاذبة، فلم يخبرني بذلك، ولم أطلب منه شيئًا“.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل اتخاذ قراراته العسكرية والأمنية استنادًا إلى تقييماته الخاصة، مؤكدًا أن إسرائيل تتحرك وفق ما تراه ضروريًا لحماية أمنها.
استمرار التوتر في أكثر من جبهة
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الإقليمي على أكثر من جبهة، سواء في قطاع غزة أو على الحدود اللبنانية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى تثبيت التهدئة، وإطلاق مسار لإعادة إعمار القطاع، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة غزة والضمانات الأمنية المطلوبة من مختلف الأطراف.
وتشير التطورات إلى أن ملف إعادة الإعمار سيظل مرتبطًا بالمفاوضات السياسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة، في ظل تباين المواقف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، واستمرار الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى تسوية شاملة.