عشاء قمة الناتو يكسر الجليد بين ترامب وميلوني.. لقاء بروتوكولي يثير التكهنات

0 9

لفت العشاء الرسمي الذي استضافه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزوجته، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الأنظار بعدما جمع على طاولة الشرف عددًا من أبرز قادة العالم، في مشهد حمل دلالات سياسية رغم طابعه البروتوكولي.

وبحسب ما أوردته صحيفة إيطالية، فإن ترتيب المقاعد وضع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول لقاء بينهما منذ تصاعد التوتر في العلاقات خلال الأسابيع الأخيرة.

طاولة واحدة رغم الخلافات

وضمت طاولة الشرف إلى جانب أردوغان وترامب، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إلى جانب ميلوني.

ورغم أن توزيع المقاعد جرى وفقًا للبروتوكول التركي، فإن وجود القادة على طاولة واحدة أثار تساؤلات بشأن إمكانية تبادل الأحاديث حول الملفات السياسية المطروحة، خاصة في ظل التوتر الذي طبع العلاقة بين ترامب وميلوني مؤخرًا.

ميلوني: العلاقات ودية

وعند مغادرتها مقر العشاء، سُئلت ميلوني عن طبيعة لقائها بالرئيس الأمريكي، فاكتفت بالقول إن العلاقات بينهما “ودية”، قبل أن ترفض الخوض في تفاصيل إضافية بشأن ما إذا كان اللقاء شهد أي توضيحات حول الخلافات الأخيرة.

واعتبرت الصحيفة أن العشاء بعث برسالة سياسية تعكس قدرة البروتوكول الدبلوماسي على جمع القادة رغم التباينات، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين بعض الحلفاء تشهد حالة من التوتر.

ترامب يواصل انتقاد الحلفاء الأوروبيين

وكان ترامب قد وجّه، في وقت سابق من اليوم نفسه، انتقادات حادة لعدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، متهمًا إياها بالتخلي عن الولايات المتحدة في بعض الملفات.

كما أشار، وفقًا للتقرير، إلى أنه “يحب ميلوني”، لكنه رأى أن إيطاليا “لا تقدم ما يكفي” لدعم المواقف الأمريكية، قبل أن يجلس معها بعد ساعات على مائدة العشاء الرسمية.

وصول متأخر يثير التساؤلات

وأثارت ميلوني بدورها اهتمام وسائل الإعلام بعدما وصلت إلى مقر القمة بعد دخول معظم القادة، ما حال دون مشاركتها في مسار الاستقبال الرسمي على السجادة المخصصة للضيوف.

وأرجعت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء الإيطالية هذا التأخير إلى ازدحام مروري واضطرار الموكب الرسمي إلى تغيير مساره، بينما رأت بعض وسائل الإعلام أن توقيت الوصول قد يحمل دلالات سياسية.

مساعٍ لاحتواء التوتر

وفي موازاة لقاءات القادة، أجرى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني مباحثات مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، فيما سعى وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو إلى التقليل من أهمية الخلافات السياسية.

وقال كروسيتو إن العلاقات بين الدول “تتجاوز الخلافات الشخصية بين القادة”، مشيرًا إلى أن تصريحات ترامب الإيجابية تجاه ميلوني تمثل مؤشرًا على استمرار الحوار بين الجانبين.

وأضاف أن الانتقادات الأمريكية الأخيرة ترتبط، بحسب تقديره، بعدم مشاركة إيطاليا في العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يرى مؤشرات على نية واشنطن تقليص وجودها العسكري في القواعد الأمريكية داخل الأراضي الإيطالية.

ويرى مراقبون أن اللقاء البروتوكولي بين ترامب وميلوني، رغم أنه لم يشهد إعلان أي تفاهمات جديدة، قد يمثل خطوة أولى نحو تهدئة التوتر بين واشنطن وروما، في ظل الملفات الأمنية والدفاعية التي تجمع البلدين داخل حلف الناتو.

اقرأ أيضا:
ترامب يثير الجدل بمنشور ساخر عن ميلوني.. هجوم جديد يربك العلاقات الأمريكية الإيطالية

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق