أوروبا تشدد قبضتها على تربية وبيع الحيوانات: قواعد جديدة للكلاب والقطط تغيّر كل شيء قريباً
كتبت: بريجيت محمد
يستعد الاتحاد الأوروبي لاعتماد أول إطار تشريعي موحّد ينظم تربية وبيع الكلاب والقطط، في خطوة تهدف إلى تعزيز رفاهية الحيوانات والحد من الاتجار غير القانوني، عبر فرض معايير مشتركة تشمل التتبع والرقابة والشفافية في جميع الدول الأعضاء.
نحو نظام أوروبي موحّد
تمثل هذه القواعد أول تدخل شامل للاتحاد الأوروبي في هذا المجال، بعد سنوات من الاعتماد على تشريعات وطنية متفاوتة بين الدول. ويهدف التنظيم الجديد إلى إنهاء حالة التباين الحالية، من خلال وضع معايير موحدة تنطبق على مختلف مراحل التعامل مع الحيوانات، بدءاً من التربية وصولاً إلى البيع والتبني.
تأثير محدود على المالكين الحاليين
بالنسبة لأصحاب الحيوانات الأليفة، لن تكون هناك تغييرات مباشرة كبيرة في الحياة اليومية.
غير أن التأثيرات غير المباشرة ستكون ملموسة، وتشمل: تحسين إمكانية تتبع الحيوانات، تعزيز الضوابط على الأسواق، زيادة الشفافية بشأن مصدر الحيوانات وحالتها الصحية.
الشريحة الإلكترونية والتسجيل الإلزامي
أحد أبرز محاور التشريع هو فرض استخدام الشريحة الإلكترونية (Microchip) بشكل إلزامي.
وسيُطلب أن تكون جميع الكلاب والقطط المعروضة للبيع: مزودة بشريحة تعريف إلكترونية،مسجلة في قواعد بيانات وطنية
كما يشمل هذا الالتزام الحيوانات المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي، ما يعزز إمكانية تتبعها ويصعّب إدخال الحيوانات عبر قنوات غير قانونية.

تنظيم التربية: معايير أكثر صرامة
تشمل القواعد الجديدة ضوابط واضحة على ممارسات التربية، أبرزها:
حظر التزاوج بين الأقارب المباشرين (مثل الآباء والأبناء أو الأشقاء) الحد من اختيار الصفات الشكلية التي تؤثر سلباً على صحة الحيوان. ويمثل ذلك تحولاً مهماً نحو ربط معايير التربية بجودة حياة الحيوان ورفاهيته.
حظر التشويه غير الطبي
تؤكد القواعد الأوروبية استمرار حظر العمليات التي لا تستند إلى أسباب طبية، مثل: قص الأذنين أو الذيول ٫إزالة الأظافر،قطع الأحبال الصوتية
ولا يُسمح بهذه الإجراءات إلا لأسباب صحية وبإشراف بيطري، مع ضمان إدارة الألم بشكل مناسب.
من بين الإجراءات اللافتة، فرض حظر على إبقاء الكلاب مقيدة بشكل دائم.
وسيُسمح باستخدام السلاسل فقط لفترات محدودة ولأسباب طبية، ما يضع حداً لممارسات لا تزال شائعة في بعض الدول، ويؤسس لمعيار أوروبي موحد في هذا الجانب.
لا تحظر القواعد الجديدة بيع الحيوانات عبر الإنترنت، لكنها تفرض ضوابط إضافية، تشمل: التحقق من تسجيل الحيوان وتعريفه،إلزام المنصات بتسهيل الامتثال للقواعد، تمكين المشترين من التحقق من بيانات الحيوان ويهدف ذلك إلى تقليل المخالفات وتعزيز الشفافية في هذا القطاع.

الجهات المعنية بالتنظيم
تستهدف القواعد بشكل رئيسي: المربين متاجر الحيوانات، الملاجئ، الجهات التي تعرض الحيوانات للبيع أو التبني وتركز على النقاط الأكثر عرضة للممارسات غير القانونية.
موعد التطبيق وآلية التنفيذ
رغم الانتهاء من صياغة النص، لا يزال الاعتماد الرسمي متوقعاً خلال الفترة المقبلة.
وبعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، سيدخل التنظيم حيز التنفيذ مباشرة، مع فترة انتقالية قد تتراوح بين عدة أشهر وسنتين، حسب الإجراءات التطبيقية.
وباعتباره تنظيماً أوروبياً، سيكون ملزماً لجميع الدول الأعضاء دون الحاجة إلى تشريعات وطنية جديدة.
ومع ذلك، ستُطلب من الدول: تحديث قواعد البيانات وتعزيز أنظمة الرقابة وتحديد العقوبات المناسبة
في حين تبقى آليات التنفيذ التفصيلية ضمن اختصاص كل دولة.