أعادت صور حديثة نشرتها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، وظهر فيها الزعيم كيم جونغ أون خلال جولة داخل معرض للملابس والأحذية، الجدل بشأن حالته الصحية، بعد انتشار مزاعم غير موثقة على منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن وفاته إثر إصابته بنزيف دماغي حاد.
وجاء نشر الصور في توقيت لافت، بعد ساعات من تداول ادعاءات بأن الزعيم الكوري الشمالي دخل في غيبوبة وخضع لمحاولة علاج عاجلة بمشاركة أطباء صينيين، قبل أن يفارق الحياة. ولم تقدم أي جهة رسمية أو مصدر مستقل أدلة تؤكد هذه المزاعم.
كيم جونغ أون يتفقد معرضًا للملابس والأحذية
قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن كيم جونغ أون زار، الاثنين، معرضًا وطنيًا للملابس والأحذية في العاصمة بيونغ يانغ، برفقة زوجته ري سول جو وابنته كيم جو آي.
وأظهرت الصور كيم وهو يتفقد أحذية أطفال ومعاطف نسائية، ويتحدث مع مسؤولين داخل المعرض. ووفق الرواية الرسمية، أشاد الزعيم الكوري الشمالي بتطور الصناعات المحلية وجودة المنتجات المعروضة.
ورغم أن الصور تقدم مؤشرًا على استمرار ظهوره وممارسته مهامه، فإن صحفيين مستقلين لم يُسمح لهم بتغطية الزيارة، كما تعذر التحقق بصورة مستقلة من توقيت التقاطها أو ظروفها. hindustantimes.com
مزاعم عن نزيف دماغي وغيبوبة
بدأت الشائعات بعد منشورات نشرها المعارض الصيني المقيم في الولايات المتحدة وانجون شي، المرتبط بالحزب الديمقراطي الصيني، زعم فيها أن كيم تعرض لنزيف حاد في المخ ودخل في غيبوبة.
وادعى شي أن فريقًا طبيًا متخصصًا من مستشفى كلية بكين الطبية المتحدة أُرسل إلى كوريا الشمالية لعلاج كيم، قبل نقله إلى بكين بصورة عاجلة، حيث لم يتمكن الأطباء، بحسب روايته، من إنقاذه.
كما تحدث عن إرسال الصين تسعة آلاف جندي إلى بيونغ يانغ لمواجهة تداعيات أزمة محتملة في السلطة. إلا أن هذه الادعاءات لم تكن مصحوبة بوثائق طبية أو صور أو شهادات مستقلة، ولم تؤكدها حكومات كوريا الشمالية أو الصين أو كوريا الجنوبية. nypost.com
بيونغ يانغ لم تعلق رسميًا على الشائعة
لم تصدر السلطات الكورية الشمالية بيانًا مباشرًا ينفي مزاعم وفاة كيم جونغ أون أو يكشف تفاصيل حالته الصحية، غير أن توقيت نشر الصور دفع وسائل إعلام دولية إلى اعتبارها محاولة غير مباشرة لوقف انتشار الشائعات.
وكان آخر ظهور معلن على نطاق واسع لكيم قبل تداول هذه المزاعم في 11 أكتوبر 2026، عندما افتتح متحفًا جديدًا للصناعات الدفاعية في بيونغ يانغ، وظهر برفقة زوجته وابنته. reuters.com
شائعات متكررة بسبب غموض النظام
ليست هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها تكهنات بشأن صحة زعيم كوريا الشمالية. ففي عام 2020، غاب كيم عن الأنظار نحو ثلاثة أسابيع، ما أدى إلى تداول تقارير تزعم وفاته أو خضوعه لجراحة خطيرة، قبل أن يظهر لاحقًا في مناسبة رسمية.
ويرجع تكرار هذه الشائعات إلى السرية الشديدة التي تحيط بقيادة الدولة، وغياب المعلومات المستقلة عن صحة كيم ومسألة خلافته، خصوصًا مع تزايد ظهور ابنته كيم جو آي في المناسبات العسكرية والرسمية.
وبناءً على المعطيات المتاحة، تظل مزاعم وفاة كيم جونغ أون أو إصابته بنزيف دماغي غير مؤكدة، بينما تمثل الصور التي بثتها وكالة الأنباء الرسمية أحدث ظهور منسوب إليه، من دون تحقق دولي مستقل من تاريخها.
اقرأ أيضا:
كوريا الشمالية تعدّل دستورها وتمنح كيم جونغ أون سلطات مطلقة على السلاح النووي بعد اختفائه 21 يوما.. زعيم كوريا الشمالية يظهر للعلن وهو يقص شريط افتتاح مصنع للأسمدة