مدرسة نجيب محفوظ بميلانو تحتفل بـ20 عامًا من العطاء التربوي والحفاظ على الهوية العربية لأبناء الجالية المصرية “فيديو وصور”

0 141

ميلانو: نجاة أبو قورة

احتفلت مدرسة نجيب محفوظ بمدينة ميلانو الإيطالية بمرور 20 عامًا على تأسيسها، في حفل مميز نظمته بالتعاون مع جمعية المنتدى المصري وأبناء الجالية المصرية، وبمشاركة واسعة من المجتمع الإيطالي، في تأكيد جديد على رسالتها التربوية والثقافية الرامية إلى الحفاظ على اللغة العربية والهوية الوطنية لدى أبناء المصريين والعرب في الخارج.

 

 

وشهد الحفل أجواءً احتفالية امتزجت فيها الثقافتان المصرية والإيطالية من خلال عروض فنية واستعراضية قدمها طلاب المدرسة، عكست روح التعايش والتواصل الحضاري بين الشعبين.

 

وتنوعت الفقرات بين الأغاني الوطنية واللوحات الراقصة والمشاهد الفنية التي أبرزت مواهب الأطفال وثقتهم بأنفسهم، وسط تفاعل وإعجاب كبير من الحضور.

لوحات فنية تجسد الهوية والانتماء

وتألقت براعم المدرسة في تقديم مجموعة من العروض التي جسدت الانتماء للوطن الأم، حيث صدحت أصوات الأطفال بالأغاني الوطنية، ومنها “تعيشي يا بلدي تعيشي”، فيما أعادت إحدى الفقرات إحياء شخصية كوكب الشرق أم كلثوم وهي تشدو بأغنيتها الشهيرة “مصر تتحدث عن نفسها”.

كما تميز المسرح بخلفية فنية جمعت بين أهرامات مصر وأحد أبرز المعالم التاريخية في مدينة روما، في رسالة رمزية تؤكد التواصل الحضاري بين الثقافتين المصرية والإيطالية، وهو ما نال استحسان الحضور من الجانبين.

وأشاد المشاركون بالجهود الكبيرة التي بُذلت لإخراج الحفل بصورة تليق باسم الأديب العالمي نجيب محفوظ، وبالدور الذي قامت به الأستاذة سميرة وفريق العمل من المعلمات والإداريين في إعداد الفقرات الفنية والثقافية التي حملت رسائل تربوية وإنسانية عميقة.

 

رسالة تربوية تتجاوز تعليم اللغة

وفي كلمته خلال الاحتفال، رحب الإعلامي وليد فوزي، مدير المدرسة، بالحضور من أبناء الجالية المصرية والعربية وممثلي المجتمع الإيطالي، مؤكداً أن المدرسة نجحت على مدار عقدين في تخريج أجيال حافظت على لغتها الأم وثقافتها العربية، إلى جانب اندماجها الإيجابي في المجتمع الإيطالي.

من جانبه، أكد الحاج محمود عثمان، رئيس مجلس إدارة المدرسة، أن المؤسسة التعليمية لا تقتصر رسالتها على التعليم الأكاديمي فقط، بل تسعى إلى ترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، وتعزيز مفاهيم المواطنة والتعاون واحترام الرأي الآخر وتحمل المسؤولية.

وأضاف أن المدرسة تمثل مجتمعًا تربويًا متكاملاً يسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والاجتماعية، إلى جانب دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية للأجيال الجديدة من أبناء الجالية.

المنتدى المصري: نموذج ناجح للحفاظ على الهوية

بدوره، أشاد المهندس مجدي فلتس، رئيس المنتدى المصري، بالدور الذي تقوم به مدرسة نجيب محفوظ، مؤكداً أن تأسيسها كان مبادرة وطنية مخلصة من أبناء مصر في المهجر للحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها الأم، مع إتقان لغة المجتمع الذي يعيشون فيه.

وأشار إلى أن المدرسة نجحت في إعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل الإيطالي دون أن يفقد ارتباطه بجذوره الثقافية والوطنية، داعيًا إلى دعم هذا الصرح التعليمي لضمان استمراره في أداء رسالته للأجيال القادمة.

إشادة بدور المعلمات والأنشطة الطلابية

وأعربت نادية عز الدين “ماما نونا” عن إعجابها بالمستوى الذي ظهر به الأطفال خلال الحفل، مشيدة بدور المعلمات في غرس الثقة بالنفس وحب الوطن والانتماء في نفوس الطلاب.

كما أكدت مديرة جريدة “الجمهورية والعالم” أن ما قدمه الطلاب يعكس حجم الجهد المبذول داخل المدرسة لتنمية مهارات الأطفال وتعزيز قدراتهم الإبداعية، مشيرة إلى أن الأنشطة الطلابية تمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية واكتساب السلوكيات الإيجابية إلى جانب العملية التعليمية.

واختُتم الحفل وسط إشادة واسعة من الحضور الذين اعتبروا مدرسة نجيب محفوظ نموذجًا ناجحًا للمؤسسات التعليمية المصرية بالخارج، ودعامة مهمة للحفاظ على اللغة العربية والهوية الوطنية لأبناء الجاليات المصرية والعربية في أوروبا.

اقرأ أيضاً:
بالصور.. “الجمهورية والعالم” تشارك مدرسة نجيب محفوظ بـ ميلانو” احتفالات عيد الأم

Visited 39 times, 39 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق