«وزيرة إعلام المستقبل».. ضياء رشوان يدعو بطلة تحدي القراءة العربي ميار عثمان لتكريمها
وجّه الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، التهنئة إلى الطفلة المصرية ميار محمد رجب عثمان، بعد تتويجها بطلةً لتحدي القراءة العربي 2026 في دورته العاشرة، داعيًا إياها إلى لقائه بمكتبه فور عودتها إلى مصر لتكريمها ودعم استمرار تفوقها.
وحققت ميار، ابنة محافظة كفر الشيخ والبالغة من العمر 11 عامًا، إنجازًا ثقافيًا لافتًا بعدما تفوقت في المسابقة التي سجلت مشاركة أكثر من 40.2 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، لتضع اسم مصر في صدارة أكبر مبادرة عربية لتشجيع القراءة.
ضياء رشوان يشيد بفصاحة ميار
أشاد وزير الدولة للإعلام بالمستوى الذي قدمته ميار خلال مراحل المسابقة، وما أظهرته من فصاحة في الإلقاء، وإجادة للغة العربية، وثقافة متميزة، وقدرة على التعبير بثقة ووضوح.
وأكد رشوان أن أداء الطفلة المصرية حظي بمتابعة وإعجاب ملايين المشاهدين في مختلف الدول العربية، معتبرًا أن تفوقها يقدم صورة مشرّفة للطفل المصري القادر على المنافسة والتميز في المحافل الثقافية الكبرى.
كما أجرى الوزير اتصالين هاتفيين بوالد ميار الموجود في الكويت ووالدتها في دولة الإمارات، ووجّه إليهما التحية تقديرًا لدورهما في رعايتها وتشجيعها وفق قيم تربوية وتعليمية سليمة.
وأشار إلى أهمية هذا الدور في وقت تواجه فيه المجتمعات تحديات تتعلق بابتعاد أجيال جديدة عن القراءة الجادة في المجالات العلمية والأدبية.
ميار تحلم بأن تصبح وزيرة للإعلام
توقف ضياء رشوان عند إعلان ميار رغبتها في أن تصبح وزيرة للإعلام في المستقبل، واصفًا إياها بـ«وزيرة إعلام المستقبل».
وأكد أن ميار تقدم نموذجًا حقيقيًا للقيادات التي تتطلع إليها الدولة، وأنها أصبحت منذ الآن قدوة لأبناء جيلها في حب القراءة والتمسك باللغة العربية وآدابها.
وأضاف أن ثقافتها وقدرتها على التعبير، إلى جانب روحها الوطنية، تعكس مستوى من الوعي يتجاوز عمرها الصغير.
ووجّه الوزير الدعوة إلى ميار لزيارته فور وصولها إلى مصر، مؤكدًا حرص الوزارة على توفير ما يمكن أن يساعدها في المحافظة على تفوقها خلال مراحلها التعليمية المقبلة.
تفوق على أكثر من 40 مليون طالب
تُوّجت ميار محمد رجب عثمان بطلةً للدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي خلال الحفل الختامي الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وحصلت ميار على جائزة قدرها 500 ألف درهم إماراتي، فيما جاءت الطالبة الفلسطينية غزل رشاد عادل تيم في المركز الثاني، وحلّ الطالب السعودي ريان بن أديب علي الزكري ثالثًا.
وسجلت الدورة العاشرة المشاركة الأكبر في تاريخ المبادرة، بمشاركة 40 مليونًا و286 ألفًا و428 طالبًا وطالبة من 60 دولة، يمثلون أكثر من 138 ألف مدرسة، تحت إشراف ما يزيد على 161 ألف مشرف ومشرفة.
وتدرس ميار في الصف السادس الابتدائي بمدرسة الشهيد حمدي شرابي في محافظة كفر الشيخ، وسبق أن أظهرت شغفًا واسعًا بالأدب والشعر، وقرأت عشرات الكتب خلال استعدادها للمسابقة.
لحظة مؤثرة بعد إعلان النتيجة
تصدرت ميار محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي عقب إعلان فوزها، بعدما انتشر مقطع يوثق لحظة تتويجها باللقب.
وظهرت الطفلة المصرية متشحة بعلم بلادها، قبل أن تسجد شكرًا لله وتبكي فرحًا فور إعلان النتيجة، في مشهد إنساني مؤثر حظي بتفاعل واسع وإشادات من المتابعين.
ولم يكن فوز ميار مجرد الحصول على مركز أول في مسابقة ثقافية؛ بل مثّل تتويجًا لرحلة استطاعت خلالها تحويل شغفها بالكتب إلى معرفة راسخة، وتقديم صورة متميزة لجيل صغير يمتلك أدوات الثقافة والثقة في التعبير.
الدولة تتعهد برعاية المواهب
أكد ضياء رشوان أن دعوة ميار وتكريمها تأتيان ضمن توجه الدولة لاكتشاف المواهب المصرية ورعايتها في مختلف المجالات والمراحل العمرية.
وأشار إلى تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من أصحاب المواهب والمتميزين خلال منتدى مصر، ومن بينهم الطالب الأزهري محمد الأمير زكريا رياض، الذي حقق المركز الأول على مستوى الأزهر الشريف في تصفيات تحدي القراءة العربي لفئة أصحاب الهمم.
كما لفت إلى مشروع «دولة المواهب» الذي أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ضمن توصيات منتدى مصر، بهدف اكتشاف المواهب الفنية والثقافية والإبداعية والرياضية، وتنميتها عبر برامج تنفيذية تشارك فيها قطاعات الدولة المختلفة.
ويمنح تتويج ميار رسالة تتجاوز حدود المسابقة، مفادها أن الاستثمار في القراءة ورعاية الموهبة منذ الصغر قادران على صناعة جيل واعٍ ومبدع، يمتلك لغته ويعرف كيف يحول المعرفة إلى طريق لتحقيق أحلامه.