تحرك ثلاثي لمواجهة الإرهاب.. مصر وتشاد وليبيا تبحث إحياء تجمع الساحل والصحراء

0 63

في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها تمدد الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، بحثت مصر وتشاد وليبيا آليات تعزيز التعاون الأمني والسياسي، والعمل على إعادة تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء بوصفه إطارًا إقليميًا لمواجهة الأزمات المشتركة ودعم استقرار المنطقة.

وعقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الأحد 4 أكتوبر، لقاءً ثلاثيًا مع أحمد كوقوري، وزير خارجية جمهورية تشاد، والطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا.

تنسيق لمواجهة التحديات الأمنية

تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأكد الوزراء أهمية تطوير آليات التعاون بين مصر وتشاد وليبيا، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، ويساعد دولها على التصدي للتهديدات المتنامية التي لا يمكن لأي دولة مواجهتها بصورة منفردة.

إعادة تفعيل تجمع الساحل والصحراء

وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن اللقاء ناقش سبل إعادة تنشيط تجمع دول الساحل والصحراء وتعظيم الاستفادة من إمكاناته السياسية والأمنية والتنموية.

وشدد الوزراء على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات السلم والأمن، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، والتصدي للجريمة المنظمة، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات الأمنية.

وأشار اللقاء إلى أن الأوضاع التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء تفرض ضرورة تفعيل المؤسسات الإقليمية المعنية، وتطوير قدرتها على التعامل مع الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية المتشابكة.

اجتماع وزاري يمهد لقمة إقليمية

واتفق وزراء خارجية مصر وتشاد وليبيا على أهمية العمل لعقد اجتماع وزاري لتجمع دول الساحل والصحراء في أقرب وقت ممكن.

ومن المنتظر أن يمهد الاجتماع الوزاري المقترح لعقد قمة على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بما يسمح باستئناف عمل مؤسسات التجمع وتعزيز فاعليته في التعامل مع التحديات التي تواجه الدول الأعضاء.

ويستهدف هذا التحرك إعادة الدور الإقليمي للتجمع، وتوفير منصة للتنسيق بين الدول في الملفات الأمنية والتنموية، ودعم جهود منع النزاعات ومواجهة الجماعات الإرهابية وشبكات تهريب البشر والأسلحة والمخدرات عبر الحدود.

الأمن والتنمية مساران متكاملان

وأكد اللقاء الثلاثي أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين القاهرة ونجامينا وطرابلس، وتكثيف التشاور بشأن القضايا الأمنية والسياسية والتنموية في منطقة الساحل والصحراء.

كما شدد الوزراء على أن تحقيق الاستقرار لا يعتمد على الحلول الأمنية وحدها، وإنما يتطلب دعم مسارات التنمية والتكامل الإقليمي، وتوفير فرص اقتصادية واجتماعية تسهم في معالجة الأسباب التي تستغلها الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة.

وأكدت الدول الثلاث استمرار العمل المشترك بما يعزز قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات العابرة للحدود، ويدعم الأمن والاستقرار، ويدفع جهود التنمية والتعاون بين الدول الأعضاء في تجمع الساحل والصحراء.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق