أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا جديدًا بعدما لمح، خلال لقاء مع صحفيين في البيت الأبيض، إلى إمكانية الترشح لولاية رئاسية ثالثة في انتخابات عام 2028، قبل أن يؤكد لاحقًا أن حديثه جاء على سبيل المزاح، في تصريحات أعادت فتح النقاش حول القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية.
وخلال المناسبة، ارتدى ترامب قبعة تحمل شعار “Trump 2028”، وقال أمام الحضور: “يسعدني أن أعلن عن نيتي الترشح للمرة الثالثة رئيسًا للولايات المتحدة، وهذا يعد سبقًا صحفيًا من بعض النواحي.” وأضاف: “الولاية الثانية كانت أفضل من الأولى، والثالثة ستكون أفضل منها.” قبل أن يستدرك قائلًا: “أنا أمزح.”
ورغم وصفه للتصريحات بأنها مزاح، رأى مراقبون أن ترامب اعتاد استخدام مثل هذه التصريحات لاختبار ردود الفعل تجاه أفكار مثيرة للجدل، في ظل أن الدستور الأمريكي يقصر شغل منصب الرئيس على ولايتين فقط.
هجوم على الخصوم ووسائل الإعلام
وخلال كلمته في فندق والدورف أستوريا، واصل ترامب انتقاد خصومه السياسيين ووسائل الإعلام، مستهدفًا عددًا من الشخصيات الديمقراطية والإعلامية والفنية، من بينهم عضوة الكونغرس ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، والمغني بروس سبرينغستين، والإعلامي دون ليمون، إلى جانب مقدمي البرامج جيمي كيميل وجيمي فالون وستيفن كولبيرت.
كما هاجم التغطية الإعلامية لأدائه، معتبرًا أن 93% من الأخبار المتعلقة به تحمل طابعًا سلبيًا، ووصف الصحفيين الحاضرين بأنهم يمثلون “أكبر تجمع للمصابين بما سماه الهوس بترامب”.
وفي المقابل، وجهت جمعية مراسلي البيت الأبيض انتقادات للرئيس خلال المناسبة، وشهد الحفل عرضًا مصورًا حول حرية الصحافة، كما تم تكريم فريق من صحيفة وول ستريت جورنال على تحقيق استقصائي يتعلق برسالة تهنئة قيل إن ترامب بعث بها إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين عام 2003.
رسائل تصعيد تجاه إيران
وفي الشأن الخارجي، جدد ترامب لهجته المتشددة تجاه إيران، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال منفتحة على التفاوض، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن طهران ستواجه خيارين لا ثالث لهما، إما التوصل إلى اتفاق أو التعرض لـ”قصف أكبر بكثير”، على حد تعبيره.
وقال الرئيس الأمريكي: “نحن نتحدث معهم الآن، وسنرى إلى أين ستقود هذه المحادثات، لكننا مستعدون للتحرك إذا لزم الأمر.”
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال تصعيد عسكري في المنطقة، رغم عدم وقوع الضربة الأمريكية التي كانت متوقعة خلال الساعات الماضية، بحسب تقارير إعلامية.
لقاء مرتقب مع نتنياهو
ومن المنتظر أن يستقبل ترامب، الثلاثاء المقبل، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أول لقاء يجمعهما منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة داخل البيت الأبيض، أن حالة من الإحباط تسود أوساط الإدارة الأمريكية بسبب تعثر المسار التفاوضي، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي أصبح أكثر ميلًا إلى تبني خيارات أكثر تشددًا في التعامل مع الأزمة.