تعثر مفاوضات واشنطن وطهران وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز رغم تمديد الهدنة

0 50

أوقفت إيران مشاركتها في الجولة الجديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، والتي كانت مقررة في إسلام آباد، بعدما أبلغت طهران الجانب الأمريكي، عبر وساطة باكستانية، قرارها بعدم الحضور، ما أدى إلى دخول المسار التفاوضي في حالة جمود.

تمديد الهدنة وسط خلافات حادة

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً عبر منصة “تروث” أنه سيواصل الهدنة إلى حين تقديم إيران عرضاً واضحاً، مضيفاً أن المفاوضات “ستنتهي بطريقة أو بأخرى”.

لكن طهران رفضت استئناف المحادثات قبل رفع الحصار البحري الأمريكي عن مضيق هرمز، ما يعكس استمرار الخلافات الأساسية بين الطرفين.

جمود سياسي وتحركات دبلوماسية

في ظل هذا التعثر، بقي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في واشنطن لعقد اجتماعات تقييمية داخل البيت الأبيض، بينما عاد المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الأمريكية، في مؤشر على تعثر الجولة التفاوضية.

في المقابل، واصلت الأطراف الوسيطة، بما في ذلك باكستان ومصر وتركيا، جهودها لتجنب انهيار كامل للمسار التفاوضي، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الباكستانية.

هرمز محور الصراع

يتمسك الطرفان بمواقف متباينة بشأن مضيق هرمز. تؤكد واشنطن أنها تسيطر على الممر البحري، بينما تستخدم طهران المضيق كورقة ضغط رئيسية في التفاوض.

كما يمارس الحرس الثوري الإيراني ضغوطاً داخلية على القيادة لعدم تقديم تنازلات دون مقابل واضح، خصوصاً في ملف الملاحة.

خطاب متصاعد ومواقف متباينة

تتسم التصريحات الصادرة عن الجانبين بالتباين الحاد، حيث يواصل ترامب الجمع بين التهديد والانفتاح،

مؤكدًا أنه “ليس في عجلة من أمره”، لكنه في الوقت نفسه لوّح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

كما أثار الرئيس الأمريكي قضية إنسانية بإشارته إلى ثماني نساء إيرانيات، طالب بالإفراج عنهن، معتبرًا ذلك “خطوة إيجابية” نحو التفاوض، وهو ما نفته طهران، مؤكدة أن هذه المزاعم غير صحيحة.

مخاوف من توسع التصعيد

في ظل هذا المشهد، تتزايد المخاوف من أن يؤدي فشل المحادثات إلى تفاقم الأوضاع في مناطق أخرى بالشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوتر بين إسرائيل ولبنان، وتواصل الاشتباكات في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن استمرار حالة الجمود قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة، في ظل تداخل الملفات العسكرية والسياسية، وصعوبة التوصل إلى تسوية سريعة.

مستقبل غير واضح

في المحصلة، تبدو المفاوضات بين واشنطن وطهران أمام طريق معقد، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع الضغوط العسكرية والاقتصادية،

فيما يظل مستقبل الهدنة مرهونًا بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة.

وبين التصعيد والتهدئة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح الوساطات الدولية في إنقاذ المسار التفاوضي، أم تتجه الأزمة نحو مزيد من التصعيد؟

اقرأ أيضاً:
تداعيات أزمة مضيق هرمز تضغط على الاقتصاد العالمي وأوروبا تدرس إجراءات استثنائية لمواجهة صدمة الطاقة

Visited 4 times, 4 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق