تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية قرب كوبا يثير تساؤلات حول نوايا ترامب

0 44

أثار تزايد رحلات الاستطلاع العسكرية الأمريكية بالقرب من السواحل الكوبية خلال الأسابيع الأخيرة حالة من القلق والتساؤلات بشأن طبيعة التحركات الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي، خاصة في ظل التصعيد السياسي المتبادل بين واشنطن وهافانا.

وكشفت شبكة CNN، استنادًا إلى بيانات تتبع الطيران المفتوحة، عن تنفيذ القوات الأمريكية عشرات الرحلات الجوية الاستطلاعية قبالة سواحل كوبا منذ فبراير الماضي، باستخدام طائرات مأهولة وطائرات مسيّرة متطورة.

رحلات استطلاع قرب هافانا

وبحسب التقرير، نفذت البحرية والقوات الجوية الأمريكية ما لا يقل عن 25 رحلة استطلاع منذ الرابع من فبراير، تركزت معظمها بالقرب من مدينتي هافانا وسانتياغو دي كوبا، فيما اقترب بعضها لمسافات تقل عن 65 كيلومترًا من الساحل الكوبي.

وشملت العمليات استخدام طائرات استطلاع بحرية من طراز P-8A Poseidon، إلى جانب طائرات RC-135V Rivet Joint المتخصصة في جمع الإشارات الاستخباراتية، فضلًا عن طائرات الاستطلاع المسيّرة عالية الارتفاع MQ-4C Triton.

وأشار التقرير إلى أن اللافت في هذه التحركات ليس فقط قربها من الأراضي الكوبية، بل أيضًا ظهورها بشكل علني بعد أن كانت مثل هذه الرحلات نادرة الظهور عبر منصات التتبع المفتوحة خلال السنوات الماضية.

تصعيد سياسي من ترامب

وتزامنت التحركات العسكرية مع تصاعد لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه كوبا، بعدما أعاد نشر تصريحات عبر منصة «تروث سوشيال» تتحدث عن «هافانا الحرة»، قبل أن يعلن لاحقًا فرض حصار نفطي وتشديد العقوبات على الجزيرة.

وتتهم الإدارة الأمريكية الحكومة الكوبية بأنها تمثل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، في حين ترفض هافانا هذه الاتهامات، مؤكدة استعدادها للحوار، مع التحذير في الوقت ذاته من الرد على أي تدخل عسكري محتمل.

مقارنات مع فنزويلا وإيران

وربط التقرير بين التحركات الحالية قرب كوبا وأنماط مشابهة سبقت عمليات عسكرية أمريكية في فنزويلا وإيران خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن رحلات المراقبة الجوية الأمريكية ارتفعت بصورة ملحوظة قبل العمليات التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وكذلك خلال التصعيد العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

رسائل عسكرية غير مباشرة

ويرى محللون أن ظهور هذه الرحلات على منصات التتبع العامة قد لا يكون أمرًا عشوائيًا، خاصة أن الطائرات العسكرية تمتلك القدرة التقنية على إخفاء بياناتها إذا أرادت ذلك.

وبحسب التقرير، فإن السماح برصد هذه الرحلات علنًا قد يحمل رسائل سياسية وعسكرية غير مباشرة موجهة إلى الخصوم، بما في ذلك الحكومة الكوبية.

قلق في هافانا

وفي ظل استمرار التوترات، من المرجح أن تثير هذه التحركات قلق السلطات الكوبية، خاصة مع تزايد الحديث داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية عن تشديد الضغوط على هافانا خلال المرحلة المقبلة.

ورغم عدم صدور تعليق رسمي من البنتاجون بشأن طبيعة تلك العمليات، فإن مراقبين يرون أن تكثيف رحلات الاستطلاع يعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بالتطورات داخل كوبا والمنطقة المحيطة بها.

أقرأ أيضاً:
الهجوم الأمريكي على فنزويلا… العالم ينزلق نحو أزمة بلا قواعد ولا حكّام

 

Visited 2 times, 2 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق