ترامب يوسع حمايته الضريبية.. ووزارة العدل توقف ملاحقات تتعلق بعائلته وشركاته
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل بعد تقارير كشفت عن اتفاق سري جرى توسيعه بين وزارة العدل الأمريكية ومصلحة الضرائب، يمنح حماية قانونية وضريبية له ولعائلته ولأنشطته التجارية المرتبطة بـ”منظمة ترامب”.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الاتفاق الجديد يمنع مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) بشكل دائم من تقديم أي مطالبات أو ملاحقات ضريبية مرتبطة بترامب أو أفراد عائلته أو شركاته، بشأن قضايا سابقة تمت تسويتها ضمن الاتفاق.
اتفاق مثير للجدل داخل واشنطن
وأوضحت وزارة العدل، التي يقودها الوزير تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترامب، أن الاتفاق يتعلق بالقضايا الحالية فقط، ولا يشمل عمليات تدقيق مستقبلية.
لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، وسط اتهامات بأن الإدارة الحالية تمنح الرئيس وعائلته “حصانة غير مسبوقة” من الرقابة الضريبية.
تسوية مالية وصندوق جديد
وجاء الاتفاق ضمن تسوية مرتبطة بسحب ترامب دعوى قضائية ضخمة بقيمة 10 مليارات دولار ضد الحكومة الأمريكية.
كما تزامن ذلك مع إنشاء ما يعرف بـ”صندوق مكافحة التسليح”، وهو صندوق تبلغ قيمته نحو 1.776 مليار دولار، يهدف – بحسب الإدارة الأمريكية – إلى تعويض أشخاص يقولون إنهم تعرضوا لملاحقات سياسية من قبل وزارة العدل خلال فترة الرئيس السابق Joe Biden.
انتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين
الخطوتان تعرضتا لانتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خاصة مع مخاوف من إمكانية استخدام أموال عامة لتعويض بعض المشاركين في أحداث اقتحام الكابيتول يوم 6 يناير 2021.
وكان العديد من أنصار ترامب قد اقتحموا مبنى الكونغرس اعتراضاً على نتائج الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام بايدن، قبل أن يحصل عدد كبير منهم لاحقاً على عفو أو تخفيف في الإجراءات القانونية.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون إنه “لا يرى مبرراً واضحاً” لإنشاء الصندوق،
فيما وصفه السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي بأنه “صندوق أسود” يفتقر إلى الشفافية.
مخاوف من توسع صلاحيات الرئيس
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس اتجاهاً متزايداً داخل إدارة ترامب نحو توسيع صلاحيات الرئاسة وتقليص أدوات الرقابة التقليدية،
في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقسامات حادة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتبقى هذه الخطوات مرشحة لإثارة مزيد من الجدل القانوني والسياسي، خصوصاً مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن استخدام مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف سياسية.
اقرأ أيضاً:
ماري ترامب تنتقد عمها: «كاذب مرضي» وتبدي تساؤلات حول حادث تجمع بنسلفانيا كيف تنفق عائلة ترامب ملياراتها؟ داخل عالم الرفاهية المفرطة والأسرار المالية