جند عمرو بن العاص تنازعوا فيما بينهم لإحتلال بيوت اﻹسكندرانيين و سبى ذرية ساكنيها

اﻹسكندرية (باعت العيال) لسداد الجزية لـ "عمرو بن العاص "

3٬351

فرشوطي محمد – 

قال الكاتب والمفكر يوسف زيدان، إن جيش المسلمين دخل اﻹسكندرية ، بقيادة عمرو بن العاص ، سنة إحدى و عشرين للهجرة ، بعد مواجهة استسلمت بعدها المدينة للمسلمين ، و تعهد أهلها بدفع جزية كبيرة ،ثم ثار اﻹسكندرانيون و طرد المسلمين سنة ثلاث و عشرين .

وأضاف زيدان عبر صفحته على فيسبوك: فعاود المسلمون فتحها ، ثم تلقى اﻹسكندرانيون مددا بيزنطيا ، فطردوا المسلمين مرة أخرى . و تحصنوا بالمدينة فى انتظار المزيد من المدد البيزنطى الذى لم يصل قط ، فحمل عليهم المسلمون حملة شديدة ، انتهت بفتح المدينة (عنوة) للمرة الثالثة ، و فرضوا عليهم جزية كبيرة .ولم يكن أمام اﻹسكندرانين إﻻ قبولها

وأوضح يوسف زيدان، يقول مؤرخونا القدامى :ثم سار عمرو ابن العاص فى جنده حتى فتح برقة ، فصالح أهلها على الجزية ، يبيعون فيها من أبنائهم من احبوا بيعه !

يوسف زيدان: والدة عمرو بن العاص كانت من أصحاب الرايات ومن أرخص بغايا مكة أجرة

وتابع الأديب الحاصل على جائزة البوكر، إذا كانت المدينة التالية على اﻹسكندرية (باعت العيال) لسداد الجزية ، مع أنها فتحت صلحا ، فكيف كان (بيع العيال) فى اﻹسكندية التى استعصت مرات عدة ، و فرضت عليه الجزية اﻷكبر ، و سبى عمرو بن العاص ذرية ساكنيها .

بل كان جند المسلمين يتنازعون فيما بينهم ، لإحتلال بيوت اﻹسكندرانيين .

ونقل زيدان عن المؤرخ البَلَاذُري قوله : تأخر الدعم العسكرى البيزنطى عن نجدة اﻹسكندرانيين آنذاك، فباعوا لسداد الجزية أبنائهم و عيالهم الذين نجوا من السبى .

واختتم زيدان، منشوره: ليس مقصودى هنا بالطبع أن أنكا جرحا قديما من تلك الجراح التى يمتلئ بها تاريخنا ، لكننى أردت أن يعرف أهل زماننا دﻻلة الكلام الذى يرددونه كل يوم ، و هم غافلون عن معناه و أصله الذى انسرب إلينا مخترقا مئات السنين.

اقرأ أيضا للكاتب:
يوسف زيدان :الدولة الدينية في الإسلام خرافة.. و الشريعة ليست كتالوجاً يجب الالتزام به

يوسف زيدان يا قوم .. كفاكم هَرَجًا وسَبَهْلَلةً :المعراج ليس موجود في القرأن

يوسف زيدان :رأى المسيحيون أن «يسوع» هو المسيح المخلِّص من الخطيئة الأولى، فآمنوا به

تعليق
  1. […] جند عمرو بن العاص تنازعوا فيما بينهم لإحتلال بيوت اﻹسك… واضاف«زيدان»: علماً بأن انتقاد هذا الرجل لن يقلل بحالٍ من مكانته، وقد سبق لى فى بعض مقالاتى أن انتقدت بعض ما قام به، مثل بيع العيال فى المدن الخمس الغربية (ليبيا) لسداد الجزية.. لكن الموضوعية تقتضى، أيضاً، أن نذكر محاسن هذا الرجل النادر، الذى دخل مصر غازياً، ثم استقر فيها وأقرَّ الأحوال والنظم، فصار فاتحاً عظيماً. […]

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق