تقرير استخباراتي أمريكي: الصين تستغل حرب إيران لتعزيز نفوذها العالمي على حساب واشنطن

0 61

تقرير استخباراتي أمريكي: الصين تستغل حرب إيران لتعزيز نفوذها العالمي

تقرير أمريكي يحذر من تنامي النفوذ الصيني

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحذيرات رفعتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن تنامي النفوذ الصيني عالميا، في ظل استغلال بكين للحرب الدائرة مع إيران لتعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري على حساب الولايات المتحدة.

وبحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست، فإن التقرير السري أعدته مديرية الاستخبارات التابعة لهيئة الأركان المشتركة الأمريكية بقيادة الجنرال دان كاين، كما تم تسليمه إلى القيادات العسكرية في واشنطن بالتزامن مع تطورات سياسية حساسة تتعلق بالعلاقات الأمريكية الصينية.

كيف استفادت بكين من الحرب؟

ووفقا للتقرير، فإن الصين استفادت من تداعيات الحرب عبر توظيف أدوات نفوذها المختلفة، بما يشمل الدبلوماسية والاقتصاد والإعلام والقدرات العسكرية، بهدف توسيع دورها الدولي وإضعاف صورة الولايات المتحدة كقوة مهيمنة على النظام العالمي.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن بكين كثفت مبيعات الأسلحة إلى عدد من دول الخليج الحليفة لواشنطن، خاصة في ظل المخاوف الأمنية الناتجة عن الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية في المنطقة.

كذلك، لفت التقرير إلى أن الصين قدمت دعما لعدد من الدول التي تواجه أزمات في إمدادات الطاقة، بعد الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميا.

استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية

ومن ناحية أخرى، رأى معدو التقرير أن الحرب الحالية تستنزف بشكل كبير المخزون العسكري الأمريكي من أنظمة الدفاع والصواريخ المتطورة، مثل صواريخ “باتريوت” و”ثاد” و”توماهوك”، وهو ما قد ينعكس سلبا على جاهزية واشنطن في حال اندلاع مواجهة مستقبلية مع الصين بشأن تايوان.

وفي الوقت نفسه، أشارت التقديرات الأمريكية إلى أن الصين تتابع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط عن كثب، بهدف دراسة التكتيكات العسكرية الأمريكية ورصد نقاط القوة والضعف وآليات الاستجابة الميدانية.

بكين تكثف حملتها السياسية والإعلامية

وعلى الصعيد السياسي، أوضح التقرير أن الصين كثفت حملتها الإعلامية والسياسية ضد العمليات العسكرية الأمريكية، ووصفت الحرب بأنها “غير قانونية”، في إطار سعيها المستمر لتقويض صورة الولايات المتحدة باعتبارها حامية للنظام الدولي القائم على القواعد.

وفي المقابل، يرى محللون أن بكين تحاول استغلال حالة الاستياء الدولي من الحرب لتقديم نفسها كقوة داعمة للاستقرار والحلول السياسية، بدلا من صورة واشنطن المنخرطة في صراع طويل ومكلف في الشرق الأوسط.

إدارة ترامب ترفض التحذيرات

من جانبها، رفضت الإدارة الأمريكية هذه التقديرات. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل إن “الادعاءات بشأن تغير ميزان القوى العالمي لصالح أي دولة أخرى على حساب الولايات المتحدة غير صحيحة على الإطلاق”.

كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز أن الولايات المتحدة “نجحت خلال أسابيع قليلة في تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية”، مشددة على أن الجيش الأمريكي “لا يزال القوة القتالية الأقوى في العالم”.

تحولات جيوسياسية متسارعة

ورغم النفي الأمريكي، يرى عدد من الخبراء والمحللين أن الحرب أسهمت بالفعل في تعزيز موقع الصين على الساحة الدولية، من خلال توسيع حضورها الاقتصادي والسياسي، مستفيدة من انشغال واشنطن بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي ضوء ذلك، يعتبر مراقبون أن هذه التحذيرات تمثل رسالة مباشرة إلى إدارة ترامب بشأن التداعيات الاستراتيجية للحرب، خاصة في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في موازين القوى الدولية.

اقرأ أيضاً:
ترامب وشي جين بينغ في بكين.. قمة حاسمة بين شبح تايوان وتعقيدات إيران ومصالح التكنولوجيا الأمريكية
جيش عالمي المستوى: رؤية الصين للتفوق العسكري على واشنطن 

Visited 5 times, 5 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق