ميلوني: الأصولية الإسلامية خطر حقيقي.. ومكافحة الهجرة غير الشرعية أولوية للحكومة الإيطالية

0 63

روما: د/سارة غنيم

جددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تأكيد موقف حكومتها بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي لما وصفته بخطر “الأصولية الإسلامية“، معتبرة أن هذه القضية تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجه إيطاليا وأوروبا في المرحلة الحالية، ومشددة على ضرورة استمرار الإجراءات الرامية إلى تعزيز الأمن والاندماج واحترام القوانين الوطنية.

ميلوني: خطر الأصولية الإسلامية قائم

وخلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني على قناة “ماتينو سينكوي”، تناولت جورجيا ميلوني عدداً من الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها قضايا الهجرة غير النظامية والتطرف الديني.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية إن “خطر الأصولية الإسلامية يمثل تهديداً حقيقياً”، مؤكدة أن هذا الموقف تتبناه الحكومة الحالية منذ توليها المسؤولية، كما أنه يعكس توجه الأحزاب المكونة للائتلاف الحاكم.

وأضافت أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة مودينا تستوجب، بحسب تعبيرها، استكمال التحقيقات وكشف جميع الملابسات المرتبطة بها، مشيرة إلى أن تلك الوقائع تعزز أهمية استمرار اليقظة الأمنية وعدم التهاون مع أي مظاهر للتطرف.

الهجرة غير الشرعية تحت المجهر

وربطت ميلوني بين مكافحة التطرف ومواجهة الهجرة غير الشرعية، معتبرة أن الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية يشكل أحد أدوات حماية الأمن والاستقرار.

وأكدت أن سياسات الحكومة الإيطالية حققت نتائج ملموسة خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين عبر البحر بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بعام 2023، وبأكثر من 40% مقارنة بعام 2022.

ورغم هذه المؤشرات، شددت رئيسة الوزراء على ضرورة مواصلة الجهود وعدم التراجع عن الإجراءات الحالية، قائلة إن “الحذر يجب أن يبقى قائماً رغم النتائج المحققة”.

مشروع قانون لمواجهة الانفصالية الإسلامية

وأوضحت ميلوني أن البرلمان الإيطالي يناقش حالياً مشروع قانون قدمه حزب “إخوة إيطاليا” يهدف إلى مواجهة ما تصفه الحكومة بـ”الانفصالية الإسلامية”.

ويتضمن المشروع، وفق تصريحاتها، مجموعة من الإجراءات أبرزها تعزيز الشفافية بشأن مصادر تمويل أماكن العبادة، وفرض قيود على الملابس التي تعيق التعرف على الهوية، إلى جانب تشديد العقوبات المرتبطة بجرائم الزواج القسري.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية القوانين الإيطالية وتعزيز مبادئ الاندماج واحترام القيم الدستورية للدولة.

انتقادات للمعارضة

ووجهت رئيسة الوزراء انتقادات إلى أحزاب المعارضة، معتبرة أنها قد لا تدعم مشروع القانون المطروح، مشيرة إلى ما وصفته بوجود علاقات بين بعض التيارات اليسارية وجمعيات إسلامية متشددة.

وقالت ميلوني إن هذه العلاقات تثير قلقها، خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة والتحديات الأمنية التي تشهدها عدة دول أوروبية.

كما رأت أن بعض الأحزاب السياسية تعاملت مع ملف الهجرة من منظور انتخابي، معتبرة أن الاهتمام المتزايد بقضايا الهجرة خلال السنوات الماضية ارتبط في بعض الأحيان بحسابات سياسية تتعلق باستقطاب أصوات الناخبين من أصول أجنبية.

جدل مستمر حول الهجرة والاندماج

وتأتي تصريحات ميلوني في وقت يتواصل فيه الجدل داخل إيطاليا بشأن سياسات الهجرة والاندماج، وسط انقسام سياسي بين الحكومة التي تدعو إلى تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وبين قوى معارضة ومنظمات حقوقية تطالب بسياسات أكثر انفتاحاً تجاه المهاجرين واللاجئين.

ويظل ملف الهجرة والتطرف من أكثر القضايا حضوراً في المشهد السياسي الإيطالي، مع استمرار النقاش حول أفضل السبل لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات العامة.

اقرأ أيضاً:
ميلوني تتوعد: لن نسمح للعنف بترهيب الدولة بعد إصابة ضابط خلال مظاهرة فوضوية في روما

 

Visited 8 times, 8 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق