رفع الساقين على الحائط لمدة 10 دقائق يوميًا.. عادة بسيطة قد تعزز الدورة الدموية وتحسن النوم
يلجأ كثير من الأشخاص إلى وضعية رفع الساقين على الحائط كإحدى وسائل الاسترخاء السهلة التي يمكن ممارستها في المنزل، إلا أن هذه العادة البسيطة قد تحمل فوائد صحية تتجاوز مجرد الراحة الجسدية، خاصة فيما يتعلق بتحسين الدورة الدموية وتقليل الشعور بثقل الساقين بعد يوم طويل من الوقوف أو الجلوس.
وتُعرف هذه الوضعية في بعض ممارسات اليوغا باسم “الانعكاس اللطيف”، حيث يستلقي الشخص على ظهره مع رفع ساقيه بشكل عمودي على الحائط لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق.
فوائد محتملة للدورة الدموية
يشير خبراء الصحة إلى أن رفع الساقين فوق مستوى القلب يساعد على تسهيل عودة الدم الوريدي من الأطراف السفلية إلى القلب، ما قد يساهم في تقليل احتباس السوائل والتورم المؤقت الذي يصيب الساقين والكاحلين، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس أو الوقوف.
كما يمكن لهذه الوضعية أن تخفف الإحساس بالإجهاد والتوتر في الساقين من خلال تقليل الضغط الناتج عن الجاذبية على الأوردة والشعيرات الدموية.
ورغم هذه الفوائد، يؤكد المختصون أن رفع الساقين لا يُعد علاجًا لأمراض الدوالي أو قصور الأوردة المزمن، وإنما وسيلة داعمة يمكن أن تساعد في تخفيف بعض الأعراض بشكل مؤقت.
تأثير إيجابي على الاسترخاء والنوم
وتشير بعض الدراسات إلى أن وضعيات الاسترخاء التي تتضمن رفع الساقين قد تساهم في تنشيط الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن تهدئة الجسم، ما يساعد على خفض التوتر وتحقيق حالة من الاسترخاء الذهني والجسدي.
ولهذا السبب، يوصي بعض خبراء الصحة بممارسة هذه الوضعية مساءً قبل النوم، حيث قد تساعد على تحسين جودة النوم والشعور بالهدوء بعد يوم مليء بالضغوط.
كيف تؤثر على الدورة الدموية؟
عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، يتجمع جزء من الدم في الأطراف السفلية بفعل الجاذبية، ما يزيد من الضغط على الأوردة ويؤدي أحيانًا إلى الشعور بالثقل أو التورم.
وعند رفع الساقين، ينخفض الضغط الهيدروستاتيكي داخل الأوعية الدموية، ما يسهل حركة الدم والسوائل اللمفاوية باتجاه الجزء العلوي من الجسم، ويساعد على تقليل احتباس السوائل داخل الأنسجة.
كما أن هذه الوضعية قد تساهم في تخفيف الضغط على الشعيرات الدموية وتحسين الدورة الدموية الدقيقة بصورة مؤقتة.
متى يجب الحذر؟
ورغم أن هذه الممارسة تعتبر آمنة بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن بعض الحالات الصحية تتطلب استشارة الطبيب قبل اعتمادها بشكل منتظم، ومن بينها:
- ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
- أمراض القلب المتقدمة.
- الجلطات الوريدية السابقة.
- الجلوكوما (ارتفاع ضغط العين).
- بعض اضطرابات الدورة الدموية المزمنة.
ويؤكد الأطباء أن أي زيادة مؤقتة في عودة الدم إلى القلب قد لا تكون مناسبة لبعض المرضى الذين يعانون من مشكلات قلبية أو وعائية معينة.
عادة بسيطة ضمن نمط حياة صحي
ويرى متخصصون أن تخصيص 10 دقائق يوميًا لرفع الساقين على الحائط يمكن أن يكون جزءًا من روتين صحي يساعد على الاسترخاء وتقليل الشعور بالإجهاد، خاصة عند دمجه مع النشاط البدني المنتظم والنوم الكافي والتغذية المتوازنة.
ومع أن تأثير هذه الوضعية يظل مؤقتًا، فإن ممارستها بانتظام قد تمنح شعورًا أكبر بالراحة وتحسن جودة الحياة اليومية لدى كثير من الأشخاص.