الصحافة الإيطالية تشيد بـ«الأوكتاجون».. وكالة أنسا: مركز القيادة الاستراتيجي الجديد يعزز قدرات مصر الدفاعية
الأوكتاجون مركز القيادة الاستراتيجي الجديد لوزارة الدفاع المصرية بالعاصمة الإدارية
روما – د/سارة غنيم
حظي مركز القيادة الاستراتيجي “الأوكتاجون”، المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإيطالية، وفي مقدمتها وكالة أنسا، التي أكدت أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة القيادة العسكرية وتعزيز قدرات الدولة المصرية على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وذلك قبل افتتاحه الرسمي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وعنونت وكالة أنسا تقريرها: “مصر تعزز الدفاع.. القيادة الاستراتيجية الجديدة جاهزة“، مؤكدة أن الأوكتاجون يعد أحد أكبر مشروعات القيادة والسيطرة في المنطقة، ويعكس توجه الدولة المصرية نحو تحديث مؤسساتها العسكرية وفق أحدث النظم العالمية.
وقالت الوكالة إن المبنى، الذي يتميز بتصميمه المثمن ذي الطابع المعماري الفريد، سيصبح المقر الدائم للقيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية، مشيرة إلى أن افتتاحه يأتي في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، التي أصبحت المقر الرئيسي لمعظم الوزارات والهيئات الحكومية.
وأضافت أن المشروع يضم 13 منطقة ومبنى رئيسيًا، ويحتوي على أحدث منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات، إلى جانب أكاديمية عسكرية ومنشآت متخصصة، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة العمليات العسكرية والأزمات.
ونقلت الوكالة عن المصادر الرسمية المصرية أن مركز القيادة الاستراتيجي “الأوكتاجون“ يمثل مشروعًا سياديًا يهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية، وتطوير آليات التنسيق بين مؤسسات الدولة، ودعم منظومة الأمن القومي، في إطار استراتيجية شاملة لمواكبة التحديات الأمنية الحديثة.
وأكد التقرير أن المشروع لا يقتصر على إنشاء مقر إداري جديد، بل يؤسس لهيكل قيادة متكامل قادر على التعامل مع مختلف التهديدات، بما في ذلك الهجمات السيبرانية، والإرهاب، وحماية الحدود، وأمن الطاقة، وتأمين الموارد المائية، وسلاسل الإمداد، وإدارة الأزمات، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأشارت أنسا إلى أن الرؤية المصرية للمشروع تقوم على أن الأمن القومي لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل يشمل أيضًا الأمن الإلكتروني، وأمن الغذاء، وأمن الطاقة، والاستقرار الداخلي، وتأمين الممرات البحرية، وتعزيز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة للأزمات.
وفي مقارنة لافتة، ذكرت الوكالة الإيطالية أن البنتاغون أصبح رمزًا للتخطيط الدفاعي في الولايات المتحدة، بينما يمثل الكرملين مركزًا لرمزية الدولة الروسية، ويجسد قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية في رصيف أورسيه الهوية السياسية والدبلوماسية لفرنسا، معتبرة أن الأوكتاجون قد يتحول خلال السنوات المقبلة إلى رمز للقيادة الاستراتيجية المصرية.
ومن المقرر أن يشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، السبت، الافتتاح الرسمي لـمركز القيادة الاستراتيجي “الأوكتاجون“، بحضور عدد من كبار المسؤولين، في خطوة تعكس استمرار الدولة المصرية في تحديث منظومة القيادة العسكرية، وتطوير قدراتها في مجالات القيادة والسيطرة والاتصالات وإدارة الأزمات، بما يعزز كفاءة القوات المسلحة ويدعم منظومة الأمن القومي.
ويعد الأوكتاجون أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي أنجزتها الدولة المصرية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، ويستهدف توحيد مقار قيادات القوات المسلحة داخل مجمع متكامل مزود بأحدث التقنيات، بما يواكب التطورات العالمية في إدارة العمليات العسكرية وصناعة القرار الاستراتيجي.