«إطلالات فنية» على ضفاف النيل.. ثلاثة أجيال تلتقي في معرض «عيون»
متابعة: د. أمل درويش
في أجواء خريفية على ضفاف النيل، افتُتح مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026 معرض «إطلالات فنية»، برعاية ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية. وجمع المعرض أعمالًا لفنانين من أجيال مختلفة، من رواد الحركة التشكيلية إلى الشباب والناشئة، وسط إقبال من الجمهور. وتتواصل فعالياته حتى الأحد 8 نوفمبر، وتشمل ورشًا مجانية لتعليم الرسم.

وقصّ شريط الافتتاح اللواء أركان حرب الدكتور أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر وبورسعيد الأسبق، وزياد الشاذلي، مدير إدارة علاقات عملاء مشروعات مجموعة طلعت مصطفى، والفنان مصطفى السكري، مؤسس الملتقى ورئيسه والقائم على تنظيم المعرض.
وشهد الافتتاح حضور عدد من الفنانين والأكاديميين، من بينهم الدكتورة وهاد سمير، أستاذة بقسم الموضة والحُلي في المعهد العالي للفنون التطبيقية، والفنانان أنيس الزغبي ومحمود عبد الموجود، من رواد الحركة التشكيلية، والفنانان ياسر عيد وفواز.

حين يلتقي الطب بالفن
لفتت الأنظار مشاركة أطباء من تخصصات مختلفة، تحدث بعضهم عن تجربته مع الرسم إلى جانب العمل في الطب.
كما ضم المعرض أعمالًا لفنانات من خارج مصر، ولوحة أنجزتها فنانتان ناشئتان معًا، إلى جانب مشاركة الفنانة سلمى أحمد حسن، من ذوي الهمم، بعدد من لوحاتها.
وقال مصطفى السكري إن هذه المعارض تمنح الفنانين الشباب فرصة لعرض أعمالهم، وتتيح للجمهور لقاء الفنانين والتعرف إلى تجاربهم عن قرب. وأعرب عن سعادته بتنوع المشاركات، مستعيدًا شعار الملتقى: «عيون ترى ما لا يراه الآخرون».
أربع فنانات يروين حكايات لوحاتهن

أعربت الفنانة البوسنية أديسا سوجيكيتش (Adisa Sojkic) عن سعادتها بالمشاركة ولقاء هذا العدد من الفنانين في مكان واحد. وقدمت عملًا تجريديًا نفذته بألوان الأكريليك على القماش.
وقالت لـ “الجمهورية ولعالم ” إن لوحتها تنقل المشاعر التي وضعتها فيها وتترك لكل متلقٍ مساحة ليصوغ حكايته الخاصة معها.

أما الدكتورة سالي حمدي، طبيبة الأسنان التي تمارس الرسم منذ سنوات، فقد اختارت للوحـتها طابعًا روحانيًا.
يرمز الفانوس فيها إلى استنارة الروح وقدرتها على رؤية الواقع الصعب بصورة أرفق بالنفس، وهو المعنى الذي تستكمله الزهور، فيما ترمز أوراق الجنكة إلى الصمود في الأوقات العصيبة.

وشاركت الدكتورة رشا ميعاد، طبيبة العيون، بلوحتين. في الأولى، تظهر فتاة تحمل نظرتها مزيجًا من الحزن والخوف والترقب، وإلى جوارها صقر يمثل مصدر قوتها والأمان الذي تلجأ إليه.
أما الثانية فهي بورتريه للفنانة نادية لطفي، أرادت فيه رشا أن تجمع بين الشموخ وعزة النفس والتواضع.
وأشادت بتنوع الأعمال في المعرض بين التجريد والبورتريه الكلاسيكي والمناظر الطبيعية، وبالبصمة الخاصة التي تركها كل فنان في عمله.

وقدمت الفنانة فاطمة إدريس لوحة «حلم وشراع»، واختارت فيها القارب الشراعي رمزًا للأمل والحرية والانطلاق نحو الأحلام.
وقالت إنها جمعت بين حيوية الألوان وتنوع الملامس، وأبرزت القارب وشراعه أمام خلفية تجريدية لتمنح اللوحة إحساسًا بالحركة والعمق.

واختُتم يوم الافتتاح بتكريم الفنانين المشاركين وتسليمهم دروعًا وشهادات تقدير، فيما يواصل المعرض استقبال زواره وتقديم ورشه وفعالياته حتى الأحد 8 نوفمبر.