وزير الاستثمار يبحث مع 22 شركة فرنسية خطط التوسع في مصر.. وتوجيهات بإزالة المعوقات وتعزيز الاستثمار والتصدير

0 54

في خطوة تعكس تنامي الثقة الفرنسية في الاقتصاد المصري، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع السفير الفرنسي بالقاهرة ورؤساء 22 شركة فرنسية كبرى تعمل في السوق المصرية، لبحث خطط التوسع والاستثمارات الجديدة، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، مع التأكيد على سرعة التعامل مع المقترحات وتحويلها إلى إجراءات تنفيذية لدعم الاستثمار وزيادة الصادرات.

الجمهورية والعالم – القاهرة

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حرص الحكومة على توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية للشركات الفرنسية، وتذليل جميع العقبات التي تواجه المستثمرين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الصادرات، وخلق المزيد من فرص العمل.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع السفير الفرنسي بالقاهرة إريك شوفالييه ورؤساء 22 شركة فرنسية كبرى تعمل في السوق المصرية، بحضور مسؤولي الوزارة والهيئة العامة للاستثمار، لمناقشة خطط التوسع والاستثمارات المستقبلية، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه الشركات الفرنسية.

فرنسا أكبر مستثمر أوروبي خارج قطاعي البترول والغاز

وأكد الوزير أن فرنسا تعد أكبر مستثمر أوروبي في مصر خارج قطاعي البترول والغاز، بإجمالي استثمارات تراكمية بلغت 8.5 مليار دولار خلال العشرين عامًا الماضية، فيما بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة 1.56 مليار دولار حتى يونيو 2025.

وأوضح أن السوق المصرية تضم أكثر من 200 شركة فرنسية، إضافة إلى أكثر من 900 مساهمة فرنسية في رؤوس أموال الشركات المصرية، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

إصلاحات تشريعية ورقمية لدعم المستثمرين

وأشار محمد فريد إلى أن الوزارة تنفذ برنامجًا متكاملًا للإصلاح المؤسسي والتشريعي، يشمل تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وزيادة رؤوس الأموال، واتفاقيات المساهمين، والسندات القابلة للتحويل، بما يسهم في تسريع دورة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار.

وأضاف أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية للإصلاح، من خلال إطلاق منصات إلكترونية للمستثمرين، والربط الرقمي بين الجهات الحكومية، وتطبيق نظام الشباك الواحد، بما يختصر زمن الإجراءات ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

زيادة المكون المحلي وتعميق الصناعة

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الشركات على رصد الصناعات المغذية التي يمكن توطينها داخل مصر، وتحويلها إلى فرص استثمارية جديدة، بما يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

وأشار إلى أن الشركات الأجنبية القائمة في السوق المصرية تمثل أفضل سفراء للترويج للاستثمار، مؤكدًا استمرار الحوار المباشر معها والاستماع إلى مقترحاتها والعمل على إزالة أي معوقات تواجهها.

السفير الفرنسي: مصر مركز إقليمي للإنتاج والتصدير

من جانبه، أشاد إريك شوفالييه، السفير الفرنسي بالقاهرة، بسرعة استجابة الحكومة المصرية لعقد اللقاء، مؤكدًا أن الشركات الفرنسية تنظر إلى مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، وأنها تتطلع إلى توسيع استثماراتها بالتعاون مع الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن مجتمع الأعمال الفرنسي يثق في إمكانات السوق المصرية، ويواصل العمل على زيادة استثماراته في مختلف القطاعات الاقتصادية.

الشركات الفرنسية تستعرض خططها التوسعية

وخلال اللقاء، استعرض ممثلو الشركات الفرنسية أبرز خططهم الاستثمارية ومقترحاتهم لتطوير بيئة الأعمال، حيث أعلنت أورنج مصر استمرار توسعاتها في قطاع الاتصالات، عقب حصولها على ترددات جديدة، مؤكدة اعتزامها التوسع في إنشاء محطات لتقوية الشبكات ودعم خدمات الجيل الخامس (5G).

كما كشف بنك كريدي أجريكول مصر عن خططه للتوسع في قطاع التمويل الاستهلاكي، مطالبًا بتبسيط إجراءات الاندماج والاستحواذ.

وفي قطاع الطاقة، استعرضت TotalEnergies التحديات المتعلقة بإجراءات إنشاء محطات الوقود، فيما أبدت EDF Power Solutions اهتمامها بالمشاركة في مشروعات إنتاج وتخزين الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأشادت Air Liquide بالإصلاحات الحكومية، داعية إلى إعلان أولويات الدولة الاستثمارية بصورة دورية، بينما كشفت Saint-Gobain عن استثمارات جديدة بقيمة 250 مليون يورو، تشمل مشروعًا لإنتاج الزجاج المسطح باستثمارات تبلغ 161 مليون يورو لدعم صناعات السيارات والطاقة الشمسية.

كما استعرضت شركات RATP Dev وألستوم مصر خططهما لتوسيع أنشطة النقل وتوطين صناعة مكونات السكك الحديدية، فيما أكدت CMA CGM استمرار استثماراتها في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

وكشفت Valeo مصر عن توسعها في أنشطة البحث والتطوير، التي يعمل بها أكثر من 3 آلاف مهندس مصري، مطالبة بتطوير برامج دعم صادرات خدمات التكنولوجيا.

في المقابل، أكدت شركة Bel أن مصنعها في مصر أصبح مركزًا إقليميًا للتصدير، حيث يتم تصدير 80% من إنتاجه إلى 19 دولة، مع رفع نسبة الاعتماد على المكونات المحلية إلى 100% خلال العامين المقبلين.

كما أشادت Bureau Veritas بالنمو الملحوظ في الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية، مؤكدة أن ذلك يعكس ارتفاع التزام الشركات المصرية بالمعايير الدولية.

متابعة تنفيذ المقترحات

وفي ختام اللقاء، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة ستتابع جميع المقترحات التي طرحتها الشركات الفرنسية من خلال مجموعات عمل مشتركة مع الجهات المعنية، مع إعطاء الأولوية للملفات القابلة للحسم على المدى القصير، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والإنتاج والتصدير.

Visited 5 times, 6 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق