عبدول السيد.. طبيب من أصول مصرية يصنع التاريخ بوصوله إلى مجلس الشيوخ الأمريكي
كتبت: د/ سارة غنيم
من العمل في الصحة العامة إلى أحد أبرز مواقع التشريع في واشنطن، حقق الديمقراطي عبدول السيد، الأمريكي ذو الأصول المصرية، فوزًا بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.
وحسم السيد السباق أمام منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات التجديد النصفي التي أُجريت يوم 3 نوفمبر 2026، وفق إعلان وكالة أسوشيتد برس فوزه في الساعات الأولى من صباح الأربعاء. ويحافظ انتصاره على المقعد للديمقراطيين، خلفًا للسيناتور غاري بيترز الذي قرر عدم الترشح مجددًا.
جذور مصرية ومسيرة في الصحة العامة
وُلد السيد في ميشيغان لأبوين مصريين مهاجرين، وشق مسيرته طبيبًا ومتخصصًا في الصحة العامة، قبل الانتقال إلى العمل السياسي.
ويصل إلى مجلس الشيوخ في الثانية والأربعين من عمره، حاملًا خبرته في الإدارة الصحية إلى حملة انتخابية جعلت الحصول على العلاج وتخفيف الأعباء المعيشية في صدارة أولوياتها.
حملة تركز على العلاج وتكاليف الحياة
خاض السيد المنافسة ببرنامج تقدمي يدعو إلى توسيع التغطية الصحية عبر نظام «الرعاية الطبية للجميع»، والحد من نفوذ أموال الشركات الكبرى في السياسة.
وركز على مخاطبة الأسر المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة، ونجح في حشد ناخبين شباب وآخرين لا يشاركون بانتظام في الانتخابات، في ولاية تُعد من ساحات التنافس الرئيسية بين الحزبين.
كما عُرف بمعارضته للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل وانتقاده عملياتها في قطاع غزة، وهي مواقف حضرت ضمن الجدل الذي صاحب حملته الانتخابية.
فوز يتجاوز رمزية الهوية
يحمل انتخاب السيد دلالة تاريخية لتمثيل المسلمين في المؤسسة التشريعية الأمريكية، ويبرز حضور الأمريكيين من أصول مهاجرة في المنافسة على المناصب الاتحادية.
لكن أهمية فوزه تتجاوز خلفيته المصرية وديانته؛ إذ تمثل أيضًا نجاحًا لمرشح تقدمي في سباق تنافسي، بعدما راهن على قضايا الصحة والمعيشة ومواجهة نفوذ الشركات.
ومع انتقاله إلى مجلس الشيوخ، يبدأ اختبار تحويل هذه الوعود إلى عمل تشريعي، وتمثيل سكان ميشيغان بمختلف توجهاتهم، في مرحلة جديدة من مسيرة بدأت في خدمة الصحة العامة ووصلت إلى صناعة القرار في واشنطن.