كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية جديدة تستهدف جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) في مالي، في خطوة قد تجعل مالي الدولة الثامنة التي تشهد تدخلًا عسكريًا أمريكيًا منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، إذا ما تم تنفيذ العملية.
استهداف جماعة مرتبطة بالقاعدة
وبحسب التقرير، فإن الهدف المحتمل للعملية هو إضعاف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تعد من أبرز التنظيمات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل الأفريقي، وترتبط بتنظيم القاعدة. وتشير تقديرات أمنية إلى أن الجماعة وسعت نفوذها خلال السنوات الأخيرة، مستغلة هشاشة الأوضاع الأمنية في مالي ودول الجوار.
وتأسست الجماعة في الأول من مارس/آذار 2017 إثر اندماج عدد من الفصائل المسلحة، من بينها تنظيم المرابطون وإمارة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأعلنت منذ تأسيسها ولاءها لتنظيم القاعدة.
مصادر التمويل والاتهامات
ووفقًا لمعهد الدراسات الأمنية في أفريقيا (ISS Africa)، تعتمد الجماعة في تمويل أنشطتها على شبكات تهريب الأسلحة، والصيد غير المشروع، وفرض الإتاوات، إضافة إلى استغلال مناجم الذهب في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت الجماعة على قائمة التنظيمات الإرهابية في سبتمبر/أيلول 2018. كما تُتهم بالمسؤولية عن عدد من الهجمات وعمليات الخطف والقتل، من بينها مقتل الصحفي الإسباني ديفيد بيريان، والمصور روبرتو فرايلي، والمتطوع الأيرلندي روري يونغ عام 2021، فضلًا عن اختطاف المبشرة السويسرية بياتريس ستوكلي، التي يُعتقد أنها قُتلت بعد سنوات من احتجازها.
انقسام داخل إدارة ترامب
وأشارت واشنطن بوست إلى أن سيباستيان غوركا، المدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، يعد من أبرز الداعمين لخيار تنفيذ الضربة العسكرية، في حين يبدي مسؤولون آخرون داخل الإدارة تحفظات على فتح جبهة عسكرية جديدة خارج الولايات المتحدة، محذرين من تداعيات التورط في نزاع إضافي.
ترامب يشارك في مراسم تكريم جنود أمريكيين
وفي سياق متصل، شارك الرئيس الأمريكي، اليوم، في مراسم استقبال جثامين أربعة من جنود مشاة البحرية الأمريكية الذين لقوا مصرعهم مؤخرًا في الشرق الأوسط، وذلك في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير.
وأدى ترامب التحية العسكرية خلال مراسم نقل التوابيت، في ثالث مشاركة له في مثل هذه المراسم منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في فبراير الماضي.
وبحسب الأرقام المتداولة، ارتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا منذ بداية الصراع مع إيران إلى 17 جنديًا.
ولم تصدر، حتى الآن، أي تصريحات رسمية من البيت الأبيض تؤكد وجود قرار نهائي بشأن تنفيذ عملية عسكرية في مالي، فيما تظل المعلومات الواردة مستندة إلى ما نشرته صحيفة واشنطن بوست نقلًا عن مصادر داخل الإدارة الأمريكية.