زيلينسكي يعلن خسائر روسية قياسية في أكتوبر.. وترقب لمحادثات ثلاثية برعاية أمريكية

0 64

تدخل الحرب الروسية الأوكرانية شهر نوفمبر على وقع تصعيد ميداني ومحاولات لاستئناف التفاوض، بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية تكبدت أكثر من 54 ألف قتيل وجريح خلال أكتوبر، بالتزامن مع استعدادات لعقد محادثات بين كييف وموسكو وواشنطن، وسط شكوك أمريكية بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية قريبة.

وقال زيلينسكي إن خسائر الجيش الروسي بلغت 54,400 عسكري بين قتيل ومصاب بجروح خطيرة خلال الشهر الماضي، واصفًا الحصيلة بأنها الأعلى شهريًا منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. وتبقى هذه الأرقام تقديرات أوكرانية لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

كييف تتمسك بالضغط العسكري ووقف إطلاق النار

وأكد الرئيس الأوكراني أن قوات بلاده تواصل تثبيت مواقعها واستعادة أراضٍ ورفع كلفة العمليات الروسية، معتبرًا أن وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار الدبلوماسي يتيحان لموسكو إنهاء الخسائر.

وبحسب الأرقام التي أوردها، سجلت القوات الروسية في 21 أكتوبر خسائر يومية بلغت 2,250 عسكريًا. ووضع زيلينسكي هذه الحصيلة في سياق تأكيده أن «روسيا تخسر»، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار المعارك.

وفي المقابل، جدد استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أن بعض القضايا العالقة تحتاج إلى قرارات مباشرة من القادة، بعدما عجزت الوفود الفنية عن حسمها.

محادثات ثلاثية محتملة في أبوظبي

وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن زيلينسكي التحضير لاجتماع ثلاثي على المستوى الفني، يضم ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا خلال النصف الأول من نوفمبر.

وأوضح أن الفترة من 6 إلى 10 نوفمبر مطروحة لعقد اللقاء، مع ترشيح أبوظبي لاستضافته، لكنه أكد أن الموعد والمكان لم يُحسما نهائيًا. وأعرب عن دعم كييف للمقترح الأمريكي الرامي إلى إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض.

وتتزامن هذه التحضيرات مع تحركات دبلوماسية في تركيا، التي تواصل طرح دورها في تسهيل الحوار، وسط مساعٍ للانتقال من الاتصالات التمهيدية إلى مناقشة خطوات عملية لخفض التصعيد.

هدنة أوليشكي.. اختبار إنساني محدود

واستشهد زيلينسكي بالهدنة الإنسانية في مدينة أوليشكي، الخاضعة للسيطرة الروسية جنوبي أوكرانيا، بوصفها مثالًا على إمكانية اتخاذ خطوات محددة لخفض التصعيد.

وأتاحت الهدنة إدخال مساعدات وإجلاء مدنيين راغبين في المغادرة، قبل انتهاء سريانها مساء الأحد الأول من نوفمبر. ورغم أهميتها الإنسانية، فإنها ظلت ترتيبات محلية محدودة، ولم تتحول إلى وقف أوسع للقتال.

روبيو يتحفظ على فرص التسوية السريعة

ورغم التحركات الدبلوماسية، لا تزال التقديرات الأمريكية تعكس صعوبة الوصول إلى اتفاق قريب. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عقب اجتماعات وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا، إن واشنطن تواصل جهودها لإنهاء الحرب، لكنه لم يؤكد اقتراب تسوية تفاوضية.

ونقلت إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي عن مسؤولين أوروبيين أن روبيو أبدى، خلال مناقشات مغلقة، شكوكًا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأشهر المقبلة. كما وصف، وفق المصادر نفسها، انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي بأنه غير واقعي على المدى القصير ومرفوض من جانب بوتين.

وبين استمرار القتال والاستعداد لجولة تفاوض جديدة، يبقى الاختبار أمام الأطراف هو تحويل الاتصالات الدبلوماسية إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، تبدأ بخفض التصعيد وتفتح الطريق أمام معالجة الملفات الأكثر تعقيدًا.

اقرأ أيضا:
ترامب يصعّد هجومه على زيلينسكي: حان الوقت لمفاوض آخر باسم أوكرانيا

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق