الدكتور يوسف زيدان:المتأسلمين والمتأقبطين كهنةً يوجِّهون العقول بإطلاق البخور وإهداء المسابح

184

المتأسلمون اسم صفاتى أطلقه اليسار المصرى على أعضاء (الجماعات) الإسلامية، بما يتضمن الإشارة الخفية إلى أن هؤلاء «الإرهابيين» ليسوا مسلمين، وإنما مُدَّعون للإسلام وهو منهم برى .

بدأت جذور التأسلم مبكراً- مع نهاية القرن التاسع عشر- باعتباره تياراً إصلاحياً يواجه تياراً إصلاحياً آخر هو (العلمانية) بالمعنى الردىء، المعاصر، لهذه الكلمة.وقد أخفق التياران، كلاهما، فى تأسيس نهضة حقيقية ببلادنا، إذ انتهت العلمانية إلى طنطنة فارغة ومواجهة فاشلة مع الأديان،

وانتهى التيار الإصلاحى الإسلامى أو بالأحرى انتهى بعض أذنابه، إلى حالة اغترابٍ عن الواقع ويأسٍ تام عن «الإصلاح» بالحسنى، فخاطبوا الناس وجادلوهم بالتى هى أقبح.ولما انسكب عليهم «النفط» الآتى من خارج الحدود المصرية، جعلوا الحياة فى مصر جحيماً مقيماً، بدعوى عجيبة هى أن غير المسلم كافرٌ يحلُّ ماله وعِرْضه ودمه!

وبدأ المتأقبطون دعاواهم العريضة، كردِّ فعل مباشر على دعاوى المتأسلمين، بل ابتكروا دعوى أعرض وأسخف صاروا يعبِّرون عنها بصيغٍ كثيرة، منها أن: مصر وطن الأقباط!وأن: مصر قبطية أولاً ، وهذا بالطبع، من باب العَجَبِ العُجاب ومن سُبل ضرب القلب بالأذناب.

صار أقطاب المتأسلمين والمتأقبطين كهنةً يوجِّهون العقول بإطلاق البخور وإهداء المسابح. وبالمناسبة، فالمسبحة تقليد أصله مسيحى وليس إسلامياً، حسبما يظن معاصرونا، المعصورون فى مأزق التخلف. وبينما اتخذ المتأسلمون صورة نمطية تقترن إعلامياً بالعنف، ادَّعى المتأقبطون لأنفسهم صورةً تقترن بالمحبة.. لكنك لا تكاد تحك جلد الواحد من أولئك أو هؤلاء، إلا ويظهر الوجه الحقيقى لكليهما.

فما (الهدى) الذى يزعمه المتأسلمون، وما (المحبة) التى يزعمها المتأقبطون؛ إلا قشرة تخفى لُبَّ الهول الذى يملأ قلب المتأسلم والمتأقبط، على السواء. .

اقرأ للكاتب:
يوسف زيدان :النبى، رغم تسامحه، دعا يومَ فتح مكة إلى قتل أربعة رجال وامرأتين (حتى وإن تعلَّقوا بأستار الكعبة)
يوسف زيدان:مفهوم «الإيمان» صار اليوم من أهم المفاهيم وأكثرها خطورة، وهو ما يقتضى البحث فيه بإمعان.

يوسف زيدان: السعودية تشييع جنازة الوهابية ومصر تستقبلها بالترحيب ومباركة المعمَّمين 

زيدان” يرد على منتقديه: إلى متى سيبقى هؤلاء المرضى يجوبون وسائل التواصل الاجتماعي ويشوِّشون على كل نقاشٍ مجتمعي ؟

يوسف زيدان: فجاجة انتقاد النبى محمد صلى الله عليه وسلم، بسبب كثرة زوجاته

الحضارة العربيةُ الإسلاميةُ ، فى أساسها العميق حضارةٌ روحية والحضارة الأوروبية قامت علي العقل ونهب ثروات الشعوب غير الأوروبية

جند عمرو بن العاص تنازعوا فيما بينهم لإحتلال بيوت اﻹسكندرانيين و سبى ذرية ساكنيها

يوسف زيدان :الدولة الدينية في الإسلام خرافة.. و الشريعة ليست كتالوجاً يجب الالتزام به

يوسف زيدان يا قوم .. كفاكم هَرَجًا وسَبَهْلَلةً :المعراج ليس موجود في القرأن

يوسف زيدان :رأى المسيحيون أن «يسوع» هو المسيح المخلِّص من الخطيئة الأولى، فآمنوا به

تعليق 1
  1. […] اقرأ أيضا: تلقى من 7 إلى 10 طعنات  ..”مؤلف آيات شيطانية” على قيد الحياة ويتلقى الرعاية التي يحتاجها في المستشفى”. الدكتور يوسف زيدان:المتأسلمين والمتأقبطين كهنةً يوجِّ… […]

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق