إيران تعاقب مغنية و7 فنانين بالجلد والمنع من السفر بسبب حفل موسيقي عبر الإنترنت

0 60

أثارت أحكام قضائية جديدة في إيران جدلاً واسعاً بعد صدور عقوبات بحق المغنية الإيرانية پرستو أحمدي وعدد من الفنانين المشاركين في عرض موسيقي بُث عبر الإنترنت عام 2024، في قضية تسلط الضوء مجدداً على القيود المفروضة على النشاط الفني وحرية التعبير داخل البلاد.

أحكام بالجلد والمنع من السفر

أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن محكمة إيرانية أصدرت أحكاماً بحق المغنية پرستو أحمدي وسبعة فنانين آخرين، تضمنت تنفيذ عقوبة الجلد 74 جلدة لكل منهم، على خلفية مشاركتهم في عرض موسيقي تم بثه مباشرة عبر منصة يوتيوب خلال عام 2024.

ووجهت السلطات للمجموعة اتهامات تتعلق بـ”إنتاج ونشر محتوى غير أخلاقي ومخل بالآداب العامة عبر الإنترنت”، معتبرة أن ما قُدم خلال العرض يمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف المعمول بها في البلاد.

قيود صارمة على الغناء النسائي

وتأتي القضية في ظل القيود المفروضة على النساء في إيران، حيث يُحظر على النساء الغناء بشكل منفرد أمام الجمهور في الأماكن العامة، كما تفرض القوانين ضوابط خاصة تتعلق بالزي العام وارتداء الحجاب.

وظهرت أحمدي خلال الحفل مرتدية فستاناً طويلاً دون غطاء للرأس، وهو ما أثار انتقادات من قبل الجهات المحافظة، خاصة أن بعض الأغاني التي قدمتها تضمنت إشارات إلى شبان إيرانيين شاركوا في احتجاجات سابقة وتم توقيفهم من قبل السلطات.

عقوبات إضافية

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، لم تقتصر الأحكام على عقوبة الجلد، بل شملت أيضاً منع الفنانين المدانين من مغادرة البلاد لمدة عامين، إضافة إلى حظر ممارستهم للأنشطة الفنية خلال الفترة نفسها.

وأشارت وكالة “إمتداد” الإيرانية إلى أن الأحكام صدرت عن محكمة جنائية إقليمية في مدينة قم، بعد استكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية.

اعتقالات أعقبت الحفل

وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت المغنية پرستو أحمدي وصانعة المحتوى طهمانة مونزاوي وعدداً من الموسيقيين المشاركين في العمل خلال ديسمبر 2024، بعد أيام قليلة من بث الحفل عبر الإنترنت.

وفي ذلك الوقت، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم الإفراج عنهم لاحقاً بكفالة،

فيما أوضح موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية أن التحقيقات فُتحت على خلفية تقديم عرض موسيقي اعتُبر مخالفاً للضوابط القانونية والدينية المعمول بها في البلاد.

جدل متجدد حول الحريات الفنية

وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش الدائر بشأن حرية النشاط الثقافي والفني في إيران، وسط انتقادات من منظمات حقوقية تعتبر أن القيود المفروضة على الفنانين، ولا سيما النساء، تمثل تحدياً لحرية التعبير والإبداع الفني.

في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أن الإجراءات المتخذة تستند إلى القوانين المحلية والاعتبارات الدينية والاجتماعية التي تنظم الحياة العامة داخل البلاد.

اقرأ أيضا:
صرخة النساء الإيرانيات تتجدد ضد نظام آيات الله: نضال مستمر من أجل الحرية
من الثورة إلى الغليان: هل تقترب الجمهورية الإسلامية من نهايتها؟ 

Visited 8 times, 8 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق