مضيق هرمز على حافة الانفجار: تصعيد عسكري يعطل الملاحة وتقدم هش في مفاوضات إيران والولايات المتحدة
تقرير إخباري – كتبته – د/ سارة غنيم
تتواصل التوترات بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تشير فيه التطورات الأخيرة إلى إحراز تقدم محدود في المفاوضات، دون الاقتراب من اتفاق نهائي، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة.
وقال محمد باقر قالیباف، رئيس البرلمان الإيراني، إن بلاده لا تزال “بعيدة عن التوصل إلى اتفاق نهائي”، مشيراً في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إلى وجود “خلافات جوهرية وقضايا أساسية لم تُحسم بعد”، رغم ما وصفه بـ”التقدم النسبي” في المحادثات.
شلل في الملاحة النفطية
تزامن هذا التصعيد مع استمرار توقف حركة السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.
وأفادت شبكة CNN بأن بيانات تتبع الملاحة أظهرت اضطرار ناقلتي نفط محملتين بالغاز المسال إلى تغيير مسارهما بشكل مفاجئ قرب جزيرة لاراك، دون أن تتمكنا من عبور المضيق.
وأضافت البيانات أن السفينتين كانتا الوحيدتين النشطتين في المنطقة وقت الذروة، بينما لم تسجل أي عملية عبور منذ إعلان طهران إغلاق المضيق مجدداً، في خطوة جاءت رداً على تأكيد دونالد ترامب استمرار الحصار البحري.
قدرات عسكرية لا تزال قائمة
في سياق متصل، نقلت صحيفة The New York Times عن تقييم للاستخبارات الأمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من صواريخها الباليستية و60% من منصات الإطلاق، مقارنة بما كانت تمتلكه قبل اندلاع التصعيد.
وأشار التقييم إلى أن طهران تسيطر أيضاً على نحو 40% من أسطول الطائرات المسيّرة، مع استمرار جهودها لاستخراج معدات عسكرية من تحت الأنقاض الناتجة عن الضربات الجوية، ما يعزز قدرتها العملياتية.
تمسك بالبرنامج النووي
على صعيد المفاوضات، أكد مسعود بزشكيان تمسك بلاده بحقها في الطاقة النووية، منتقداً الموقف الأمريكي.
وقال، وفق وكالة “إيسنا”، إن “الولايات المتحدة ترفض هذا الحق دون مبررات واضحة”، مؤكداً استمرار طهران في الدفاع عن برنامجها خلال المحادثات.
انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي
وفي تطور آخر، وجهت إيران انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الأوروبي، متهمة إياه بازدواجية المعايير في تعاطيه مع الأزمة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل باقاعي، إن بروكسل “تتذرع بالقانون الدولي بشكل انتقائي”، متهماً الدول الأوروبية بتجاهل ما وصفه بـ”انتهاكات” ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد باقاعي أن طهران تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية مصالحها في هذا الممر البحري الحيوي، رافضاً ما وصفه بـ”محاولات فرض قيود غير مبررة”.
مشهد مفتوح على التصعيد
تعكس هذه التطورات استمرار حالة الجمود في المسار الدبلوماسي، مقابل تصاعد التوترات الميدانية في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
وبينما تواصل الأطراف تبادل الرسائل السياسية والعسكرية، يبقى احتمال التوصل إلى اتفاق قريب محدوداً، في ظل استمرار الخلافات الأساسية دون حلول واضحة.
اقرأ أيضا:
ماكرون يحذّر: فتح مضيق هرمز بالقوة “وهم خطير” رغم الهدنة