تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران.. الولايات المتحدة تعلن استهداف 90 موقعًا عسكريًا وإيران ترد بهجمات على قواعد أمريكية
واشنطن/طهران – تصاعدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا داخل إيران، فيما قالت طهران إنها ردت بشن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في دول الخليج، في وقت شهدت فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابات متزايدة.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الضربات جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، محذرًا من أن أي هجمات جديدة ستقابل برد “أشد بكثير“.
وأضاف ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الضربات تمثل ردًا مباشرًا على ما وصفه بالقصف البحري الإيراني، مؤكدًا أن الاتفاق السابق لم يعد قائمًا.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت أنظمة دفاع جوي ومستودعات صواريخ وطائرات مسيّرة ومنشآت عسكرية أخرى، ضمن عمليات قالت إنها تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأضافت القيادة أن الضربات جاءت بعد عمليات نُفذت في الليلة السابقة استهدفت نحو 80 هدفًا عسكريًا، من بينها أكثر من 60 زورقًا سريعًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني.
وفي المقابل، وصفت إيران الضربات الأمريكية بأنها “انتهاك واضح” لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 يونيو، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا جديدًا في الصراع.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن مسؤوليته عن تنفيذ 85 هجومًا باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في عدد من دول الخليج، دون أن يتسنَّ التحقق من هذه المزاعم من مصادر مستقلة.
وفي غرب إيران، أعلنت السلطات المحلية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في غارات أمريكية استهدفت ضواحي مدينة الأهواز، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية.
كما أعلنت السلطات الإيرانية تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية الرابط بين طهران ومشهد، بعد تعرض أجزاء من الخط لأضرار قالت إنها ناجمة عن غارات أمريكية.
واتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة باستهداف جسرين في المحافظات الشرقية المؤدية إلى مشهد، بينما أعلنت هيئة السكك الحديدية إرسال فرق فنية لإصلاح الأضرار وتأمين وسائل نقل بديلة للركاب.
وفي الكويت، أعلن الجيش اعتراض “صواريخ وطائرات مسيّرة معادية” بواسطة منظومات الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن الانفجارات التي سُمعت في عدد من المناطق نتجت عن عمليات الاعتراض، من دون تحديد الجهة التي أطلقت المقذوفات.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير إعلامية بانخفاض حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تراجع عدد السفن التجارية العابرة إلى مستويات تعد من الأدنى خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة.
وقال محمد باقر قاليباف إن الملاحة في مضيق هرمز “لن تؤمَّن عبر التهديدات الأمريكية، وإنما من خلال التفاهم مع إيران”، مضيفًا أن بلاده “سترد على أي اعتداء جديد“.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، وسط غياب مؤشرات على قرب استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.