اعتقال محامية يهودية في الـ94 خلال احتجاج داعم لفلسطين في ليفربول

0 62

اعتقلت الشرطة البريطانية المحامية الحقوقية مارغريت أوين، البالغة من العمر 94 عامًا والمنحدرة من أصول يهودية، خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين نُظمت بالقرب من مؤتمر حزب العمال في مدينة ليفربول.

وجاء توقيف أوين بعدما رفعت لافتة كُتب عليها: «أعارض الإبادة الجماعية.. وأدعم فلسطين أكشن»، احتجاجًا على حظر الحكومة البريطانية للحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وأُدرجت حركة «فلسطين أكشن» على قائمة المنظمات المحظورة في بريطانيا منذ يوليو 2025، ما جعل إظهار الدعم العلني لها عرضة للمساءلة القانونية، رغم استمرار الطعون القضائية والانتقادات الحقوقية الموجهة إلى القرار.

أكثر من 160 شخصًا بين الاعتقال والاستدعاء

شهدت المظاهرة، التي نظمتها حركة «دافعوا عن هيئات المحلفين»، مشاركة نحو 180 شخصًا، حمل كثير منهم لافتات مؤيدة لـ«فلسطين أكشن».

ووفقًا لشرطة ميرسيسايد، أُلقي القبض على 82 شخصًا للاشتباه في دعمهم منظمة محظورة، فيما سُجل 79 آخرون تمهيدًا لاستدعائهم قضائيًا، ليتجاوز إجمالي من شملتهم الإجراءات القانونية 160 شخصًا.

وضمت المظاهرة عددًا لافتًا من المتقاعدين وكبار السن، إلى جانب أطباء ورجال دين ونشطاء حقوقيين، واستمرت قرابة ساعتين في محيط موقع انعقاد مؤتمر حزب العمال.

وأكدت الشرطة احترامها للحق في الاحتجاج المشروع، لكنها شددت على أنها ستتدخل عند الاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب القوانين السارية.

جدل بشأن توظيف قوانين مكافحة الإرهاب

أعاد اعتقال مارغريت أوين الجدل بشأن استخدام قانون الإرهاب في التعامل مع مظاهرات سلمية تعارض حظر «فلسطين أكشن».

ويرى منظمو الاحتجاج أن توقيف أشخاص لمجرد حمل لافتات يمثل تضييقًا على حرية التعبير وتجريمًا للمعارضة السلمية. في المقابل، تقول السلطات إن إظهار الدعم لمنظمة مدرجة رسميًا على قائمة الحظر قد يشكل جريمة يعاقب عليها القانون.

وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة بعد اتهام ناشطين تابعين لها باقتحام قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي وإلحاق أضرار بطائرات عسكرية. وقد أثار القرار انتقادات منظمات حقوقية، بينما ظل خاضعًا لنزاع قضائي بشأن مدى توافقه مع حرية التعبير والاحتجاج.

اعتقالات سابقة لمؤيدي الحركة

لم تكن واقعة ليفربول الأولى من نوعها؛ فقد شهدت بريطانيا خلال الأشهر الماضية اعتقال متظاهرين، بينهم أشخاص مسنون، بعد رفعهم لافتات مؤيدة للحركة المحظورة.

كما أُلقي القبض على روبرت ديل ناجا، أحد أبرز أعضاء فرقة «ماسيف أتاك»، خلال احتجاج مرتبط بالقضية نفسها في ليفربول، بحسب تقارير صحفية.

وتطرح هذه الوقائع تساؤلات متزايدة بشأن التوازن بين تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب وحماية الحق في التعبير والاحتجاج السلمي، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد التحركات الشعبية المطالبة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

اقرأ أيضا:

غزة قبل الحرب وبعدها.. صور Google Earth تكشف مدنًا تحولت إلى أنقاض 

 

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق