قضية ريجيني تشعل جدلًا في إيطاليا بعد الحكم.. تاجاني يصفه بـ«المحدود» والمعارضة تطالب بتوضيحات

0 70

ترجمة د/ سارة غنيم

تحوّل الحكم الصادر في قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني إلى محور سجال سياسي في إيطاليا، بعدما وصف وزير الخارجية أنطونيو تاجاني الحكم بأنه «محدود»، فيما طالبت أحزاب المعارضة الحكومة بتوضيح خطواتها المقبلة تجاه القاهرة.

وكانت محكمة الجنايات في روما قد قضت، الاثنين، بالسجن عشر سنوات على ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين بعد إدانتهم باختطاف ريجيني، وبرّأت المتهم الرابع.

ولم تثبت المحكمة تهمة القتل بحق أي من المتهمين. والحكم ابتدائي، على أن تُنشر أسبابه لاحقًا.

تاجاني: الحكم لا يكشف هوية القتلة

قال تاجاني إن الحكم أدان ثلاثة أشخاص، لا الدولة المصرية، مؤكدًا أن الحكومة الإيطالية ستواصل جهودها للوصول إلى الحقيقة. ووصف الحكم بأنه «محدود» لأنه، بحسب قوله، لم يحدد المسؤولين عن قتل ريجيني. وأضاف أن التحرك الدبلوماسي الهادئ لا يعني التستر أو التخلي عن المطالبة بكشف ملابسات القضية.

وأثارت تصريحات الوزير انتقادات من المعارضة، التي رأت أنها تقلل من أهمية إدانة مسؤولين مرتبطين بالأجهزة الأمنية المصرية. وفي المقابل، شدد تاجاني على أن الحكم صدر عن محكمة مستقلة ولا يزال قابلًا للطعن.

المعارضة تطالب الحكومة بالتحرك

انتقدت زعيمة الحزب الديمقراطي، إيلي شلاين، موقف تاجاني، واعتبرت الحكم خطوة مهمة بعد سنوات من مطالبة عائلة ريجيني بالحقيقة والعدالة. ودعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية لمتابعة تنفيذ الحكم.

كما طالب الحزب الديمقراطي وحركة خمس نجوم وتحالف الخضر واليسار وزير الخارجية بتقديم إحاطة عاجلة للبرلمان بشأن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها.

ووجّه قياديون في المعارضة انتقادات إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بسبب عدم تعليقها على الحكم.

النيابة: جزء أساسي من الاتهام ثبت أمام المحكمة

قال المدعي العام في روما، فرانشيسكو لو فوي، إن «الجزء الأساسي من بناء الاتهام صمد»، مشيرًا إلى صدور ثلاث إدانات من أصل أربع، وإن لم تشمل جميع التهم.

وأضاف أن القضية تتعلق بأفعال ارتكبها أشخاص مرتبطون بالدولة المصرية، وأن الوصول إلى الحكم تحقق رغم ما وصفه بضعف تعاون السلطات المصرية مع التحقيقات الإيطالية. rainews.it

وشملت أحكام السجن العقيدين هشام حلمي وآثار كامل محمد إبراهيم، والرائد مجدي إبراهيم عبد العال شريف، فيما بُرئ اللواء طارق صابر.

ولم يحضر أي من المتهمين جلسات المحاكمة. وكانت النيابة قد طلبت السجن المؤبد لشريف، و17 عامًا ونصف العام لكل من المتهمين الثلاثة الآخرين، لكن المحكمة انتهت إلى إدانات تتعلق بالاختطاف وحده.

اختفى ريجيني في القاهرة في 25 يناير 2016، وعُثر على جثمانه بعد أيام وعليه آثار تعذيب. ولا يزال تحديد المسؤولية الجنائية عن مقتله مسألة لم يحسمها الحكم الصادر الاثنين.

اقرأ أيضاً:
سيناتور ايطالي: السيسي يقف ضد الإرهاب الأصولي ومصر “حصن للغرب”

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق