تضارب حول زيارة سرية مزعومة لنتنياهو إلى الإمارات وسط التوتر الإقليمي
كتبت: بريجيت محمد
أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قيامه بزيارة سرية إلى الإمارات العربية المتحدة ولقائه رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان جدلا واسعا، بعدما سارعت أبوظبي إلى نفي الرواية الإسرائيلية بشكل قاطع.
وقال نتنياهو، بحسب بيان نشره مكتبه، إنه أجرى زيارة وصفت بـ”التاريخية” إلى الإمارات خلال فترة التصعيد العسكري المستمر مع إيران، مشيرا إلى أن اللقاء مع الشيخ محمد بن زايد مثّل “نقطة تحول في العلاقات بين إسرائيل والإمارات“.
لكن وزارة الخارجية الإماراتية نفت في بيان رسمي صحة تلك التصريحات، مؤكدة أن “أي ادعاءات بشأن استقبال وفد عسكري إسرائيلي على الأراضي الإماراتية لا أساس لها من الصحة”.
وأضافت أن العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب “علاقات معلنة وتندرج ضمن إطار اتفاقيات إبراهيم الموقعة عام 2020“.
ورغم النفي الإماراتي، تواصلت التكهنات بشأن احتمال حدوث الزيارة بالفعل، خاصة مع تداول تقارير محلية وإسرائيلية تحدثت عن تفاصيل اللقاء المزعوم.
وكتب زيف أغمون، المتحدث السابق باسم نتنياهو ورئيس طاقم مكتبه، عبر حسابه على فيسبوك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “استُقبل في أبوظبي بمراسم خاصة”، مضيفا أن الشيخ محمد بن زايد “رافقه شخصيا من المطار إلى مقر اللقاء“.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الاجتماع ربما عُقد في مدينة العين القريبة من الحدود العمانية، بعيدا عن العاصمة أبوظبي.
ويرى مراقبون أن النفي الإماراتي، في حال صحة الزيارة، قد يكون مرتبطا بحساسية الظرف الإقليمي الراهن، في ظل استمرار الحرب والتوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بمواقف بعض الدول العربية والرأي العام في المنطقة.
وتربط الإمارات وإسرائيل علاقات دبلوماسية منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم برعاية الولايات المتحدة عام 2020، والتي فتحت الباب أمام تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وفي المقابل، أدانت طهران ما وصفته بـ”التعاون مع إسرائيل”.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن “التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يغتفر”، محذرا من “عواقب خطيرة بحق من يسهمون في تأجيج الانقسامات بالمنطقة“.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق إضافي من الجانبين الإسرائيلي أو الإماراتي بشأن ملابسات الزيارة المزعومة أو توقيتها الفعلي.
اقرأ أيضًًا:
رئيس الوزراء البريطاني السابق وعلاقته بالمفاوضات السرية بين الإمارات وإسرائيل