الصين تدعم سيادة إيران وتدعو لتغليب الحوار وسط تهديدات بتجدد الهجمات

0 45

كثفت الصين تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر في الشرق الأوسط، مؤكدة دعم إيران في حماية سيادتها وأمنها، وداعية إلى منح الحل السياسي الأولوية على العودة إلى المواجهة العسكرية، بالتزامن مع محادثات في بكين مع مسؤول إيراني رفيع وسلطان عُمان هيثم بن طارق.

ويأتي الموقف الصيني في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تجدد الهجمات الأمريكية على إيران، فيما تواصل أطراف إقليمية ودولية جهودها لمنع اتساع الصراع.

وانغ يي: الحل السياسي أولوية

وخلال لقائه في بكين علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعم بلاده لطهران في الدفاع عن سيادتها وأمنها.

ودعا وانغ الأطراف المعنية إلى التعامل بعقلانية وواقعية، والتركيز على التسوية السياسية بدلًا من اللجوء مجددًا إلى القوة، مشددًا على أهمية الحوار والمفاوضات لإنهاء النزاع.

وتحافظ بكين على علاقات اقتصادية وثيقة مع طهران، وتسعى إلى توسيع دورها الدبلوماسي في المنطقة، وسط تداعيات الحرب على أمن الطاقة والتجارة والملاحة.

تهديدات أمريكية وتحذيرات إيرانية

وجاء التحرك الصيني عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الولايات المتحدة حيّدت معظم القدرات النووية الإيرانية، مع الإشارة إلى بقاء موقع أو موقعين قد يحتاجان إلى استهداف.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي لا يستهدف امتلاك أسلحة نووية، وتحذر من الرد على أي هجوم جديد، ما يزيد أهمية الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى منع جولة أخرى من التصعيد.

جولة صينية تشمل إيران وعُمان والسعودية

وفي إطار هذه الجهود، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط سيزور إيران وسلطنة عُمان والسعودية خلال نوفمبر، لدعم محادثات السلام والمساعدة في تخفيف التوترات.

وتتيح الجولة لبكين التواصل مع أطراف رئيسية في الأزمة، وبحث فرص دفع المسار الدبلوماسي واستعادة الاستقرار الإقليمي.

شي جين بينغ يبحث التهدئة مع سلطان عُمان

وبالتوازي، استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ السلطان هيثم بن طارق، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع الدول العربية لدعم السلام والاستقرار.

وشدد شي على ضرورة تجنيب الشرق الأوسط والخليج التنافس بين القوى الكبرى والصراعات الجيوسياسية، مع تعزيز التنسيق لحماية أمن المنطقة.

وأعربت عُمان، التي تضطلع بدور في الوساطة الإقليمية، عن دعمها المبادرات الصينية للسلام، وترحيبها بدور أكبر لبكين في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

ودعا البيان المشترك الصادر عن البلدين الولايات المتحدة وإيران إلى تغليب الخيارات السلمية، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار واستئناف المفاوضات، وصولًا إلى اتفاق يتناول الملف النووي. كما أكد ضرورة استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز.

وتعكس اللقاءات والجولة المرتقبة مسعى صينيًا لدفع الأطراف نحو التفاوض، في وقت يظل فيه منع تجدد المواجهة مرتبطًا بقدرة الجهود الدبلوماسية على معالجة الخلافات الأمنية والنووية العالقة.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق