كشفت النجمة الأمريكية أنجلينا جولي عن ملامح مرحلة جديدة من حياتها، بعد أن أصبح أبناؤها الستة بالغين وبدأ كل منهم في رسم طريقه الخاص، مؤكدة أن أحد أهم دروس الأمومة التي تعلمتها يتمثل في دعم الأبناء من دون الوقوف في طريق استقلالهم.
وقالت جولي، في مقابلة نشرتها مجلة «L’Officiel» في 9 سبتمبر 2026، إنها تشعر بالفخر لأن أبناءها يتمتعون بشخصيات مستقلة، موضحة أن مسؤولية الوالدين لا تقتصر على الرعاية والتوجيه، بل تشمل أيضًا منح الأبناء المساحة اللازمة لاكتشاف قدراتهم وبناء حياتهم بعيدًا عن ظل الأسرة.
«لا تقفوا في طريقهم»
لخصت جولي فلسفتها في تربية أبنائها بعبارة بسيطة: «لا تقفوا في طريقهم»، مشيرة إلى أن لكل ابن حياة منفصلة وإمكانات وأفكارًا خاصة، وأن دورها الأساسي يتمثل في مساندتهم من دون التدخل في اختياراتهم.
وأضافت أن أبناءها، بعد أن حصلوا على ما احتاجوا إليه منها في طفولتهم، أصبحوا اليوم يشجعونها على استعادة جوانب من حياتها وشخصيتها كانت قد ابتعدت عنها خلال سنوات انشغالها بالأمومة.
وأصبح أبناء جولي الستة، مادوكس وباكس وزهارا وشيلوه والتوأم نوكس وفيفيان، في سن الرشد، بعدما بلغ أصغرهم 18 عامًا، ما منحها مساحة أكبر للتفكير في مستقبلها الشخصي والمهني.
عودة إلى السفر والطيران
أوضحت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار أنها تتطلع إلى مزيد من السفر والعمل الميداني والتواصل مع المجتمعات والثقافات المختلفة، إلى جانب العودة إلى بعض اهتماماتها القديمة، مثل قيادة الطائرات وركوب الدراجات النارية.
وقالت إن أبناءها يرغبون في رؤيتها تستعيد روح المغامرة، حتى إنهم يتطلعون إلى تلقي اتصال منها بعد هبوطها بطائرة في تونس للقاء فنانين محليين، في صورة تعكس الحياة الحرة التي يشجعونها على خوضها.
حياة خارج الولايات المتحدة
كشفت جولي كذلك عن رغبتها في قضاء وقت أطول خارج الولايات المتحدة، والعيش لفترة بطريقة أقرب إلى حياة الرحّالة، من دون الارتباط الدائم بمكان واحد.
وتنظر النجمة الأمريكية إلى هذه المرحلة باعتبارها نهاية فصل طويل وبداية فصل جديد، يمنحها حرية أوسع في السفر والعمل الإنساني ومتابعة مشروعاتها الفنية، مع الحفاظ على مساحة تظل فيها الأسرة نقطة الالتقاء الأساسية.
حياة تتجاوز أضواء هوليوود
لا تقتصر مسيرة أنجلينا جولي على الشهرة التي حققتها في هوليوود؛ فقد جمعت خلال رحلتها بين التمثيل والإخراج والإنتاج والنشاط الإنساني، واتخذت في مراحل عديدة قرارات خرجت بها عن المسارات التقليدية لنجوم السينما.
ومن طفولة غير تقليدية وصورة متمردة صاحبت بداياتها، إلى النجاحات السينمائية الكبرى والأمومة والتجارب الصحية والشخصية الصعبة، ظل مسار جولي بعيدًا عن النمط المعتاد.
واليوم، تستعد واحدة من أشهر نجمات السينما العالمية لمرحلة مختلفة؛ مرحلة لا تبحث فيها عن دور جديد أمام الكاميرا فحسب، بل عن حياة أكثر حرية واتصالًا بالعالم.
فبعد سنوات كرست خلالها جانبًا كبيرًا من وقتها لأبنائها، يبدو أن جولي أصبحت مستعدة لاستعادة ذاتها خارج حدود هوليوود، بينما يقف أبناؤها هذه المرة في موقع المشجع، ويدفعونها إلى مواصلة الرحلة.
اقرأ أيضاً:
أنجلينا جولي تكشف أسرارًا عن حياتها بعد الطلاق.. وبراد بيت يواصل إثارة الجدل بشائعات علاقاته العاطفية