تطبيق أوروبي للتحقق من العمر قد يقيّد الوصول إلى الإنترنت في إيطاليا قريباً
تعمل المفوضية الأوروبية على استكمال إجراءات اعتماد تطبيق جديد مخصص للتحقق من عمر المستخدمين عند الوصول إلى الشبكات الاجتماعية والخدمات الرقمية، خاصة تلك التي تتضمن محتوى مخصصاً للبالغين.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فاندرلاين أن الجوانب التقنية للأداة أصبحت جاهزة، مشيرة إلى أن التطبيق خضع بالفعل لاختبارات في خمس دول أعضاء، من بينها إيطاليا، في إطار المرحلة التجريبية.
ويأتي هذا التوجّه ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي إلى وضع إطار تنظيمي موحّد للفضاء الرقمي، في ظل تزايد الاعتماد على الإنترنت في مختلف جوانب الحياة اليومية، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما القاصرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، لن يؤدي التطبيق إلى حظر الوصول إلى الإنترنت بشكل مباشر، بل سيُستخدم كوسيلة للتحقق من العمر قبل السماح بالدخول إلى بعض المنصات أو المحتوى المحدد، بما يضمن الامتثال للقيود العمرية المعمول بها.

ومن المنتظر أن يتم اعتماد الأداة على مستوى الدول الأعضاء بشكل تدريجي، مع بقاء مسألة التنفيذ الفعلي رهناً بالإجراءات الوطنية لكل دولة. وفي هذا السياق، تُعد إيطاليا من الدول المتقدمة في هذا المسار، نظراً لمشاركتها المبكرة في مراحل الاختبار، في وقت لا تزال فيه التشريعات الوطنية ذات الصلة قيد المناقشة البرلمانية.
وأشارت المفوضية إلى أن التطبيق سيُتاح مجاناً، مع تصميم يراعي حماية الخصوصية، بحيث يقتصر دوره على التحقق من العمر دون الكشف عن الهوية الكاملة للمستخدم أو تخزين بيانات شخصية حساسة.
وتؤكد المؤسسات الأوروبية أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز السلامة الرقمية، وتحقيق توازن بين ضمان حرية استخدام الإنترنت وتوفير بيئة أكثر أماناً للمستخدمين.
تسعى دول الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة إلى تشديد القواعد المنظمة للفضاء الرقمي، خاصة فيما يتعلق بالشبكات الاجتماعية، في إطار جهود مكافحة المحتوى الضار وتعزيز حماية المستخدمين، مع اختلاف وتيرة التنفيذ بين دولة وأخرى.