البيت المصري في السويد يحتفل بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر
السويد: نجاة آبو قورة
نظّم البيت المصري في السويد احتفالية وطنية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر، بمشاركة أكثر من 150 مصريًا من المقيمين في عدد من المدن السويدية، وفي مقدمتها العاصمة ستوكهولم ومدينة غوتنبرغ.
وجاءت الاحتفالية تأكيدًا لارتباط المصريين في الخارج بوطنهم وحرصهم على إحياء ذكرى النصر، رغم بُعد المسافات، وتعريف أبناء الجيلين الثاني والثالث ببطولات القوات المسلحة المصرية وتضحياتها من أجل استعادة الأرض والكرامة.
مدحت شنودة: نصر أكتوبر حاضر في وجدان المصريين
قال المهندس مدحت شنودة، رئيس البيت المصري في السويد، في مداخلة هاتفية مع جريدة «الجمهورية والعالم»، إن المؤسسة تحرص سنويًا على الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر، باعتبارها واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث.
وأوضح أن الاحتفالية شهدت حضورًا واسعًا من المصريين المقيمين في ستوكهولم، المعروفة باسم «فينيسيا الشمال»، إلى جانب أبناء الجالية في غوتنبرغ، التي تضم أكبر ميناء في الدول الإسكندنافية وتُعد مركزًا صناعيًا وثقافيًا بارزًا.
وأضاف شنودة أن عدد المصريين المقيمين في السويد يبلغ نحو 15 ألف شخص، بينهم مواطنون يحملون الجنسية السويدية وآخرون يقيمون بصورة قانونية، لافتًا إلى أن النسبة الأكبر تتمركز في العاصمة، حيث تتوافر فرص العمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والبرمجة.
وأشار إلى وجود عدد ملحوظ من الأطباء والصيادلة المصريين في السويد، موضحًا أن العمل في تلك التخصصات يتطلب معادلة الشهادات وإتقان اللغتين السويدية والإنجليزية.

تحية لشهداء القوات المسلحة
أكد رئيس البيت المصري أن الاحتفال بانتصارات أكتوبر يمثل تكريمًا لشجاعة المقاتل المصري الذي نجح في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف خلال الساعات الأولى من الحرب، مسجلًا ملحمة عسكرية أعادت إلى مصر أرضها وكرامتها.
وقال: «كان من واجبنا أن نحتفل بعودة سيناء إلى الوطن، وأن نوجّه التحية إلى كل شهيد مصري سالت دماؤه دفاعًا عن أرضها».
وأضاف أن التجمع كان يومًا في حب مصر، حرص خلاله المشاركون على تعريف أبنائهم بعظمة وطنهم وبطولات جنوده، وتقديم تحية تقدير وإجلال إلى رجال القوات المسلحة على تضحياتهم في سبيل حماية البلاد.
تحية العلم وسط أجواء وطنية
شهدت الاحتفالية عزف السلام الجمهوري المصري، ووقف الحاضرون في خشوع لتحية العلم، وسط أجواء وطنية تخللتها الأناشيد والكلمات المعبرة عن حب مصر والاعتزاز بتاريخها.
وأوضح شنودة أن هذه اللحظات تهدف إلى ترسيخ الانتماء في نفوس أبناء المصريين المولودين في الخارج، مؤكدًا أن الوطن ليس مجرد مساحة من الأرض، وإنما هوية وذاكرة وانتماء يحمله الإنسان أينما ذهب.
وتابع: «مصر تسكن وجدان أبنائها، ولا تستطيع المسافات أن تفصل المصري عن وطنه أو تمحو من ذاكرته تاريخه وانتماءه».

باسم عمر: المصري في الخارج سفير لوطنه
من جانبه، قال الشاعر باسم عمر إن تجمع أبناء الجالية المصرية في السويد يمثل استعادة لذكرى عاشها الآباء ونقلوا تفاصيلها إلى الأبناء، بما تحمله من قصص عن بطولة الجندي المصري الذي أسقط في ست ساعات أسطورة «الجيش الذي لا يُقهر».
وأضاف أن رسالة المصري المقيم في الخارج تتمثل في أن يكون سفيرًا صادقًا لبلاده، وأن يقدم الصورة التي تستحقها مصر أمام المجتمعات التي يعيش فيها، إلى جانب غرس الاعتزاز بالهوية الوطنية في نفوس أبنائه.
وقال عمر: «يجب أن نُذكّر أبناءنا بأن الانتماء إلى مصر شرف يستحق الحفاظ عليه، وأن هذا الوطن الذي علّم العالم فنون العمارة والحضارة لا يزال قادرًا على البناء والإنجاز».
الاستثمار في الإنسان أساس تقدم الأمم
أكد عمر أن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري يخلق عقولًا قادرة على الابتكار والدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته.
وشدد على أن دور المصريين في الخارج لا يقل أهمية عن دور أبناء الوطن في الداخل، معتبرًا إياهم خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات تشويه صورة مصر، وجسرًا للتواصل بينها وبين المجتمعات التي يقيمون فيها.
واختتم حديثه قائلًا: «نحن في السويد، ومن خلال البيت المصري، يد واحدة يجمعها حب مصر الراسخ في القلوب. تحية لكل شهيد ارتقى دفاعًا عن سيناء الحبيبة، ولكل جندي ضحّى من أجل عزة الوطن وكرامته».
اقرأ أيضا:
القنصلية المصرية في ميلانو تحتفل بالذكرى الـ 74 لثورة 23 يوليو بحضور دبلوماسي ورسمي وجماهيري واسع